الاخبار الرئيسية
الجمعة 24 سبتمبر 2021
  • C°19      القدس
  • C°19      دمشق
  • C°24      بيروت
  • C°29      طهران
اتصل بنا من نحن

حوار خاص مع الإعلامي والباحث السياسي الليبي إدريس عبد السلام احميد

الكاتب: حسين بسام علي
تاريخ النشر: 2021-06-08 10:16:00

أبرز التطورات السياسية على الساحة السورية بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي أُقيمت في موعدها بالرغم من كافة الضغوط الخارجية لمنع حدوث الاستحقاق الرئاسي في موعده، والزحف الجماهيري الكبير للمشاركة بهذه الانتخابات في الداخل والخارج وفوز الرئيس بشار الأسد بولاية رئاسية جديدة، للحديث حول كل هذا يسرنا لقاء الاعلامي والباحث في الشأن السياسي الليبي والمغاربي والدولي "ادريس عبد السلام احميد".

شكراً لكم على هذه الاستضافة وبدايةً أوجه تحية إلى سورية الكرامة والعزة شعباً وقيادةً وجيشاً، أنا كصحفي ومتابع أعلم أن سورية قدمت الكثير من أجل الأمه العربية فهي دولة مواجهة وممانعة رفضت التطبيع مع الكيان الصهيوني فكانت سداً منيعاً في وجة المؤامرات التي بدأت تتوضح بعد ما يسمى "الربيع العربي".

سورية تعرضت لمؤامرة كونية عندما استقدم كل ارهابيي العالم إليها بتخطيط غربي أميركي وبمساندة دول خليجية أردات أن تدفع بمشاكلها إلى سورية، وادعوا بأن ماحدث هو ثورة إلاّ أن أنهم قاموا بتخريب البلاد وأكبر دليل على ذلك ما حدث في ليبيا وماحدث في العراق منذ أكثر من 15 عاماً.

بالنسبة لي فقدت راهنت على انتصار سورية في وجه هذه المؤامرة بإرادة شعبها وتماسك جيشها واستطاعت سورية بمساندة الحلفاء كشف هذه المخططات وإفشالها، والانتخابات الرئاسية السورية هي شأن داخلي سوري بحت يعبر عن إرادة السوريين، فرغم التدمير الكبير الذي تعرضت له سورية خلال سنوات الحرب الماضية من تدمير للبنى الأساسية وسرقة ممنهجة للمصانع والثروات الباطنية إلا أن سورية صمدت والانتخابات التي انتهت الاسبوع الماضي أظهرت مدى التلاحم بين الشعب والجيش والقيادة وأكدت مجدداً على أن سورية ستعود لتأخذ مكانها الطبيعي وستنبض بالحياة مجدداً.

وبالحديث عن عودة سورية لمكانها الطبيعي على الساحة العربية أضاف "إدريس": سورية انتصرت على المؤامرة وها هي الدول الخليجية تتقاطر إليها وقد استمعت إلى مؤتمر صحفي يتحدث فيه وزير الخارجية الاماراتي: "بأن ما يسمى بالمعارضة السورية هم إرهابيون"، وحقيقيةً هم من أسسوا لداعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية التكفيرية،
وأعتقد أن سورية سوف تشهد نهضة جديدة وكل من تآمر على سورية بدأ بالعودة إليها تدريجياً والأيام القادمة سوف تثبت عودة سورية لمكانها الطبيعي.

وعن أهمية هذه العودة في هذا الوقت بالتحديد تابع "إدريس" قائلاً: سورية دولة أساسية ومحورية في الشرق الأوسط لم تنقطع عن أمتها العربية ودافعت عن كرامة هذه الأمة في عدة مراحل بتاريخها النضالي الطويل والتي لم تخضع ولم تخنع للمؤامرات، سورية التي استطاع جيشها البطل أن ينهي الحرب الأهلية في لبنان عام ١٩٧٦ عندما طلبت الجامعه العربية من الجيش السوري الدخول إلى لبنان تحت غطاء جيش الردع العربي وانهاء الحرب الاهلية في لبنان، سورية التي يمثل التعليم فيها الأفضل بين الدول العربية النفطية سورية التي حققت الاكتفاء الذاتي، وهي التي تحتضن المقاومة وتحتضن مليوني فلسطيني مهجرين من أرضهم هي دولة تمتلك اقتصاد وزراعة وثقافة وصحة ودراما، وهي التي لا تستعمل التأشيرة وتفتح أبوابها لكل العرب .

وعن رؤية الشارع المغربي لأهمية الدور السوري في الأمة العربية ككل قال "أحميد": كوني باحث ومتابع للشأن المغاربي فقد لمست دعماً شعبياً قوياً من شعوب المغرب وتونس بشكل خاص حيث ارتفعت الأصوات منذ سنوات بضرورة الوقوف مع سورية ورفضوا الاعتداء عليها وحقيقة من خلال متابعتي للملف التونسي هناك دعم كبير من الأشقاء في تونس لسورية التي قدمت ولا زالت تقدم والشعوب العربية تؤمن بأن لسورية مكانة كبيرة بين الشعوب، فرغم محاولات زرع الايديولوجيات وزرع الإسلام السياسي في دول ما يسمى بالربيع العربي، واستهداف مصر ومع خروج سورية من جامعة الدول العربية أصبحت الأمه ضعيفة وهناك دول ركضت للتطبيع مع الكيان الصهيوني وهذه احدى المخططات التي كان من ورائها اقصاء ليبيا والعراق وسورية وأيضاً اليمن.

في الختام أود أن أرفع أسمى آيات التقدير والاعتزاز لسورية شعباً وجيشاً وقيادةً لصمودهم وأقول لهم أنتم من أفْشَل هذه المؤامرة بصمودكم وتمسككم بأرضكم وتلاحمكم مع جيشكم البطل هذا الجيش الذي قدم مثالاً عن الدفاع عن الأرض والكرامة ولم يبخل في تقديم التضحيات وتسطير ملاحم البطولة ضد الارهاب، وقد شاهدنا الاحتفالات في سورية وشاهدنا قامات مازالت صامدة على موقفها وهذه القامات التي صمدت هم مثال لنا وهم الذين أثبتوا بأن سورية هي شعب صامد ضد كل المؤامرات، وأنا أنحاز إلى الحقيقة وإلى الحق فكل ما حدث في سورية من تدمير نتيجة دعم الارهابيين الامحدود من أناس تسكن الفنادق الغربية قد تكشف جلياً للجميع وتبين للقاصي والداني أن سورية انتصرت على ارهاب العالم أجمع.
شكراً لكم ولاستضافتكم