الاخبار الرئيسية
الجمعة 24 سبتمبر 2021
  • C°19      القدس
  • C°19      دمشق
  • C°24      بيروت
  • C°29      طهران
اتصل بنا من نحن

حرب باردة تسير نحو الاشتعال!!

الكاتب: سدرة نجم
تاريخ النشر: 2021-06-09 20:40:00

العلاقات الصينية الأميركية شهدت توتراً كبيراً في عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب؛ ليأتي خلفه جو بايدن متّبعاً نهجه في المنافسة الاقتصادية مع الصين.
اقتصاد البلدين لايزال متداخلاً إلى حدّ بعيد، لكن المبادلات بينهما تقلصت؛ والسبب كان: الحرب التجارية وانتشار وباء كوفيد_19.
الأمر الأبرز الذي يثير الجدل في ظل المناوشات الحاصلة يتلخص بأنه هل ستسير الدولتين اللتين تُشكلان قوتين عُظمتين إلى فك ارتباط حقيقي بينهما؟!!
قلّت الأمور التي اتفق بها الرئيس الأميركي جو بايدن مع سلفه دونالد ترامب؛ إلا أن سياستهم التجارية والصناعية بلغت حدّ التشابه الكبير وشكلت نقطة تلاقي نادرة بينهما.
أدلى بايدن أمس البارحة الثلاثاء2021/6/8 في الكونغرس بخطة استثمارات وصفها بالتاريخية؛ في مجال البحث والتطوير بنطاق العلوم والتكنولوجيا، تتضمن الإبقاء على اللوائح السوداء للشركات الصينية مع الرسوم الجمركية المفروضة على الصين؛ كلّ هذا يكون في سبيل السعي لبقاء الولايات الأمريكية القوة الأولى في العالم؛ فهل ستنجح في ذلك؟!
بايدن ومن قبله ترامب حاولا التأكيد أنهما بإمكانهما إعادة أدوات الإنتاج الصناعي إلى أميركا؛ في الوقت ذاته الذي ربحت فيه الصين معركة الصناعات التحويلية؛ حاولوا جاهدين إعادة أقلّه الذي يتعلق بالمنتجات الاستراتيجية كالشرائح الإلكترونية ومكونات الأدوية.
خطةٌ أطلقتها الصين قبل ست سنوات؛ تحمل عنوان"صُنع في الصين2025" عازمة بذلك السيطرة على قطاع التكنولوجيا في المستقبل؛ الأمر الذي جعل الولايات الأميريكية تُصمم على الدفاع عن الموقع الريادي لشركاتها الوطنية.
المخاوف الأميريكية لم تقف عند هذا الحد، بل طالت خشية الديمقراطيون والجمهوريون على السواء من تصّدر الصين لسباق نشر شبكة الجيل الخامس للاتصالات 5G والذي يُشكل بحد ذاته خطراً على الأمن القومي الأميركي.
بايدن وبنهجه العدائيّ وسّع الأسبوع الفائت قائمة الكيانات الصينية التي يُحظّر على الأميركيين التعامل معها والاستثمار فيها؛ مُعدلاً بذلك مرسوم سلفه ترامب في هذا النطاق إلا أنه أبقى على الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب كما هي والتي تصل قيمتها إلى مئات مليارات الدولارات؛ طامحاً بذلك إلى تشكيل وسيلة ضغط على الصين.

بايدن على خُطى ترامب في محاولة الحفاظ على الموقع المسيطر للولايات الأمريكية خصوصاً بعد اهتزاز شوكتها الاقتصادية؛ بالوباء المُنتشر فيها الذي استنزفها، والسياسية ببدء دمار علاقاتها الدولية وتخبطها في ذاتها، فإلى متى ستبقى الصين وأميركا موضع المواجهة وهل سينتصر أحدهما على الآخر أم ماذا سيكون المستقبل المُنتظر؟!
سدرة نجم