الاخبار الرئيسية
الثلاثاء 19 اكتوبر 2021
  • C°18      القدس
  • C°19      دمشق
  • C°23      بيروت
  • C°21      طهران
اتصل بنا من نحن

صمود الجيش اليمني وهزيمة عاصفة الحزم

الكاتب: حسين المير
تاريخ النشر: 2021-06-18 20:53:00



حول مجمل التطورات والمستجدات والحرب العدوانية الظالمة التي إستهدفت اليمن ارضاً وشعباً .
من بداية عاصفة الحزم والحرب المدمرة التي شنت على اليمن والحصار الإقتصادي إلى الكارثة الصحية التي لحقت بالشعب وتفشي الامراض وفقدان الدواء وصولاً إلى هزيمة الجيش السعودي ومرتزقته في جيزان ونجران .
كل هذه العناوين والأسئلة والإستفسارات التي قمنا بطرحها في " موقع الحدث اليوم الإخباري " على الخبير العسكري والمحلل السياسي العميد هيثم حسون
أجرى الحوار : حسين المير

بعد الترحيب بكم سيادة العميد :
ست سنوات والحرب العدوانية على اليمن مستمرة وتحالف العدوان السعودي يزداد عدوانية وقتل وتدمير في اليمن .
كيف سيتعامل الجيش اليمني الباسل مع قوات الإحتلال الإماراتية التي سيطرة على عدة جذر يمنية مهمة وتقوم ببناء قواعد عسكرية عليها بالإتفاق مع العدو الصهيوني الذي بات يتواجد فيها بتسهيل من القوات السعودية والإماراتية ؟؟؟

أجاب العميد حسون ..
منذ بداية الحرب العدوانية على اليمن راهن تحالف العدوان على إسقاط الدولة وتدمير كل مقومات قيامتها وكان الهدف هو جعل اليمن ساحة لدول لاتاريخ ولا مستقبل لها كالسعودية والإمارات ..
ولكن حقيقة الأمر أن هؤلاء كانوا لاعبين فقط لاعبين من ضمن مجموعة تديرها الولايات المتحدة ضمن مشروع إستعماري يهدف لخدمة مصالح أمريكية وصهيونية تتعلق أساساً بالسيطرة على منطقة الخليج بالكامل وإطباق الحصار على إيران ومنعها من تصدير نفطها ومواردها الأخرى عبر بحر العرب وبحر عمان .
وضمن هذا الإطار تقاسمت السعودية والإمارات المهمة .
ففي الوقت الذي سعت فيه السعودية للسيطرة على الجغرافيا البرية اليمنية وإقامة نظام عميل لها.
كان الدور الإماراتي هو السيطرة على الموانئ والجزر اليمنية حيث لاتحتاج لقدرات عسكرية وكان الإعتقاد أن الجيش اليمني لن يتمكن من إحتواء الهجوم السعودي البري أو الصمود في وجهه .
ولكن التقديرات تلك فشلت وتمكن الجيش اليمني من تحرير مساحات كبيرة ونقل الحرب إلى داخل الأراضي السعودية،
رغم الجرائم الكبرى التي إرتكبتها القوات السعودية ومرتزقتها .
بل أن الجيش اليمني إمتلك قدرات صاروخية بالستية وتقنيات متقدمة في مجال الطائرات المسيرة أصبحت تشكل رادعاً حقيقياً للطموحات السعودية وتهديداً لمصالحها ..
وشكلت نوعاً من التوازن الرادع للتفوق الجوي المعادي الذي كان مطلقأ في بداية العدوان .
إلا أن العمليات العسكرية للجيش اليمني استثنت حتى اليوم الإمارات من الأعمال الهجومية الإنتقامية وأعتقد أن هذا الأمر يعود لمحاولة القيادة اليمنية الإفادة من الخلاف الذي تحول إلى نزاع سعودي إماراتي تجسد في معارك بين أدوات الطرفين في جنوب اليمن .
والأمر الأخر هو مراعاة مصالح إقتصادية معينه يمنية أو إيرانية والعمل وفق إستراتيجية تحدد الأولويات، المرتكزة للإمكانات العسكرية واللوجستية والإقتصادية .

وتركيز الجهود الرئيسية للقوة العسكرية لإنهاك القوات السعودية ومرتزقتها .
ولأن نقل المعارك إلى الجزر التي تقوم الإمارات باحتلالها وإقامة منشآت عسكرية وإستخباراتية .
أمريكية وإسرائيلية .

وإقتصادية متعددة الجنسيات .
سيشكل تهديداً للملاحة ونقل النفط وبالتالي يمكن أن يجعل التحالف المعادي أكثر شراسةً وعدوانيةً بل ربما يدفع بالولايات المتحدة وحلفائها للجوء إلى مجلس الأمن من أجل تدويل السيطرة على تلك الجزر .

بالإضافة الى الثقة لدي القيادة اليمنية بأنها قادرة على تحرير تلك الجزر في الوقت الذي يتوقف التهديد البري والجوي السعودي .

