الاخبار الرئيسية
الجمعة 24 سبتمبر 2021
  • C°19      القدس
  • C°19      دمشق
  • C°24      بيروت
  • C°29      طهران
اتصل بنا من نحن

"أيهم محرز" سوري يصل أعلى قمم العالم

الكاتب: حسين بسام علي
تاريخ النشر: 2021-06-06 11:17:00

ولد في بيئة جبلية سوريّة وطوّع غريزة الأطفال باللعب في الجبال ليجعل من تسلقها هوايةً له أوصلته إلى العالمية ورفع معها علم البلد الأغلى فوق أعلى القمم في العالم.

موقع الحدث اليوم التقى المغامر السوري "أيهم محرز" الذي تحدث لنا بدوره عن بداياته مع رياضة تسلق الجبال قائلاً: بدأ شغف التسلق منذ الصغر وأساس هذا الشغف هو أنني ابن قريَةٍ جبلية في سورية هي "حمام القراحلة" التابعة لمدينة "جبلة" في ريف محافظة "اللاذقية"، وبدأت رياضة تسلق الجبال فعلياً في عام 2012م عندما تسلقت قمة جبل "كليمنجارو" في "جنوب افريقيا".

وتابع "محرز": عمليّاً تسلقت الكثير من الجبال حول العالم ولكن الإنجاز الأكبر الذي أطمح وأسعى لتحقيقه هو تسلق القمم السبعة الأعلى في العالم والتي تتوزع على سبع قارات، ولقد تمكنت حتى الآن من تسلق خمسة من هذه الجبال وبقي هناك قمتان أعمل على خوض تجربتهما في الأيام القادمة، الأولى هي قمة "دينالي" في "آلاسكا" والتي حطيت الرحال بها منذ يومين وقمة "أفريست" التي تعد الهدف الأسمى لكل المتسلقين حول العالم.

وعن الصعوبات التي تواجه متسلقي الجبال بشكل عام قال "محرز": يوجد أكثر من نوع للصعوبات التي تواجه الرياضيين أثناء تسلق الجبال، صعوبات تأتي من الشخص ذاته والصعوبات التي تأتي من الطقس والطبيعة بشكل عام، وأيضاً التي نواجهها مع أنفسنا تتجلى في الصراع المستمر بين الجسد والنفس وهذا شيئ مجهد جداً، وهو صراع دائم يتمثل في تفكير المتسلق بين إكمال الطريق والتوقف، وهل ما يقوم به يحتاج لكل هذا الجهد ولماذا يفعل ذلك، فالقدرات الجسدية يجب أن ترتبط بقدرات ذهنية فالعملية هي إجهاد جسدي وذهني وعلى الشخص التنسيق بينهما وتدريبهما ليتمتع بالقوة المطلوبة.

وأضاف "أيهم": الصعوبات التي تأتي من الطقس تتمثل بالبرودة الشديدة وأحياناً في صعوبة الدخول إلى الجبال فهي تحتاج لمعدات كثيرة وخاصة، خصوصاً إذا كانت بعض مقاطع هذه الجبال تحتوي على الجليد أو تتمتع بانحدار كبير، ويضاف لها الانهيارات الجليدية والعواصف الثلجية المستمرة التي تنهك القوى وتوقفك عن إكمال مسارك بكل سهولة.

وأبرز الصعوبات التي يواجهها "أيهم محرز" بشكل شخصي تتمثل في النوم  حيث قال: أبرز الصعوبات الشخصية التي أواجهها هي النوم لأسباب عدّة منها البرودة وضيق المكان، والتفكير الكثير الذي يرافقة القلق والخوف، وكل هذه الأشياء تعطينا دروساً كبيرة في الحياة سواء أثناء أو بعد التسلق.

وعند سؤالنا عن الدعم المقدم له لممارسة هذه الرياضة أكد "محرز" بأن كل الدعم المقدم هو دعم معنوي من الأهل والأصدقاء وقال: هناك كثير من الناس التي أدركت أهمية هذه الرياضة لأن "سورية" تحتوي على جبالٍ كثيرة ومتنوعة، والدعم المعنوي الذي تلقيته على وسائل التواصل الاجتماعي كبير جداً ومن بين هذه الوسائل صفحة على موقع Facebook تدعى "بتفرق" قدمت لي دعم معنوي كبير وواكبتني في الكثير من المراحل، ولم أتلقى أي دعم ثانٍ من أحد وتكاليف هذه الرياضة هي من نفقتي الخاصة.

وعن مرحلة التجهيز التي تسبق تسلق جبل "دينالي" في "آلاسكا" وهي القمة السادسة التي يسعى البطل السوري لتسلقها قال: بدأت التحضيرات المكثفة منذ 6 أشهر، وطبعاً أنا في الأيام العادية أمارس الرياضة 5 أيام في الأسبوع من أجل الحفاظ على اللياقة والتدريبات متنوعة بين تدريبات الجهد والتحمل وتدريبات لياقة بدنية مضافاً لها تمرينات مستمرة للذهن، فالحفاظ على القدرة الذهنية مهم جداً في مثل هذه الرياضات، فالعقل الإنهزامي يدفع الشخص إلى الرجوع لذلك يجب عليك تدريب ذاتك على كيفية التعامل مع المخاوف التي تنتابك أثناء التسلق.


في ختام اللقاء وجه المغامر السوري "أيهم محرز" رسالةً تقول: رسالتي دائماً وأبداً هي السلام لسورية وأن يعم السلام هذا البلد الجميل وأن يعود إلى ماكان عليه قبل هذه الحرب الظالمة، أما الشباب السوري فأنصحهم بالتركيز على تحقيق أحلامهم فعند تحقيق أول حلم لدى الإنسان تكبر الأحلام الأخرى معها ما يجعل الإنسان يشعر بلذة الحياة والاستمتاع بها