الاخبار الرئيسية
الجمعة 24 سبتمبر 2021
  • C°19      القدس
  • C°19      دمشق
  • C°24      بيروت
  • C°29      طهران
اتصل بنا من نحن

حوار مع الباحث والمحلل الاستراتيجي الدكتور "حسن مرهج" حول آخر التطورات في المنطقة

الكاتب: حسين المير
تاريخ النشر: 2021-05-30 15:07:00

من معركة سيف القدس والانتصار الكبير الذي حققته المقاومة الفلسطينية في غزة بدعم من محور المقاومة على جيش الإحتلال الصهيوني .

والتطورات الجديدة التي عاشتها سورية من خلال إجراء الإنتخابات الرئاسية حيث قال الشعب السوري كلمته متحدياً الضغوطات والعقوبات والحصار وأعاد إنتخاب قائد الوطن وسيده الدكتور بشار الأسد، ومستجدات الوضع الأمني والعسكري في إدلب والمنطقة الشرقية لسورية.

التقى موقع الحدث اليوم الإخباري الكاتب والمحلل السياسي والخبير في شؤون الشرق الاوسط الدكتور "حسن مرهج".

فبعد مرور أسبوع على إيقاف العدوان الظالم الذي شنه جيش الإحتلال الصهيوني على غزة وتصدت له المقاومة الفلسطينية بكل قوة وعزيمة وبسالة، وفي سؤالنا عن المكاسب التي تحققت في معركة غزة بعد الإنتصار الكبير الذي حققه المقاومون في غزة قال: "لا يُمكن أن نقول ما هي الانتصارات التي حققتها الفصائل الفلسطينية، فالحديث عن ميزان المكاسب والخسائر، وتحديداً في سياق القضية الفلسطينية، يحتاج إلى مقاربات جديدة، تختلف عن المقاربات السابقة والتي لم تُحقق أي شيء، على صعيد الحل الفلسطيني".

وتابع بأن حقيقة الأمر ، ما حدث في التصعيد الأخير في غزة والقدس، حقق جزئية من معادلة الحل طويل الأمد، ويمكن أن نقول، بأن المعادلة التي فرضتها الفصائل الفلسطينية، والتي تمثلت بمعادلة البرج بالبرج، وحتى على صعيد وصول الصواريخ الفلسطينية إلى كل مساحة فلسطين وتل أبيب والمطارات الرئيسية، كل هذا يعد هندسة لمسار الحل، ويعتبر أيضاً بمثابة بنود جديدة في أي حل سياسي تجاه فلسطين، وبالتالي فإن جولة التصعيد الأخيرة، كانت بمثابة فرض أمر واقع على إسرائيل، وهذا في المعنى السياسي يعد انتصاراً حقيقياً.

وفي سؤالنا عن الانتصار الكبير للمقاومة الفلسطينية في غزة على العدو الصهيوني وبأنه لم يتحقق لولا الدعم العسكري والمادي والتقني الذي قدمه محور المقاومة للمجاهدين في غزة
وعن نظرته للدعم السوري الكبير للمقاومين في غزة من خلال إرسال صواريخ الكورنيت وغيرها وباعتراف الجميع وعن تأثيرها وممكن اعتبار سورية شريكة بانتصار غزة قال: "سوريا العمود الفقري لمحور المقاومة، وكما قلنا بأن الحل في فلسطين هو تراكمي، بمعنى فرض معادلات جديدة مع كل جولة تصعيد، وصولا للحل النهائي، وسوريا بطبيعة الحال لم ولن تتخلى عن فلسطين والفصائل، على الرغم من الطعنة التي تلقتها الدولة السورية من بعض الفصائل الفلسطينية، لكن الرئيس الأسد وفي وقت سابق، أكد أن أبواب دمشق مفتوحة بشكل دائم لكل الفصائل الفلسطينية، وهذا دعم كبير، وبالتالي سوريا شريكة في أي نصر تحققه الفصائل الفلسطينية، فالخبرات التي نُقلت من سوريا إلى فلسطين والفصائل، احدثت الفرق الاستراتيجي في موازين المعركة"

وتابع قائلاً عن الانتخابات الرئاسية السورية شأن سيادي سوري.
شاهدنا تدخل بعض الدول الأوروبية فيها وعدم رضاها
عن إجراء الإنتخابات ومنها من منع إقامة الانتخابات والتصويت في السفارات السورية في هذه الدول، والإعلام الأمريكي الذي يعترف بفشل أمريكا ومن معها بعدم قدرتهم على تعطيل الإنتخابات السورية رغم كل الضغوطات والحصار والحرب الإعلامية تمكن الرئيس بشار الأسد من الفوز بالإنتخابات الرئاسية، وعن رأيه بعد هذا الفوز الكاسح والكبير  بالمرحلة المقبلة، "بأن سوريا وبدون مبالغة هي ليست قلب العروبة النابض فحسب، بل هي قلب العالم، وهنا لا نتحدث بالعواطف، وإنما بالحقائق والمعطيات، ولاحظنا أنه خلال الحرب على سوريا وما انتجته من تحالفات واصطفافات على المستوى الإقليمي والدولي، هو أكبر برهان على أن سوريا قلب العالم.
ولا شك بأن الانتخابات الرئاسية في سوريا كانت بمثابة تحدٍ داخلي وخارجي، والعالم بأسره كان يتابع تفاصيل هذه الانتخابات، والجميع تفاجأ بالشعب السوري الذي اختار القائد بشار الأسد لقيادة السفينة السورية إلى بر الأمان، ولاحظنا كيف أن الساحات السورية امتلأت بالسوريين وهذا دليل انتصار لسوريا وفشل لكل المخططات الغربية ضد الدولة السورية.
في النتيجة النهائية أن الأسد انتصر، وهذه حقيقة لا يمكن لأحد أن ينكرها، وعليه فإن عنوان المرحلة القادمة في سوريا، ستكون العمل والبناء وترميم ما احدثته الحرب، كل هذا بمشاركة الأسد وشعبه".