سيادة العميد :
كلنا رأينا الصمود اليمني الكبير في هذه المعركة المفروضة على اليمن وشعبه ورأينا بسالة الجيش اليمني واللجان الشعبية بالتصدي للجيش السعودي ومرتزقته وآخرها الهزائم التي تلقاها في جيزان ونجران .
لماذا يصر العدو السعودي على إنكار هزائمه في اليمن ويستمر بإرتكاب جرائمه بحق الشعب اليمني ؟؟؟


أجاب العميد حسون :
أما فيما يتعلق بالعمليات العسكرية فقد أصبح واضحاً أن قوات العدوان السعودي المدعومة بتحالف من المرتزقة غير قادرة على تحقيق أي نتيجة يمكن أن تجعل مسار الحرب يعود للوراء خاصةً بعد أن غدت معظم المعارك داخل الأراضي السعودية والهزائم المتتالية في جبهة مأرب الهامة إستراتيجياً وأصبحت المنشآ ت الإقتصادية والعسكرية داخل السعودية عرضةً للإستهداف الدائم جوياً بالطائرات المسيرة والصواريخ البالستية دون النجاح بحمايتها
هذا ماجعل الحرب بالنسبة للسعوية تتحول إلى كارثة على كل الصُعد .
الإقتصادية والعسكرية والسياسية والدبلوماسية .
إلا أن السعودية بطبيعة الحال لاتستطيع إيقاف الحرب أو الإعتراف بالفشل لأن قرار إيقاف الحرب أو عدمه ليس بيد قيادتها بل هو في واشنطن وطالما أن مصالح الولايات المتحدة العسكرية والسياسية والإقتصادية هي في إستمرار الحرب فلن تتوقف .


سيادة العميد :
العدوان السعودي والتحالف الذي شكل لضرب اليمن وتدميره وهذه الحرب المستمرة لحد الآن .
كانت بموافقة ودعم وتمويل أمريكي ولا رغبة أمريكية لإيقافها ؟؟؟


قال العميد حسون :
رغم تعيين مبعوث أممي واهتمام الدول الأوربية بما يجري في اليمن .
إلا أن كل المساعي تتمحور حول محاولات الولايات المتحدة والدول التي تدور في فلكها،
لتحقيق ذات الأهداف التي فشلوا في تحقيقها عسكرياً عبر المسار البديل وأحياناً الموازي أي العملية السياسية التي تأخذ أحياناً طابعأ سياسياً تهدف لوقف تقدم الجيش اليمني عندما يحقق نجاحات تشكل تهديداً حقيقيأ على إتجاه معين .
يتحول إنسانياً عندما ترتكب قوات العدوان جرائم كبرى أو مجازر .
.
لذلك أعتقد أن الحرب لن تتوقف طالما أن أهدافها لم تتحقق وطالما أن الجيش اليمني لم يمتلك ما يمكنه من قلب كل الحسابات رأساً على عقب ..

سيادة العميد :
من نتائج هذه الحرب الظالمة على اليمن التسبب بكارثة صحية كبيرة من تفشي للأمراض وفقدان للأدوية وحليب الأطفال .
كل هذه المعاناة بسبب الحصار البري والجوي والبحري الذي فرضه تحالف العدوان .
ألا تعتبر تأثيرات العدوان على الجوانب الصحية جريمة إبادة جماعية بحق شعب اليمن وأطفاله
وأين منظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي من هذه الكارثة الإنسانية في اليمن ؟؟؟

أجاب العميد حسون :
منذ بداية الحرب العدوانية كان المواطن اليمني أحد أهم الأهداف التي عملت تلك الدول على إستهدافه لدفعة للثورة على قيادته أو الإنتقام من صموده ولم ينج من تلك الإعتداءات مدرسةً أوبيت عبادة أو خيمة عزاء أو مشفى .
كل ذلك بالإضافة للحصار الخانق الذي إعتمد أساليب التجويع وحرمان المواطن اليمني ليس من مقومات العيش الكريم بل من مقومات الحياة ذاتها .
وأصبحت مشاهد الأطفال اليمنيين المصابين بسوء التغذية والمحرومين من الغذاء والدواء وإنتشار الأوبئه والجائات المرضية تشكل أدلةً على جريمة العصر التي يرتكبها تحالف العدوان بحق الإنسانية .
ولتفادي الإحراج قامت تلك الدول بتوجيه بعض المنظمات الدولية للعمل في اليمن .
ولكن كان الهدف دعائياً وسياسياً وليس إنسانياً حيث الجرائم لازالت تٰرتكب والحصار لازال قائماً . والأمراض لازالت منتشرة والفقر لم يتراجع والدواء لم يدخل .


سيادة العميد : سؤالي الاخير لكم
أرادتها المملكة العربية السعودية عاصفة حزم تريد منها السيطرة على اليمن وبقاء الوصاية عليها بهدف التبعية والتحكم بقرارها السياسي .
ماهيَّ الأسباب التي أدت لفشل عاصفة الحزم وهزيمة الجيش السعودي وإنكسار مرتزقته على تراب اليمن ؟؟؟


أجاب العميد حسون :
لقد فشل العدوان الصهيو أمريكي الذي نفذته السعودية والإمارات في تحقيق أهم أهدافه وهي الأهداف السياسية والعسكرية وجعل اليمن ساحة نفوذ صهيونية وإنشاء نظام خاضع للإرادة الأمريكية وتحويل الأراضي والجزر والمياه اليمنية لقواعد تجسس وهيمنه تديرها الولايات المتحدة وتستفيد من خدماتها مع الكيان الصهيوني .
وهذا الفشل يعود لمجموعة من الأسباب .
المتمثلة في صمود الشعب اليمني رغم كل الألام التي يعانيها ،وتضحياته، وبطولاته، ودعمه لقيادته وجيشه .
وصمود ودراية وحكمة القيادة اليمنية .السياسية والعسكرية .
والدعم الكبير العسكري والإقتصادي والسياسي .
رغم الحصار الذي تمكن حلفاء اليمن من إيصاله إن كانت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أوباقي أطراف محور المقاومة ..
والأهم هو إمتلاك القيادة والجيش والشعب اليمني إرادة الصمود والإيمان بالحق الذي يدافعون عنه .
والذي سيؤدي بالنتيجة النهائية لتحقيق النصر وهزيمة العدوان .

في نهاية هذا الحوار المميز مع العميد هيثم حسون
جزيل الشكر لكم سيادة العميد وكان لنا شرف اللقاء
مع حضرتكم .