الاخبار الرئيسية
الاحد 26 سبتمبر 2021
  • C°26      القدس
  • C°27      دمشق
  • C°29      بيروت
  • C°25      طهران
اتصل بنا من نحن

تعرّف على الباريدوليا!!

الكاتب: سدرة نجم
تاريخ النشر: 2021-09-07 11:55:00

هل سبق لك وأن شاهدت غيمة في السماء على شكل نسر؟!أو شاهدت نجوماً متسلسلة تُشكل قالباً هرمياً؟! هل رأيت وجهاً معيناً على بلاط أرض المنزل مثلا؟!
من المؤكد أنّك تعرضت لإحدى هذه المواقف أو ماشابهها؛ فإلى ماذا تعود مثل هذه المواقف؟ وماهو تفسيرها؟!وهل هي طبيعية أم ناتجة عن مرض معين؟!

اعتاد دماغ الإنسان على تفسير الوجوه والأشكال بلمح البصر؛ ولكن غالباً ماتمر بنا مواقف معينة تجعلنا نرى أشياء ونتوهم بها ولاوجود لها في الحقيقة؛ تكون ناتجة عن التفسير الخاطئ لأدمغتنا؛ الأمر الذي يُعرف بظاهرة الباريدوليا؛ وهي ظاهرة نفسية يستجيب فيها العقل البشري لمحفز عشوائي عادة مايكون صوتاً أو صورة، بحيث يتم إدراكه بنمط مألوف على الرغم من عدم وجوده الفعلي.
يعود مصطلح الباريدوليا إلى كلمتين يونانيتين منفصلتين هما para وidol اللتان تشيران إلى معنى"الصورة الخاطئة"أو العشوائية.
يمكن ربطها بشيء من الأبوفينيا والتي تعني الاستسقاط أي ربط الأشياء أو الأحداث المنفصلة ببعضها البعض في محاولة لإعطائها معنى ليس له وجود فعلي صحيح.
أسباب عدة ذات منشأ عصبي تشير إلى ظاهرة الباريدوليا؛ يُفسر أولها بوجود التلفيف المغزلي في الدماغ، المسؤول عن تفسير الوجوه، حيث ينقسم إلى جانبين رئيسيين؛ جانب أيمن مسؤول عن إصدار أوامر بطيئة تحتاج إلى وقت محدد للتعرف على الوجوه وتفسيرها بدقة تامة، وأيسر يقوم بالحكم السريع على الأشياء لحظة لمح العينين له؛ حيث يقوم العقل البشري بتفسير الشيء المرئي بشكل سريع، مُعطياً نتائج خاطئة؛ يقوم الجزء الأيمن بتصحيحها بعد ذلك؛ كما لعملية المسح والتصوير التي يقوم بها الدماغ دور كبير في ذلك، يتمثل في دمج صورتين لشيئين منفصلين ويقوم بمطابقتهما في الوقت ذاته.
وأخيراً تركيبة الدماغ المعقدة التي تدفعه لأن يعطي ارتباطات غير منطقية في كثير من الأحيان.
وفي هذا الإطار قال"ليوناردو دافنشي":إذا نظرت إلى جدران ملطخة ببقع مختلفة أو بمزيج من أنواع مختلفة من الأحجار، إذا كنت على وشك ابتكار مشهد ما، فستتمكن من رؤية تشابه بين مختلف المناظر الطبيعية المختلفة المزينة بالجبال، الأنهار، الصور، الأشجار، السهول، الوديان الواسعة ومجموعة مختلفة من التلال؛ ذاكراً أنه غالباً مايستخدم الفنانون هذه الظاهرة لمصلحتهم.
دراسات عدة تمحورت حول الباريدوليا أشار أبرزها إلى أن الأشخاص العصبيين وذوي الحالات المزاجية السيئة هم أكثر عرضة للإصابة بها؛ ويعود ذلك إلى كونهم في حالة تأهب قصوى للخطر؛ لذلك من المرجح أن تتهيأ لهم أوجه أو أصوات غير مألوفة أو غير موجودة فعلياً.
ظواهر غريبة نعتاد وجودها في حياتنا اليومية، دون الغوص في تفاصيلها والتعرف على مصطلحاتها.
سدرة نجم.