الاخبار الرئيسية
السبت 04 ديسمبر 2021
  • C°11      القدس
  • C°5      دمشق
  • C°16      بيروت
  • C°5      طهران
اتصل بنا من نحن

المشهد الاسرائيلي الان...

الكاتب: اسماعيل مسلماني
تاريخ النشر: 2021-11-07 18:36:00

بعد التصويت على الموازنة المالية بالكنيست فان حكومة نفتالي بينيت دخلت مرحلة جديدة ستكون الاكثر تطرفا للشعب الفلسطيني....
وترى نفسها انها تحملت الضغط الدولي والمعارضة الداخلية من قبل نتنياهو وبالتالي سيبدا الان في تطبيق الوعود مع قادة المستوطنين باقامة مستوطنة (افتيار) على جبل صبيح  جنوب نابلس ...ومندوب اسرائيل في الامم المتحدة قام بتمزيق تقرير حقوق الانسان  ولم يتحرك احد!! .....وهذا يعني انها فوق قرارات الامم المتحدة وتصريحات نفتالي لا يوجد سلام مع السلطة ولن يكون هناك دولة فلسطينية.....فقط هناك جزء من تحسين خدمات اقتصادية .
وخطاب الامس كان واضحا لن تفتح القنصلية بالقدس من اجل خدمة  الفلسطينيين وانما هناك سفارة  والقدس عاصمة لاسرائيل وبدون دراما ونختلف مع الادارة الامريكية ونتفق ومع ذلك تبق العلاقة ايجابية مع الادارة الامريكية بحيث هذا شان داخلي ولا نمانع فتح قنصلية في رام الله.
اذن نحن امام حرب على الارض  ابرزها قضية خان الاحمر والشيخ جراح واحياء سلوان والطور  والاستيطان مستمر بالضفة جنوبا وشمالا بالاضافة الى سلسلة خطوات من تغيير معالم القدس مثل مقبرة اليوسيفية وتحويلها حديقة تلمودية حسب المخطط لبناء( الهيكل) وتغيير اسماء حارات واسواق داخل البلدة القديمة ما يجري سياسة ممنهجة  لتهويد مدينة القدس وحتى الحافلات تتكلم باللغة العبرية وتكريس مؤسسات ذات طابع اسرائيلي بامتياز أي ان تتحول المدينة كلها طابع يهودي ومع تشديد الخناق على التجار واصحاب المحلات من فرض الضرائب واستمرار الهدم في مختلف قرى القدس بشكل يومي واخرها كان بناية في الطور من خمس طوابق يقطنها 70 شخصا كل هذا عقاب للشعب الفلسطيني وان يرحل تحت اساليب الضغط والمعاناة  التي تفوق قدرة أي انسان في مكان اخر
معركة سيف القدس لم تجني ثمارها التي  ارعبت كل مكونات اسرائيل بحيث لاول مرة على البعد التاريخي للقضية  يتم ربط الساحات معا واستنهاض الصمود والارادة في مختلف ميادين فلسطين التاريخية ....ادركت اسرائيل ان كل الملايين التي انفقت من اجل ان يفقد الفلسطيني الهوية والتاريخ والانتماء لم تنجح, تركت المعركة بصمات وابعاد عديدة وفي الوقت كان العالم معنا عربيا ودوليا وحجم المساندة للقضية الفلسطينية جعلت الملف فوق الطاولة ومع حكومة نفتالي التي عاشت في ازمات ونكسات كل مؤسساتها السياسية والامنية والعسكرية في حالة تخبط والمعارضة الداخلية  من جهة والان بعد التصويت واستمرار حكومة نفتالي لسنوات اطول الان تكشر انيابها امام العالم  وتريد استعادة الوضع كما كان سابقا بل اكثر تطرفا وتغول على الانسان و الارض ما يجري الان هو حرب مفتوحة على السيادة وفرض معادلات امن اسرائيل اولا وعاشرا مستغلة حالة الوضع الفلسطيني  الانقسام الداخلي وحالة فقدان الثقة في غزة ورام الله والتخاذل العربي نحو التطبيع والهرولة  مما يعطي اسرائيل التغول في المشهد الفلسطيني سياسيا واجتماعيا واقتصاديا فالمشهد  حرب بمعنى الوجود والبقاء على الارض .
اسماعيل مسلماني : مختص بالشان الاسرائيلي