كما أننا منذ مدة ونحن نلاحظ ونشاهد توقفاً للعمليات العسكرية
على جبهة إدلب، ففي سؤالنا  عن رأيه بهذا التوقف والهدوء ومن الممكن أن يكون هناك التزام تركي من خلال التوافق مع الحليف الروسي بخصوص إدلب أو هناك عودة قريبة للعمليات العسكرية، فقال: "ورقة إدلب خرجت من الاستثمار السياسي للدول التي تعادي الدولة السورية، بمعنى أن إدلب خرجت من كل المعادلات الإقليمية والدولية وكذا من كل تأثيرات الاصطفافات التي رافقت الحرب على سوريا، وبذلك باتت ورقة إدلب بيد سوريا وحلفاؤها، لكن ترتيب الأولويات واعتماد استراتيجيات النفس الطويل، سيكون له نتائج في المدى المنظور، وبهدوء نلاحظ الحشود العسكرية السورية في محيط إدلب، ومن ناحية ثانية، هناك أسلحة استراتيجية حديثة وصلت كتعزيزات للجيش السوري، وهذا بالمعنى العسكري يأتي في إطار التحضيرات لمعركة تحرير إدلب، وأراه قريباً جداً".

كما أنا مازال المحتل الأمريكي يوسع من تواجده في المنطقة الشرقية لسورية بمساعدة من ميليشيا قسد الإنفصالية ويقوم ببناء المزيد من القواعد العسكرية، فتابع قائلاً عن السيناريوهات الأمريكية الجديدة في المنطقة الشرقية لسورية وعن مصير هذه المنطقة برأيه بأن "لا سيناريوهات أمريكية وإنما هناك مساومات، بمعنى ترغب واشنطن بالحفاظ على تواجدها في شمال شرق سوريا بغية منع الدولة السورية من استكمال سيطرتها، وهذا يعد مساومة للسوريين، فالكل يعلم أن التصريحات الأمريكية تأتي في أطر منع إيران من التمدد اكثر في سوريا، وايضا منع روسيا من تحقيق استراتيجيتها، وهذا يدلل صراحة على الدخول الأمريكي في بازار الاستثمار السياسي، أي لتخرج إيران من سوريا ومن ثم تخرج القوات الأمريكية، لكن الدولة السورية، تنسف المعادلة الأمريكية من جذورها، وهذا واقع حقيقي لجهة أن الدولة السورية حليف استراتيجي لإيران، ولا يمكن المساومة على هذا الأمر.

وأضاف بأن في ذات السياق فإن قسد أداة لا تقدم ولا تأخر، وهي ورقة سيتم حرقها قريبا، لأن التوجهات الأمريكية الجديدة تُجاه سوريا تنطلق من محددات تراها الإدارة الأمريكية ضرورية لمواجهة الصين، وما بقاء القوات الأمريكية في سوريا، إلا للحفاظ على الهيبة الأمريكية لا أكثر، وفي المعلومات سيتم قريبا فتح ملف شرق الفرات بعد انتخاب الرئيس الأسد".

حيث بعد عدوان ظالم دام أكثر من عشر سنوات وصمود كبير للجيش والشعب والقيادة السورية ورغم كل الضغوطات والعقوبات والحصار لم تتمكن دول العدوان وأدواتها من التأثير على القرار السوري وعلى الشعب السوري البطل الذي إلتف حول قيادته وقال كلمته في الإنتخابات الرئاسية السورية أنه مع الوطن وقائد الوطن .
ففي سؤالنا عن دول العدوان وبعد فشلها الكبير بأنها ستقدم الإعتذار من الشعب السوري، قال : "في المعلومات هناك الكثير من الدول التي تتواصل مع الدولة السورية، وتنسق معها أمنيا، ولاحظنا مؤخرا الغزل السعودي تجاه سوريا، فضلا عن أن هناك معلومات تؤكد بأن الكثير من الدول الأوربية تبحث مع روسيا إعادة العلاقات مع دمشق من بوابة الأمن الأوروبي، لأن الدولة السورية بات في يدها ملفات كثيرة ومتعددة تحتاجها أوروبا وايضا الولايات المتحدة.

وأضاف حقيقة الأمر، وبعد انتخاب الدكتور بشار الأسد، والتفاعل الشعبي الكبير مع هذا الاستحقاق، قلب الكثير من الأمور، وستسير التطورات بطريقة اسرع من المتوقع لجهة عودة سوريا إلى الدور الإقليمي الفاعل والمؤثر ومنه إلى الدور الدولي".