الاخبار الرئيسية
الخميس 17 يونيو 2021
  • C°21      القدس
  • C°26      دمشق
  • C°24      بيروت
  • C°36      طهران
اتصل بنا من نحن

الصوت السوري يعلو الإرادة الغربية!!

الكاتب: سدرة نجم
تاريخ النشر: 2021-05-26 21:55:00

مشهد بالغ التأثير شهده العالم؛ متفرجين على العرس الانتخابي السوري والذي راهنت عليه أكبر الدول الغربية؛ متحديّن في كلامهم حتمية فشله.
اليوم وقف الكلام وباتت الصورة أبلغ منه؛ ملايين المواطنين السوريين توافدوا اليوم إلى مراكز الاقتراع لتحديد مصير بلادهم وانتخاب من سيقودهم.
مشهد سبقه صندوق الانتخاب السوري الحاصل منذ أيام في الخارج والذي لم يقتصر لكونه عملية تصويت فحسب؛ بل انساق إلى ماهو أعمق وأخطر من ذلك؛ كاشفاً نوايا الأطراف المعادية لسورية، مُشكلاً بحد ذاته عملية سياسية كاملة وفاضحة مُوضحاً في الوقت نفسه حجم تعلّق المغتربين والمهجرين بوطنهم الأم؛ الأمر الذي وضع غشاوة بصرية على عيون الغرب.
حشود غفيرة أسقطت أميركا ومن يقف في صفها في حفرة الديمقراطية الواهية والتي تغمّست بدماء الشعوب والأوساخ التخطيطية النتنة.
انتصارات سابقة حققها الجيش العربي السوري في أرض الميدان؛ شكّل بوقفته وصموده جيش جبّار لم تُهزم صناديق ذخيرته فكيف لألمانيا وبريطانيا وأميركا وفرنسا ومَنْ مِن شاكلتهم الآن أن يهزموا صناديق الاقتراع؛ معتقلين بذلك إرادة السوريين وقرارهم المصيري الأوحد؛ حجج ومبررات وعرقلات غير منطقية منعت من خلالها برلين وواشنطن ولندن وباريس السوريين من الوصول إلى الإدلاء بأصواتهم وممارسة حقهم المشروع في انتخابهم لمن سيقودهم؛ فالغرب بعنجهيته يعتقد أن كل سوري مغترب عن أرض وطنه هو مشروع لقرار أُممي تُحيكه واشنطن بخيوطها العنكبوتية لتصل إلى تحقيق أهدافها في سورية.
المشهد الانتخابي في الخارج أسهم بتعرية الغرب أكثر وكشف خوفهم الكامن في أعماقهم؛ فما الخوف من الإدلاء بالأصوات الانتخابية السورية؟!!
اليوم في السادس والعشرين من أيار لعام2021 كان حوار سوري_سوري أرقى وأنقى منذ سنوات الحرب المريرة؛ بعيداً كلّ البعد عن أي شوائب خارجية تُعكر صفوه؛ قدر الإمكان، حيث الصوت السوري يصدح من صناديق الانتخابات الرئاسية ليعلو على صوت الثرثرات السياسية القادمة من الغرب والناطقة بها حناجر الديمقراطية المنمقة المُطالبة بالحرية.
صوت الانتخابات الرئاسية في سورية كان بمثابة رصاصة تحرير أشد وقعاً على مسامع الغرب؛ ليأتي السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد ويدلي بصوته مع عقيلته وسط مدينة دوما التي تراهنت عليها المجموعات العميلة الإرهابية؛ ليكون انتخابه كصفعة قوية داعمة صعقت الغرب بكل ماتعنيه الكلمة محققاً بذلك انتصاراً جديداً؛ ومُوجهاً بذلك مخرزاً قاتل غرز في صدر العدو الغاشم الذي راهن على صمود سورية شعباً وقيادةً وجيشاً؛ وحاول جاهداً إخضاعهم لمخططاته المريرة والمؤذية.
العملية الانتخابية الحاصلة اليوم شكلت بحد ذاتها اللبنة الأساسية الأولى لإعادة الإعمار في سورية والتي حاول الغرب تفتيتها؛ لكنها كانت أكثر قسوة ودقة في تجسيد الإرادة الحقيقية للسوريين؛ مُقبلين بقلوبهم وعقولهم على تحديد مصير بلادهم بعرس انتخابي يُترّخ.
سدرة نجم.