الاخبار الرئيسية
الجمعة 24 سبتمبر 2021
  • C°19      القدس
  • C°19      دمشق
  • C°24      بيروت
  • C°29      طهران
اتصل بنا من نحن

دمشق كرقم صعب في المشهد الإقليمي!!

الكاتب: سدرة نجم
تاريخ النشر: 2021-05-29 23:18:00


في استضافة تليفزيونية وضّح الدكتور بشار الجعفري نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري عدة نقاط مهمة؛ بلغت محط إشكاليات عامة، تناول أولها حدث الانتخابات المنقضي آنفاً؛ قائلاً في ذلك:"ثبت للجميع أن هذه الانتخابات مقياس الانتصار والهزيمة عند البعض." مُعلقاً على قيام الرئيس الأسد بالانتخاب في دوما؛"ذهاب الرئيس الأسد للتصويت في دوما هو ذروة الإعلان عن النصر."؛ مُكملاً حديثه بلوم الغرب وإيضاح أخطائهم حول فرض المعايير الانتخابية على الدولة السورية والتي لا شأن لهم بها ولا يمكن لأحد أن يقبلها؛ ثمّ أكمل:"الانتصار السوري هو انتصار على المشروع الإرهابي الذي كلّف تريليونات الدولارات.
تحدث الجعفري بلغة دبلوماسية واثقة وقال في ذلك:"كل المناورات التي جرت إقليمياً ودولياً تراجعت لصالح البحث عن السُلم للنزول عن الشجرة."؛ طائلاً في حديثه مجلس الأمن الدولي وقال:"بعد10سنوات كانت الحرب على سورية سبباً لتبني مجلس الأمن11قراراً لمكافحة الإرهاب." مُكملاً حديثه بثقة وانتصار بأن دمشق عادت لتكون قبلة الدبلوماسية العربية بعد ماعانته من ويلات الحرب الإرهابية عليها، والتي خرجت منها منتصرة؛ ثمّ أكمل الجعفري مستذكراً الأحداث الماضية:"كنا منذ اليوم الأول بحالة هجومية في مجلس الأمن لأن الحق معنا."؛ فالغرب يعلم جيداً أن السوريين قد ظُلموا في هذه الحرب وأكمل ظلمهم العقوبات التي فُرضت عليهم في الحين الذي وقفت الدول الغربية به صامتة عن هذه المهزلة مغمضة أعينها.
تطرق الجعفري في حديثه إلى القوى المعارضة التي طرحت نفسها من إسطنبول إلى الدوحة بأنها تفككت مُوضحاً ذروة النصر التي وصلت لها سورية وبقناعة أعدائها مما جاء على ألسنتهم بدءاً من المسؤولين الأمريكيين الذين اعترفوا بفشلهم وانتصار دمشق.
وفي سياق متصل للحديث؛ شرح الجعفري خطوة إعادة فتح السفارات في سورية على أنها مؤشر بأن سورية لم تعد كما كانت منذ10سنوات؛ مُكملاً أن:"دمشق جزء من اللجنة الدستورية ونسير بها لأنها جزء من إرادتنا السياسية التي لم تُفرض علينا."
وسلط الجعفري الضوء على أن الناس صوتوا لتحالفاتنا ولدعم محور المقاومة؛ ولتحالفنا مع حزب الله؛ وماجرى هو تصويت على الخيارات الاستراتيجية الكبرى لسورية؛ بمافيها التحالفات مع الأصدقاء، قائلاً أن السبب الرئيسي للصدام مع المصالح الغربية هو المشروع الإسرائيلي في المنطقة؛ مُكملاً:"مفردات الطائفية والمذهبية لم تعد تؤثر بالسوريين والوعي السوري هو أحد أسباب الانتصار".
ثم أضاف الجعفري بلغة تقديرية أنه لولا وجود الدول الحليفة بجانبنا كروسيا والصين لكان الوضع في مجلس الأمن أسوا مما هو عليه الآن؛ لأن الغربيون شكلوا خلال9سنوات؛ 8لجان للتدخل في الشؤون السورية؛ مُتطرقاً إلى التهاني التي أتت من الدول الصديقة وخاصّاً بالذكر تهنئة الرئيس ميشال عون على أنها لها أبعاد تتجاوز البروتوكولات عادّاً إياها مشاركة لبنانية بالنصر.
ووضّح الجعفري الفرق بين العقوبات الدولية التي تأتي بالإجماع؛ والإجراءات القسرية أُحادية الجانب التي تعرضت لها سورية ذاكراً أن الواقع الاقتصادي يفرض نفسه على القيادة السورية من حيث إزالة الإجراءات أحادية الجانب.
وقد سلط الجعفري الضوء على أولوية رفع العقوبات وأن سورية لن تكون وحدها في ذلك.
تخلل حديثه أيضاً النضال الفلسطيني الحاصل آنفاً قائلاً في ذلك:"أن الشعوب العربية تسبق حكوماتها في معرض حماية حقوق الفلسطينيين".
تثنّى ذكر الجعفري الشؤون السورية مشهد الاجتلال التركي للأراضي السورية مُوضحاً بأن تركيا تحتل أراضٍ سورية تعادل مساحتها4 أضعاف مساحة الجولان؛ وأنها تقف داعمة للإرهاب هناك ومؤيدة لأميركا ومساندة لها في سلب ونهب الثروات والخيرات؛ ذاكراً حدوث لقاءات أمنية بين الجانب السوري والتركي لم تسفر عن أي نتائج؛ وعند سؤاله عن معاهده حسن الجوار مع تركيا أجاب الجعفري:"إن قطع تركيا المياه عن السوريين في شمال سورية لا يُعبر عن حسن الجوار؛ مُوضحاً للعالم أجمع أن دمشق عادت لتلعب دوراً في المشهد الإقليمي وستفرض نفسها كرقم صعب لا يمكن تجاوزه وإن إزالة العقوبات واستعادة الثروات سيكون شكلاً من أشكال تخفيف الأعباء الاقتصادية عن سورية.
اختتم الدكتور بشار الجعفري اللقاء بإيمانه المطلق والحثيث بحتمية تحقيق النصر التام الذي ستصل إليه سورية آملاً بخطوات إيجابية تعمل على تهدئة الأوضاع الدولية والإقليمية.
سدرة نجم