الاخبار الرئيسية
السبت 04 ديسمبر 2021
  • C°11      القدس
  • C°5      دمشق
  • C°16      بيروت
  • C°5      طهران
اتصل بنا من نحن

مباراة الصّين وسورية بين الرّياضة والسّياسة ؟!.

الكاتب: نبيل أحمد صافية
تاريخ النشر: 2021-06-14 13:23:00

كثرت التّحليلات والأحاديث عن مباراة منتخبنا الوطنيّ لكرة القدم مع نظيره الصّينيّ يوم غدٍ الثّلاثاء ، وتتالت التّصريحات من إدارة الفريقين ، وخصوصاً الصّحف الصّينيّة لردّ الثّأر من وجهة نظرهم بعد خسارتهم في المباراة الأولى ، وجاءت التّصريحات الصّينيّة عن حالة الاستعداد النّفسيّ والبدنيّ التي تتمّ للمنتخب الصّينيّ ، والدّعم الماليّ لتحقيق الفوز في المباراة القادمة مع منتخبنا الوطنيّ .
وممّا لا شكّ فيه أنّ المباراة القادمة لمنتخبنا لن تؤثّر في صدارته للمجموعة ، خصوصاً أنّه ضمن التّأهّل للنّهائيّات الآسيويّة على رأس مجموعته ، وكذلك لتصفيات الدّور القادم المؤهّلة لكأس العالم ، وبالتّالي : لن تؤثّر نتيجة المباراة في شيء يُذكر بغضّ النّظر عن أيّة نتيجة تتمّ أو تحصل في أرض الميدان ، ورغم أنّ الفوز لمنتخبنا في المباراة أمر جميل ، وكلّنا نتمنّاه لاستمرار تألّق نتائج المنتخب ، ورغم أنّ كثيرين يقيسون أداء المنتخب بوجود المدرّب التّونسيّ المتألّق نبيل معلول من خلال تلك المباراة ، فإنّي أرى أنّها قد تكون هديّةً سوريةً للأصدقاء الصّينيين ، بعد سلسلة المواقف المشرّفة لهم في ظلّ ما يعصف في سورية من أزمة ، إن كان ما تمّ من مساعدات ودعم في مجلس الأمن عبر استعمال الفيتو المزدوج مع الجانب الرّوسيّ أكثر من مرّة ، ومن الملاحظ أن الفريق الصّينيّ ضمن المجموعة يحتاج حالة إسعافيّة وإجراءات تكتيكيّة إضافيّة لتحقيق إنجاز يستطيع من خلاله الاستمرار في التّصفيات لضمان تأهّله لنهائيّات كأس العالم ، كونه يحتلّ المركز الثّاني في مجموعته بعد سورية المتصدّرة ، ولا بديل له عن الفوز كي يتمكّن من اللحاق بركب الفرق المتأهّلة صاحبة المركز الثّاني في مجموعاتها .
وربّما أكون جازماً إذا قلت : منتخبنا السّوريّ سيقدّم هديّة لردّ الجميل للجانب الصّينيّ _ على عكس ما يفكّر به كثيرون _ وسيقول كلمته في أداءٍ مشرّفٍ ، وقد يكون هناك تناغم بين أعضاء المنتخب ، ولكنّي أعتقد أنّ النّتيجة لن تكون كأدائهم المميّز ، وأراها نصراً سوريّاً بتقديم فوز للأصدقاء في الصّين لمتابعة مشوارهم العالميّ نحو التّصفيات النّهائيّة لكأس العالم عن قارة آسيا ، وهم أوّل دولة ضمنت تأهّلها للنّهائيّات الآسيويّة ، كونهم الدّولة المستضيفة ، وبرأيي :
على السّوريين أن يتقبّلوا النّتيجة دون تعصّب أعمى ، ودون تحميل أيّ أحد _ سواء في اتّحاد كرة القدم أو الكادر الفنّيّ أو الإداريّ أو اللاعبين في المنتخب السّوريّ _ نتائج المباراة في حال خسر المنتخب تلك المباراة ، أو لنقل : عمل على الخسارة راضياً وباتّفاقٍ ، وهي انتصار عبر التّخسير ، ولذلك : فإنّي أدعو مختلف أبنائنا في سورية أن يكونوا هادئين ومنضبطين في انفعالاتهم وحماسهم ، ولهم كلّ المحبّة ، وإن كنت في قرارة نفسيّ أتمنّى تحقيق الانتصار والفوز للفريق السّوريّ الذي أكنّ له وكادره الفنّيّ والإداريّ ولاتّحاد الكرة كلّ المحبّة والاحترام ، وسأتابع المباراة بشغف ، ويبقى هناك سؤال :
هل ستكون مباراة الصّين وسورية بين الرّياضة والسّياسة ؟! ، وهل تلعب السّياسة في الميدان ؟! سنتابع ونترقّب الساعات القليلة القادمة التي تفصلنا عن المباراة المصيريّة للأصدقاء في الصّين ، وما ستحمله من نتائج في الميدان ، ولا أتوقّعها مُفاجَأة أو مُفاجِئة .