الاخبار الرئيسية
الجمعة 24 سبتمبر 2021
  • C°19      القدس
  • C°19      دمشق
  • C°24      بيروت
  • C°29      طهران
اتصل بنا من نحن

شهر انتصارات المحور

الكاتب: بسام الصفدي
تاريخ النشر: 2021-06-06 09:50:00


شهر أيار إنه شهر العزة والكرامة والفخار هذا الشهر الذي تبقى ذكراه على طول السنين ارتفعت فيه رايات النصر والعزة والكرامة في الجنوب اللبناني وتمكن رجال الله الصادقين من دحر المحتل الصهيوني من لبنان وإخراجه مهزوماً مزلولاً تحت ضربات المقاومين الأبطال .
الخامس والعشرون من أيار سنة الألفين هذه الذكرى التي ستبقى في ذاكرة كل عربي حر وشريف ولن تمحى مهما طال الزمن .

ففي هذه الأيام والشهر ذاته إرادة الله أن تتكرر الذكرى
وبتوفيق منه تعود أيام الانتصار إلى منطقتنا، فمحور المقاومة يزداد قوةً وصلابةً وتماسك وهاهم أبطال غزة وأبناءها الشجعان يتصدون لعدوان صهيوني ظالم بمعنويات عالية وقوة وبسالة وشجاعة ويواجهون جيش الاحتلال الصهيوني ويمطرون المستوطنات بالصواريخ، فكان صمودهم صمود أسطوري حيث استمرت المعركة لأحد عشرة يوماً اضطر جيش الاحتلال الصهيوني لطلب الهدنة وإيقاف الحرب والعدوان على غزة وخرج من المعركة منكسراً مزلولاً.

فانتصر سيف القدس على طائرات العدو وصواريخه وسلاحه الاستراتيجي وعلى الدعم الخارجي الذي تلقاه
وبنفس الشهر شهر انتصارات المحور تمكن القائد الصامد بشار الأسد الذي لم يهزم وواجه عدواناً دولياً استهدف سورية جيشاً وشعباً وبنيةً تحتية من النجاح في الإنتخابات الرئاسية السورية بعد إعادة انتخابه من الشعب السوري الذي وقف حول قيادته وقال كلمته إنه مع الحق ومع قائده الذي تحدى العالم وواجه عدواناً كونياً وأبهر العالم بصبره وصموده ودفاعه عن سورية، فهذا الشعب الصادق الوفي لن يتخلى عن قائده ومبادئه وعن موقفه من قضية فلسطين لأن قضية فلسطين بالنسبة للسوريين والقيادة السورية هيِّ القضية الأساس ولا يمكن التنازل عنها مهما كانت الضغوطات والعقوبات ومهما اشتد الحصار على سورية وشعبها فموقفها ثابت ولن يتزحزح مهما كانت التكلفة ومهما دفعت من أثمان ، سورية باقية وسورية ظهر المقاومة وسندها وعليها الاعتماد.

ومن انتصار غزة وسورية إلى الانتصار الأكبر و في الشهر ذاته ونحن نشاهد ونراقب بطولات وانتصارات الجيش اليمني الباسل ومعه اللجان الشعبية وهم يواجهون تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية هذه المواجهة والعدوان الظالم والمستمر على اليمن منذ أكثر من ست سنوات والتحالف السعودي مستمر بالاعتداء وقصف المدن اليمنية مستهدفاً البنى التحتية والمنشآت الحكومية والاقتصادية ويقتل الأطفال والنساء والشيوخ، ويفرض حصاراً برياً وبحرياً وجوياً .. إلا أن الصمود اليمني والثقة الكبيرة التي يتمتعون بها بأن الحق لن يهزم ولن ينكسر وأن اليمن وشعبه وجيشه لن يكون النصر إلا حليفه والأيام القادمة ستثبت ذلك ومهما قصف تحالف العدوان وقتل ودمر فنهايته الفشل والهزيمة والإنكسار ومشروعه لن يستمر لأن خسارته كبيرة وباتت أغلبية الدول تعارضه.

إن شهر الانتصارات اكتمل بتقدم الجيش اليمني في معركته مع تحالف العدوان السعودي، وكان الانتصار كبيراً من خلال إنجاز نوعي وأمني كبير وخطة استراتيجية محكمة بتوغل قوات اللجان الشعبية والجيش اليمني الباسل داخل أراضي المملكة العربية السعودية وقيام هذه القوات بتحرير أكثر من مائة وخمسون كيلو متراً مربعاً والسيطرة على أكثر من ثلاثون موقعاً عسكرياً من قبضة التحالف السعودي وكانت الخسائر كبيرة خاصةً في أوساط حامية الجيش السعودي ودروعه البشرية وإحراق المدرعات والآليات وقتل وجرح وأسر سبعون مرتزقاً غالبيتهم من الجنود السودانيين.

إن معركة جيزان ونجران ليست المعركة الأخيرة بالرغم
من ما حققته من انجازات وانتصارات ساحقة فالحساب لايزال مفتوحاً ولن ينعم النظام السعودي وجيشه ومرتزقته بالأمن والاستقرار .

فالمرحلة الحالية والمعادلة الجديدة التي رسمها الجيش اليمني فهي مرحلة التوغل اليمني داخل الأراضي السعودية، والقرار بيد الجيش اليمني وهو القادر على إنهاء الحرب في جيزان ونجران.

أما الأراضي والمواقع التي سيطر عليها الجيش اليمني فهو يستطيع التفاوض عليها في المستقبل ، هذا النصر الذي سجل في جبهة اليمن فهو استكمالاً للانتصارات التي تحققت في شهر أيار وكل هذه الانتصارات إن كانت في اليمن أو غزة أو سورية.
فهي تُعد نصراً كبيراً لمحور المقاومة هذا المحور الذي أصبح قوة ضاربة في المنطقة التي تواجه المخططات الصهيونية والأمريكية المراد منها السيطرة على المنطقة ودولها وسرقة نفطها وخيراتها ومصادرة قرارات الدول وجعل الكيان الصهيوني القوة الكبيرة المتحكمة في شعوب المنطقة.

لكن القوة التي توصل إليها محور المقاومة والتي سيواجه فيها أعداء المنطقة والقرار سيكون بيده ورأينا كيف هزم الكيان الصهيوني في عدوانه على غزة في المعركة الأخيرة فالعدو هو من طلب الهدنة وهو من طلب إيقاف الحرب مهزوماً مزلولاً.

# بسام الصفدي