الاخبار الرئيسية
الثلاثاء 19 اكتوبر 2021
  • C°18      القدس
  • C°19      دمشق
  • C°23      بيروت
  • C°21      طهران
اتصل بنا من نحن

الصّومال الشّقيق يفتح ذراعيه للتّجّار والصّناعيين السّوريين ..

الكاتب: نبيل أحمد صافية
تاريخ النشر: 2021-06-17 13:56:00

 

كنت قد تطرّقت في مقال سابق للحديث عن دولة الصّومال ، وأشرت فيه للثّروات الباطنيّة والتّجارة في تلك الدّولة الشّقيقة ، وبيّنت أنّ التّجارة فيها قد أسهمت في تنشيط الاقتصاد الصّوماليّ خصوصاً في أثناء الحرب الأهليّة ، وأظهرَت وجود فجوة واضحة بين الواردات والصّادرات ، وسنكون اليوم في مجال بحث يتعلّق بالصّومال وهي تفتح ذراعيها لاستقبال التّجّار والمستثمرين السّوريين ، وهذا ما دعا إليه سعادة سفير دولة الصّومال الشّقيقة السّيّد
محمّد عبدي علي عبر مختلف لقاءاته بالسّادة التّجّار والصّناعيين السّوريين في مدينتَي حلبَ وحماةَ وغيرهما ، مؤكّداً خلال زياراته المتكرّرة لغرف التّجارة السّوريّة على ضرورة تفعيل مختلف المجالات التّجاريّة والصّناعيّة السّوريّة وتنشيطها كون الصّومال بوابة سورية للأسواق الإفريقيّة ، كونها تعدّ ذات موقع استراتيجيّ ، وهي تقع شرق القرن الإفريقيّ ، وأنّ الصّناعة السّوريّة تستطيع أن تكون منافسة باقي الصّناعات التي ترد للصّومال ، إن كان في مجال الأحذية أو مختلف الصّناعات الجلديّة وغيرها من صناعات نظراً لما تتميّز به من جودة ، داعياً في كثير من زياراته للمعامل الصّناعيّة في حلبَ لضرورة تنشيط الصّادرات السّوريّة عبر البوابة الصّوماليّة ، بما يخفّف من الحصار الظّالم والمفروض على سورية ، مؤكّداً بذلك حرص بلاده على تمتين أواصر علاقات الأخوة التي تربط بين البلدين ، وهذا ما أكّده لي أيضاً أثناء زيارة قمت بها لسعادته في مبنى سفارة دولة الصّومال الشّقيقة صباح يوم الأحد قبل الماضي في السّادس من الشّهر الحالي ، وقد أكّد في تلك الزّيارة على عمق الرّوابط الأخويّة والمحبّة التي تجمع بين الصّومال وسوريّة ، تلك الرّوابط التي بناها وأسّس لها القائد المؤسّس حافظ الأسد والرّئيس الصّوماليّ آنذاك سياد بريّ ، وهما الحريصتان في الوقت ذاته على حسن العلاقة مع الدّول العربيّة ، مشدِّداً على ضرورة استمرار تلك العلاقات الأخويّة بين البلدين الشّقيقين ، ومبرزاً أنّ الدّستور الصّوماليّ لا يميّز الصّوماليّ والسّوريّ لما لجذور العلاقة بينهما من أهمّيّة ، متمنيّاً أن يتمّ تنشيط الأعمال التّجاريّة بين البلدين بما يعود بالفائدة على اقتصاد الدّولتين تَبَعاً لما تقدّمه دولة الصّومال لهم من امتيازات ، وبما يسهم في التّخفيف من ظلم الحصار الجائر على سورية وشعبها ، وقد تمنّى في ختام اللقاء أن يعود الازدهار لسورية وشعبها الذي أكّد حبّه له وسعادته في الإقامة بين أهلها .
ومن الأهمّيّة بمكان الإشارة إلى أنّ دولة الصّومال الشّقيق أنشأت مركزاً تجاريّاً مشتركاً في أواخر عام ألفين وثمانية عشر في حلبَ ، لتحقيق المزيد من التّبادل التّجاريّ بين البلدين الشّقيقين ، وهي تسعى لتوفير العمل التّجاريّ لتكون معبراً للتّجّار والصّناعيين السّوريين تجاه إفريقيا من البوابة الصّوماليّة ، كونها تفتح ذراعيها لاستقبالهم والعمل في ربوعها لما فيه الخير والنّماء والازدهار .

بقلم الباحث والمحلّل السّيّاسيّ : نبيل أحمد صافية
وعضو اللجنة الإعلاميّة لمؤتمر الحوار الوطنيّ في سورية