الاخبار الرئيسية
الثلاثاء 19 اكتوبر 2021
  • C°18      القدس
  • C°19      دمشق
  • C°23      بيروت
  • C°21      طهران
اتصل بنا من نحن

عرنوس: القطاع الزراعي قاطرة تنموية حقيقية تحقق النّهوض الاقتصادي

الكاتب: بشرى علي سعيد
تاريخ النشر: 2021-07-07 17:58:00

 


رئيس مجلس الوزراء المهندس حسين عرنوس في كلمة خلال المؤتمر الختامي لعرض نتائج ومخرجات وإطلاق حزمة البرامج التنفيذية لملتقى تطوير القطاع الزراعي:

إطلاق فعاليات "ملتقى تطوير القطاع الزراعي في سورية تحديات وفرص"، في الرابع والعشرين من شباط الماضي كان تأكيداً على أصالة هذا القطاع في بلدنا وضرورة الحفاظ على موروثه التاريخي ومكاسبه الغنية على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والإنسانية والسيادية أيضاً.. وقد حظي هذا القطاع برعاية ودعم كريمين من السيد رئيس الجمهورية إيماناً من سيادته بضرورة تطوير وتعزيز هذا القطاع سعياً لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتوفير مقومات الأمن الغذائي وتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية وربط الفلاحين والمزارعين بأرضهم أرض الصمود والعطاء.

واضاف المهندس عرنوس" لقد أولت الحكومات المتعاقبة في تاريخ سورية الحديث والمعاصر أهمية كبيرة للقطاع الزراعي من خلال استصلاح الأراضي والتوسع في مشاريع بناء السدود ومشاريع الري الحكومية، ودعم المكننة الزراعية، والتطوير المستمر لعمل المصرف الزراعي التعاوني، ومشاريع التنمية الريفية المستمرة، وسياسات الدعم والتسويق والتسعير، وغيرها من الإجراءات التي نحصد أثرها الإيجابي رغم الظروف الصعبة التي تحيط بعملنا، حيث زادت المساحات المستثمرة فعلاً إلى 82% من الأراضي القابلة للزراعة، كما إن 70% من الإنتاج الزراعي تأتي من المساحات المروية والتي تم تخديمها بشبكات الري، وهذا دليل آخر على أهمية الإجراءات الحكومية في هذا الشأن.

ولفت المهندس عرنوس إن السعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي إنما جاء نتيجة الاهتمام الواسع والكبير من خلال توجيهات القيادة السياسية بما يدعم استقرار وامتلاك القرار السياسي والسيادة الوطنية، وهو ما بدا بشكل جلي في توجيهات السيد رئيس الجمهورية حيث أكد في أكثر من مناسبة على دعم القطاع الزراعي كونه يعتبر ليس قطاعاً اقتصادياً إنتاجياً فحسب، بل قطاع اجتماعي وتنموي ونمط حياة بالنسبة للكثير من أبناء شعبنا العزيز.

كما اكد على العمل المؤسساتي والمخطط والممنهج في سبيل بناء القطاع الزراعي وفق أسس علمية ومدروسة تأخذ بعين الاعتبار الإمكانات المادية والمالية والبشرية المتاحة، وتضع الأهداف الواقعية والموضوعية التي تسعى الخطط والتدخلات المناسبة للوصول إليها بأفضل السبل والوسائل الممكنة، مضيفا الحرص على تفريغ الخطط الموضوعة في برامج تنفيذية محددة وفق جداول زمنية تضمن إمكانية الرصد والتتبع والتدخل لمعالجة أي انحراف قد يظهر خلال مراحل التنفيذ،
والتأكيد على البعد المؤسساتي للعمل الحكومي، حيث تجلى ذلك من خلال إشراك كافة الجهات الوطنية المعنية بالقطاع الزراعي في صياغة خطط وبرامج عمل تطوير هذا القطاع، فقد شارك إلى جانب وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي والوزارات المعنية كل من اتحاد الفلاحين، واتحاد غرف الزراعة، نقابة المهندسين الزراعيين، نقابة الأطباء البيطريين، وخبراء الجامعات السورية والمجتمع الأهلي والمحلي بالإضافة إلى المنظمات الشعبية المعنية وهذا ما يضفي بعداً واقعياً وعملياً والأهم من ذلك وطنياً لمخرجات المؤتمر.

وقال المهندس عرنوس لا يمكن لأي وزارة أو فريق عمل أن ينجح بمفرده، دون التعاون والتنسيق التام مع كافة الشركاء المعنيين في الحكومة وخارجها بحيث يتم تحديد وتوصيف الأدوار والحرص على تكاملها، إن التفاعل الإيجابي في مناقشة الأفكار والطروحات هو مؤشر على سلامة العمل الحكومي، وعلى التحلي بروح المسؤولية في التعاطي مع المصلحة العامة، على قاعدة شركاء في التخطيط وشركاء في التنفيذ.
مضيفا يستحق القطاع الزراعي منا جميعاً كامل الاهتمام والحرص على نجاحه، باعتباره قاطرة تنموية حقيقية، يسهم على المستوى الاقتصادي بشكل فاعل، كماً ونوعاً، في الناتج المحلي الإجمالي، كما يسهم كذلك في تثبيت الفلاحين والمزارعين في أرضهم ضماناً للاستقرار الاجتماعي، ويستقطب طيفاً واسعاً من المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، ولا بد من اتخاذ كل يلزم لتمكين العاملين في هذا القطاع من الوصول إلى التمويل المناسب، وتوجيه الدعم الكبير المقدم لهذا القطاع بحيث يكون منتجاً وفاعلاً أيضاً.

وأشار رئيس مجلس الوزراء إن الوثائق الخاصة بهذا الملتقى أصبحت ملكية وطنية تم تطويرها بخبرات وطنية، وهذا مصدر اعتزاز وفخر بهذه الخبرات التي تضع مصلحة الوطن في المقام الأول وإن تحقيق الأهداف ورؤية القطاع الزراعي 2021-2030، سيشكل إحدى مراحل تعزيز الصمود وإعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي وتعزيز الإنتاج المحلي، مبينا إن هذا الملتقى يعتبر نموذجاً للتخطيط الاقتصادي والتنموي، يجب على كل القطاعات الاقتصادية الأخرى أن تقتدي به، فلا يمكن تحقيق النهوض الاقتصادي إلا عن طريق التكامل القطاعي بين مختلف القطاعات الاقتصادية.

واختتم قائلا: أتمنى لمؤتمركم الختامي هذا كامل التوفيق والنجاح، مؤكداً على دعمنا الكامل لكل ما تم التوصل إليه، وسعينا على وضعه موضع التنفيذ، لنرتقي جميعاً بعملنا إلى مستوى العناية والرعاية التي يوليها السيد رئيس الجمهورية لهذا القطاع الحيوي ولما فيه خير الوطن والمواطن.