الاخبار الرئيسية
الاحد 26 سبتمبر 2021
  • C°26      القدس
  • C°27      دمشق
  • C°29      بيروت
  • C°25      طهران
اتصل بنا من نحن

اللعبة الأميركية في أفغانستان تتوضح!!

الكاتب: سدرة نجم
تاريخ النشر: 2021-08-17 09:50:00

صراعات متشاحنة، وهجمات إرهابية تغطي الربوع الأفغانية، لكنها لم تدوم طويلاً منتهية بانسحاب الحكومة الأفغانية وتسلّم طالبان للحكم.
حركة طالبان الإرهابية سيطرت على المدن الأفغانية بسرعة كبيرة في ظل محاولات من الجيش الحكومي لاستعادتها والدفاع عنها حيث أثبتت القوات الأفغانية بأنها لاتضاهي طالبان المدعومة فعلياً من أميركا والمدربة تحت يدها.
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون دعا الغربيين إلى تبني موقف مشترك لتجنب أن تغدو أفغانستان مجدداً تربة للإرهاب، إضافة إلى عدم الاعتراف بحكومة طالبان في شكل أحادي.
تشاورات دولية تُعقد لمناقشة الأحداث الجارية في أفغانستان واستياء بريطاني من خروج القوات الأمريكية منها، بأنه ليس قرار صائب في الوقت الحالي وفق ماجاء على لسان وزير الدفاع البريطاني بن والاس.
الرئيس الأفغاني أشرف غني فرّ هارباً إلى الخارج، وأفغانستان باتت بين أيدي طالبان.
حالة ذُعر تسود المدنيين الذين لاحول لهم ومحكومون بالشقاء تحت حكم طالبان بعد خروج أميركا ظاهراً.
مواقف دولية متباينة بشأن الأحداث الأفغانية الأخيرة فوزارة الخارجية الباكستانية صرحت بأن باكستان ستواصل دعم الجهود من أجل حل سياسي في أفغانستان آملة بالتعاون بين الأطراف الأفغانية للوصول إلى ذلك وحل الأزمة السياسية الداخلية.
أما وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف فقد قال في تغريدة له عبر تويتر معلقاً على تطور الأحداث في أفغانستان مضيفاً أنه"قد تُفضي مبادرات قادة أفغانستان إلى توفير أرضية للحوار والانتقال السلمي نحو السلام المُستدام، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية في إيران ستواصل مساعيها لتحقيق المصالحة في أفغانستان".
ومن جانبها قررت إيطاليا إجلاء دبلوماسييها ورعاياها والمتعاونين معها من الأفغان بصورة عاجلة من أفغانستان كما نقلت ألمانيا طاقمها الدبلوماسي إلى مطار كابول تمهيداً لترحيله، أما فرنسا فأكدت أنها تبذل حالياً كل مافي وسعها لضمان أمن الفرنسيين الذين مازالوا في أفغانستان؛ ووزير الخارجية الكندي أعلن أن بلاده ستعلق مؤقتاً عملياتها الدبلوماسية في كابول وأن أفرادها في طريق العودة إلى بلادهم؛ وبالوصول إلى روسيا فقد ذكرت وكالة الإعلام الروسية نقلاً عن خارجيتها أن موسكو لم تعترف بعد مسلحي طالبان سلطة قانونية جديدة في أفغانستان موضحة أنها مستعدة للعمل مع الحكومة الانتقالية في أفغانستان لكنها لاتعترف بطالبان سلطة شرعية.
قلق عميق يحيط المستقبل الأفغاني وآراء دولية مناهضة تارة ومناقضة تارة أخرى؛ فبعد 20عاماً من الغزو والاحتلال الأميركي لأفغانستان تاركة القوات الحكومية هناك في وضع منهك وغير منظم بالمقابل تركت طالبان بتجهيزات قوية ومتينة.
لعبة أميركية دامت عشرين عاماً تخللها حروب وإنهاكات ومؤامرات وقتل وتشريد وتهجير للشعب الأفغاني؛ لتأتي الآن بغطاء ظاهر سلمي وتسلم البلاد لحركة طالبان الإرهابية؛ مُدّعية أن انسحابها جاء تلبية للمطالب الأُممية والدولية.
علماً أن طالبان هي حركة سياسية دينية متطرفة تنتمي لقبائل البشتون المتزمتة والتي استمدت دعمهاً من أميركا طيلة فترة احتلالها؛ لتأتي الآن بلعبتها السياسية التي باتت واضحة وتسلم البلاد لها.
أميركا لم تخرج مهزومة أبداً من أفغانستان؛ بل إنها نجحت في تحقيق أهدافها بنشر طالبان مجدداً في المنطقة ليكونوا الخطر القادم على روسيا وليشعلوا نيران الحروب هناك، بل ويشغلوا الدول العظمى في ذلك ليتابعوا سياستهم الخبيثة في دول أخرى.
سدرة نجم