الاخبار الرئيسية
الخميس 17 يونيو 2021
  • C°21      القدس
  • C°26      دمشق
  • C°24      بيروت
  • C°36      طهران
اتصل بنا من نحن

فلسطين تسطّر البطولات من جديد

الكاتب: سدرة نجم
تاريخ النشر: 2021-05-15 11:03:00

نضال شُجاع وصمود جبّار رافقه تلاحم شعب وطني وقيادة حكيمة ساندته مع تضحيات جيش بطل؛ استطاعت سورية من خلاله الانتصار على الحرب الإرهابية التي تعرضت لها والمخطط لها بدعم غربي وعربي برأس أميركي_إسرائيلي بهدف النيل من أمنها وزعزعة استقرارها.
أميركا بتعدد رؤسائها حاولت جاهدة فرض أشد العقوبات على كافة الأصعدة مع دعم إسرائيلي لها أيّد مواقفها ومدّها وساندها، فضلاً عن انغماس أشباه دول أُخرى في دعم الإرهاب ذاك؛ لكن شمس الانتصار آن أن تُشرق...وأشرقت.
فشل ذريع حصدته الولايات الأميركية في سورية جاء على لسان مسؤولين فيها بتصريحات لهم، لكن رأس الحربة لايستطيع أن يتصرف بسلام..فانصرفت بشرّها الأكبر بالخفاء تُحرض إسرائيل على إشعال حرب مُدمية تطال فلسطين المحتلة؛ مستندين بقوتهم على الضمير العربي النائم منذ الحرب على سورية إلى العراق وصولاً إلى اليمن؛ جاء هذا بمثابة ترضية لغرورها الجامح والذي حطمه الاتفاق النووي الإيراني وخضعت إليه أميركا مجبرة بلغة ديمقراطية بطريق إرادي ظاهر للعامة.
الأمر الأكثر غرابة قدرة الغرب على استخدام المنصات العالمية المسيسة لخدمة مصالحه وإعادة النفع لأميركا وأذيالها؛ ذاكراً فقرات من القوانين العالمية على شاكلته لإدانة من يعارضه ويقف في وجهه، ليُغَيِب من ناحية أُخرى كل مامن شأنه المساس ب"ديمقراطية"أميركا و"إنسانية"إسرائيل الواهيتين.
نتنياهو بعد فشله في تشكيل الحكومة وسقوطه بدا يتخبط في نفسه لايدرك مايفعل ولا يعرف مايجب عليه فعله.
فلسطين لاتزال القضية الأهم التي تُشكل أمّاً عربية نزف رحمها العربي والتي عانت من خلع حبلها السري المقاوم في سورية.
خطط إزاحة الأنظار العربية عن القضية الفلسطينية أضحت ناجحة بفعل المطبعين المتشيطنين، لكن صلوات الانتفاضات الشعبية الفلسطينية أوقفت ذلك وحاولت صبّ كأس ماء بارد على الضمير العربي النائم محاولة إيقاظه، وجذبت الأنظار إليها بالاتكاء على قوتها وإيمانها بأن ترانيم المقدسيين على أسوار الأقصى لن تُرد خائبة.
شهداء وجرحى قضوا نتيجة غارات واستهدافات للكيان الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية، والعرب أصماء عميان عما يحدث هناك.
حروب اشتعلت في دول الحق المتمثلة بمحور المقاومة ركنت في خندق واحد وثبتت تلاحمها، تمثل آخراً بوقوف الجبابرة الفلسطينيين الذي أسكت العالم وصغّر المطبعين.
إسرائيل تتخبط في ذاتها؛ استهداف هنا وصاروخ هناك وتفجير آخر، لتتفاجئ بأن زمن السكوت قد ولّى، فالاعتداء على أي مكان سيرد أضعاف.
صلوات المقدسيين الصامدين على أسوار الأقصى بذاتها تُشكل ضربة قاسمة لإسرائيل؛ ليأتي الرد العسكري مُدعماً للضربة تلك بقيام المقاومة الفلسطينية بتعدد أطيافها بإرسال ردود هزّت عرش الكيان الإسرائيلي، في سابقة تُذكر.
أميركا مُدعية الديمقراطية التي تحاول لبس الزيّ الإنساني؛ هي الداعمة الأولى لإشعال نيران الحروب وويلاتها، للمرة الأولى خذلت طفلها المدلل بمدها طريق الاتفاق النووي الذي شكّل كابوساً مرعباً للكيان الإسرائيلي؛ ليكتشف نتنياهو بعد الذي يتعرض له أنه وحيد في مواجهته للمعارك المشتعلة؛ فالغرب أوقدوا نيرانها وتركوه وحيداً يواجهها؛ مُحاولاً تغييب أنظاره أن محور المقاومة بدءاً من سورية إلى لبنان فالعراق وصولاً إلى إيران واليمن قد انتصر؛ فأوراق الخسارة الصهيوأميركية تُقدم ضمنياً على طبق بارد مُغطى يُكشف تِباعاً خوفاً من أميركا على نفسها من الصدمة التي أودت نفسها لها، بإخفاقها بماسعت من أجله لأعوام وبدء انهيار قطبيتها المدعومة من الغرب والداعمة لإسرائيل في ظل اشتداد تنافسي حول تحديد ماهية عالم ستتعدد أقطابه.
قيامة القدس المجيدة؛ سجدت لها كل قيامات العيد، أيام هزم المقدسيون الفلسطينيون لنيران الاحتلال الصهيوني، رادّين الصاع صاعين موجهين رسائل خشنة إلى الأعداء؛ مُصرحين بأن زمن السكوت والتحمّل قد انتهى.
سدرة نجم.