الاخبار الرئيسية
الاحد 26 سبتمبر 2021
  • C°20      القدس
  • C°10      دمشق
  • C°23      بيروت
  • C°23      طهران
اتصل بنا من نحن

درعا والتحركات الأردنية

الكاتب: حسن مرهج
تاريخ النشر: 2021-08-24 19:25:00

رأي يكتبه الدكتور حسن مرهج
درعا والتحركات الأردنية..

لا مجال للشك بأن ملف درعا في جنوب سورية، له حساسية سياسية وجغرافية، نظرا لقرب درعا من الحدود الفلسطينية، الأمر الذي يضع كافة اللاعبين الإقليمية والدوليين، أمام مقاربة تختلف نوعاً ما، عن باقي مناطق الجغرافية السورية، وعطفاً على ذلك، فإن درعا تُعد وبحسب مراقبي الشأن السوري، بوابة ما سُمي “الثورة السورية”، الأمر الذي يعطي محافظة درعا بُعداً مرتبط وبشكل مباشر، بالأجندات الإقليمية والدولية التي حيكت ولا تزال ضد الدولة السورية، لكن في المقابل، فإن درعا تلك المحافظة الوادعة ذات الخيرات الكثيرة، وأهلها الذين يتمتعون بالطيب والكرم والأصالة، لا يُمكن أن تبقى رهينة الصراعات الإقليمية والدولية، ولابد في المقابل، أن تعود المحافظة كاملة، للسلطة السورية، وهذا ما يريده أنباء تلك المحافظة، والتي رفض أهلها الشرفاء كل ما يجري في محافظتهم، وضاقوا ذرعاً بممارسات غريبة عنهم.

في ذات السياق، أكدت معلومات خاصة، أن التحركات الأردنية الأخيرة، لا سيما زيارة ملك الأردن إلى واشنطن، ومن ثم زيارته إلى موسكو، إنما تأتي في إطار البحث عن حل لملف درعا، نتيجة الخشية الأردنية، من تداعيات سيطرة الجيش السوري، على كامل المحافظة.

في المعلومات، الأردن وبضوء أخضر أمريكي وأوروبي وإسرائيلي، يحمل ملف غاية في الأهمية إلى روسيا، فقد أكدت تلك المعلومات، بأن هناك مشروع تتبناه الدول السابقة، يتمحور حول إنشاء منطقة آمنة، ضمن الحدود السورية الاردنية، وذلك لهدفين:
الاول - الخشية الأردنية من تدفق المزيد من اللاجئين السوريين إلى الأردن، وذلك هربا من أي عملية عسكرية متوقعة، الأمر الذي تضعه واشنطن وتل أبيب، ضمن الهواجس من تمدد إيران في الجنوب السوري، والإقتراب أكثر من الحدود الفلسطينية.
الثاني- هناك رغبات أوروبية بإنشاء مثل هذه المنطقة، وتكون خارج السيادة السورية، من أجل إعادة اللاجئين.

حقيقة الأمر فإن هذا المشروع القديم والجديد، إنما يُعد تقسيماً لسوريا في حال إكتماله، لكن يبقى التعويل على الموقف الروسي، وكذا موقف الدولة السورية الرافض لمثل هذه المشاريع.

وبالتالي، فإن الدولة السورية عاقدة العزم، على تحرير كامل الجنوب السوري، الأمر الذي تتبناه إيران روسيا، لكن تبقى الايام القادمة، حُبلى بالمزيد من التطورات.