الاخبار الرئيسية
الخميس 17 يونيو 2021
  • C°21      القدس
  • C°26      دمشق
  • C°24      بيروت
  • C°36      طهران
اتصل بنا من نحن

تطوير الذات لبناء مجتمع متين!!

الكاتب: سدرة نجم
تاريخ النشر: 2021-05-09 21:58:00

تسهيل لفرص العمل وتحسين لمعيشة الفرد، مع مساهمة في استيعاب الأحلام والطموحات بمنطقية ومحاولة تحقيقها؛ كل هذا وأكثر يساعد في بنائه، تطوير الذات الفردية.

تطوير الذات: هو مجهود الشخص وسعيه للوصول لأفضل مما هو عليه؛ يتم ذلك من خلال تحسين الفرد لقدراته ومؤهلاته وإمكانياته؛ من خلال معرفة مواطن القوة في شخصيته والثبات عليها وتحسينها.
يشمل تطوير الذات الكثير من الأولويات الحياتية مثل: القدرات العقلية، مهارات التواصل مع الآخرين، تحسين قدرة الشخص على السيطرة على مشاعره وانفعالاته وضبطها، واكتساب مهارات السلوك الإيجابي.
تطوير الذات أمر بالغ الأهمية سواء على الصعيد الشخصي أو المجتمعي، حيث تختلف أهميته من فرد لآخر حسب طبيعته وشخصيته ومستوى وعيه.
يعود تطوير الذات لمناهج عدة متّبعة فيه ولكن الأكثرية العُظمى يتفقون على أولوية البدء فيه بالتركيز على تطوير الثقة بالنفس كمدخل أساسي؛ حيث أنه لتقدير الذات واحترامها مبدأ أساسي لشعور الفرد بقيمته وإمكانياته؛ محيطين بالذكر أن العلاقات الأسرية السوية هي الدرجة الأساسية والجذرية لبناء ثقة الفرد بذاته، خاصة خلال مرحلة الطفولة؛ حيث يمكن للوالدين تعزيز احترام أبنائهم لذواتهم، من خلال تعبيرهم المتواصل عن حبّهم لهم، إظهار المودة والاحترام لهم، ومساعدة أبنائهم على وضع أهداف واقعيّة يسيرون على نهج تحقيقها بدلاً من فرض معايير غير واقعيّة عليهم وطلب تحقيقها.
للأمر المذكور آنفاً أهمية بالغة لأن قلّة احترام الفرد وتقديره لذاته يمكن أن يصل به إلى ضعف شخصيّته، الأمر الذي يقوده إلى اتباع وسائل متطرفة لإثبات نفسه.
هناك طرق عدة يمكن أن يتبعها الفرد لتطوير ذاته وتحسين كفاءاته تتمثل في: تقليل الفجوة بين المعلومات ونظم التعليم التي يتلقاها الفرد والمهارات التي يكتسبها منها، وما يحتاجه فعلياً في حياته العمليّة، الاستمرار في التعلم والاطلاع على كلّ ما هو جديد من التغيرات العلميّة التي تحدث، وذلك لتطوير القدرات بمايتناسب مع التطورات الحاصلة في المجتمع، إضافة إلى تحديد المرجو تحقيقه في الحياة، فضلاً عن اكتساب طرق جديدة للتعامل مع الضغوطات ومشاكل الحياة، وإحداث التغيير في جميع نواحي الحياة.

إنّ تطوير الذات وبناء الشخصيّة يحتاجان إلى عدّة مهارات يشغل أولها؛ تحديد الأهداف والسعي وراء إنجازها، ويتم ذلك بوضع خطة مناسبة والبدء بتنفيذها؛ للوصول إلى النهاية المرجوة؛ ثانياً: ترتيب الأولويات حيث إنّ الأهداف تختلف في أهميتها، فهناك المهم وهناك الأكثر أهميّة، ولذلك على الفرد أن يعيش في دائرة الأمور المهمّة، ويُنفّذها تاركاً الأنشطة غير المهمة إلى وقت آخر الأمر الذي يؤدي إلى تحقيق الأهداف في وقت أقلّ وبكفاءة أعلى؛ ثالثاً: التعلم للعمل به وليس لمجرد التعلم: فالتعلم بحدّ ذاته أمر في غاية الأهميّة، ولكنه يصبح لا فائدة منه وعبئاً ثقيلاً إذا لم يعمل الإنسان به، رابعاً: الارتقاء بالتفكير: فالتفكير السليم هو ما يُميّز الشخص عن غيره، وهو مهارة تحتاج إلى التدريب، وضرورة من ضرورات ارتقاء الفرد وتطوره، ومن خلاله يستطيع المرء تجاوز مشكلاته وتحسين أوضاعه، خامساً: زرع التفاؤل في النفس: فالإيجابيّة أمر مهمّ للتطور، وإن الطاقة الإيجابيّة تُبعد النفس عن الإحساس بالإحباط والهزيمة، ممّا يزيد فاعليّة الفرد وإنجازه، ويعزّز روح المبادرة داخله.

التطور والنجاح يبدآن من داخل الفرد؛ ولذلك عليه أن يثق بقدراته، ويعزز ثقته بنفسه وإمكانياته، هذا ما يجعله يتقن عمله وينجح في حياته، مما يؤدي في النهاية إلى بناء مجتمع سوي وواقعي قائم على الذات المتطورة والمتفاعلة.
سدرة نجم