الاخبار الرئيسية
الجمعة 24 سبتمبر 2021
  • C°19      القدس
  • C°19      دمشق
  • C°24      بيروت
  • C°29      طهران
اتصل بنا من نحن

الخواجة نصير الدين الطوسي مبتكر المنهج الفلسفي وعالم فلكي شهير

الكاتب: حنين محمد الحموي
تاريخ النشر: 2021-05-15 20:50:00


أبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن الطوسي المعروف باسم نصیر الدین الطوسي عالم فلكي وأحيائي وكيميائي وفيلسوف وطبيب وفيزيائي ، ولد الخواجة نصير الدين الطوسي في شباط 1201 وتوفي في بغداد في حزيران 1274، لقب بالطوسي نسبة إلى مسقط رأسه، درس في طفولته القرآن الكريم والنحو والصرف، ومن ثم درس مقدمات الرياضيات عند كمال الدين محمد حاسب، ودرس الفقه والحديث عند والده وجده اللذان يعدان من فقهاء ذلك العصر ومحدثيه، ومن أساتذته الآخرين خاله نور الدين علي بن محمد الشيعي الذي كان من العلماء، ويقول بعض المؤرخين أنَّه تعلم عنده مقدمات المنطق والحكمة.

حصل الطوسي في حياته على لقب الشرف الخواجة أي (الباحث والمعلم المتميز )، وأصبح يشار إليه بألقاب أستاذ البشر والمعلم الثالث بعد أرسطو والفارابي.

شجعه والده عندما كان صبياً صغيراً لدراسة جميع فروع المعرفة والاستماع إلى آراء أتباع الطوائف والمذاهب المختلفة، سافر الطوسي بعيداً ليتعلم على يد معلمين من إختياره ، أكمل الطوسي دراساته وحصل على رعاية الحكام الإسماعليين في آلموت.


شهدت حياته وجود شخصيات بارزة مثل روجر بيكون، ابن عربي، موسى بن ميمون ،توماس الأقويني، ابن تيمية،وغريغوري كيونيديز، وليفي بن جيرسون .

مكانته العلمية:
يعتبر الخواجة نصير الدين الطوسي نظير ابن سينا في العلوم، مع الاختلاف أنَّ ابن سينا كان ممتازاً في الطب، وكان ممتازاً في الرياضيات، يعتقد البعض أنَّ دفاع الخواجة عن ابن سينا في مقابل الانتقادات التي وجهها الفخر الرازي في كتاب شرح الإشارات، أدى إلى إحياء الفلسفة في ذلك العصر، كما يُعتبر الخواجة مبتكر المنهج الفلسفي في الكلام الشيعي، وبحسب بعض الدراسات المعاصرة، فإنَّ الخواجة كان من ناحية شارح ومكمل لما جاء به الفلاسفة والعلماء الذين من قبله، ومن جهة أخرى أصبح نموذجاً يُحتذى به العلماء الذين جاءوا من بعده، وقد أشاد به الكثير من العلماء المسلمين وكذلك المستشرقين الغربيين.


ألّف الشيخ نصير الدين الطوسي أكثر من 184 كتاباً ورسالة علمية في مواضيع مختلفة منها في علم الأخلاق،والمنطق، والفلسفة، والكلام، والرياضيات، والنجوم.
ومن أهم مؤلفاته في هذه العلوم هي: كتاب الإشارات،
أوصاف‌ الأشراف، وجامع الحساب، الرسالة المعينية ، وتتمتها حل المشكلات المعينية والتي يجد فيها المرء نماذج نصير الدين الجديدة عن القمر ،والكواكب و كتابه في المنطق أساس الاقتباس وكذلك عمل على التعليق على عمل ابن سينا الإشارات والتنبيهات كما أسس مرصد مراغة ومكتبتها.

بالإضافة لكتاب تجريد الاعتقاد وهو من الكتب الكلامية الفلسفية، حيث حل فيه الخواجة أبرز المشكلات الكلامية وفق المنهج الفلسفي.

و أساس الاقتباس وهو كتاب منطقي باللغة الفارسية،واعتبر البعض هذا الكتاب من أهم الكتب التي كتبت في المنطق بعد قسم المنطق في كتاب الشفاء لابن سينا.

وأخلاق ناصري وهو عبارة عن ترجمة كتاب تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق لابن مسكويه الرازي إلى اللغة الفارسية، مع الإضافات.

وكتاب آغاز وانجام الذي يدور حول المبدأ والمعاد، حيث يتناول فيه الخواجة المسائل التي ترتبط بيوم القيامة، والجنة والنار بطريقة عرفانية.

وكتاب أصول الهندسة والحساب وهو الكتاب الذي كتبه عالم الرياضيات والفلك اليوناني الشهير إقليدس في عام 300 قبل الميلاد، حيث كتب الخواجة هذا الكتاب بعدما قام بمقارنة بين الترجمات السابقة له، ومن ثم أضاف إليه بعض الأشكال والاقتراحات أخرى.

وكتاب زيج الإيلخاني حيث دون فيه الطوسي أحوال وحركات النجوم وأمثالها عن طريق رصدها.

والتذكرة في علم الهيئة و هو عبارة عن خلاصة لمسائل وبراهين في مجال علم النجوم.

كما كرس نفسه إلى حد كبير لتحرير الأعمال العلمية اليونانية والإسلامية المبكرة، وتعود العديد من كتبه التي تدعى الكتب المتوسطة، بالإضافة إلى منشوراته عن المجسطي والعناصر.


يذكر أن قدم نصير الدين الطوسي مساهمة عظيمة إلى التاريخ الفكري لمرحلة ما بعد القرن الثالث عشر للإسلام
وأصبحت الكثير من أعماله المعيار في مجموعة متنوعة من التخصصات حتى العصور الحديثة .