الاخبار الرئيسية
الجمعة 07 مايو 2021
  • C°23      القدس
  • C°26      دمشق
  • C°21      بيروت
  • C°21      طهران
اتصل بنا من نحن

هل ذوو الطّالب شركة استثمار تعليميّة للمعلّم ؟!..

الكاتب: نبيل صافية
تاريخ النشر: 2021-05-03 16:43:00

 

سنحاول الإجابة في المقالة الحاليّة على أسئلة متعدّدة تتمحور حول ما يقوم به بعض المعلّمين الذين يعدّون الطّالب وذويه شركة استثمار خاصة بهم ، ولعلّ من أبرز تلك الأسئلة :
أين وزارة التّربية من أولئك المعلّمين ؟ وما دور الوزارة في المتابعة ؟ وما دورها في اللجان العدليّة ؟ ولماذا لا تتخذ الوزارة أسلوب العقوبات بحقّ أولئك المعلّمين ؟ ولماذا لا نجد صدىً لتلك العقوبات على الأرض ؟ ولماذا بات الأهالي يروّجون للدّروس الخصوصيّة ؟ وهل هي حاجة أو ضرورة أو نوع من التّباهيّ ( موضة ) ؟ وهل كانت الدّروس الخصوصيّة بالتّالي سبباً في تقصير المعلّمين وكذا الحال لدى الموجّهين الاختصاصيين الذين جعلوا من بيوتهم أو بعض المكاتب المستأجرة أو الخاصة دوراً للعلم لتحلّ محلّ المدارس التي ينبغي متابعتها ومتابعة المعلّمين فيها ، والأمثلة على ذلك كثيرة ؟، وهل حصلوا على تراخيص نظاميّة؟! .
كنت قد أشرت في مقالات سابقة لضرورة تطوير وزارة التّربية ، وتمّ ذلك أيضاً في دراسة بيّنت أهدافها وأهمّيّتها ، وكان عنوانها : " آفاق تطوير وزارة التّربية في الجمهوريّة العربيّة السّوريّة " ، الموجّهة لمقام رئاسة الوزراء والمحالة من رئاسة الوزراء للسّيّد وزير التّربية برقم 2025/ م . خ . ق تاريخ 8/8/2017 م ، وأتبعتُها بدراسة أخرى مسجّلة في رئاسة مجلس الوزراء برقم ( 2477م/خ/ق ) تاريخ 1/10 ، ومحالة لوزارة التّربية أيضاً ، وهي مسجّلة في مديرية حقوق المؤلّف والحماية الفكريّة أصولاً ضمن وزارة الثّقافة برقم 3911 لعام 2018 ، وجاء كتاب الشّكر من السّيّد الوزير الأستاذ عماد العزب الذي وجّه تربية حماة للتّكريم برقم 2866م تاريخ 4/3/2019م والذي تمّ بتاريخ 14/3/2019م استناداً لما قدّمته من دراسة لرئاسة مجلس الوزراء حول تطوير وزارة التّربية ، وكانت دعوته الشّخصيّة لي لحضور مؤتمر التّطوير التّربويّ في دمشق خلال الفترة 26 _ 28/ أيلول لعام 2019م .
ولعلّنا نجد أنّ بعض المعلّمين يعمدون إلى تعليم الطّلّاب والتّلميح للدّروس الخصوصيّة مع بداية كلّ عام دراسيّ أو قبل المذاكرات والامتحانات الفصليّة للصّفوف الانتقاليّة ، وكذا الحال لطلّاب شهادتي التّعليم الأساسيّ والثّانويّ ، وهم يقدّمون العلوم والمعارف بخطا وئيدة يكون هدفها الرّبح الماليّ ، بما أنّهم يجعلون الطّالب شركة ماليّة استثماريّة ، غايتها تحقيق أطماع ربحيّة من وجهة نظر تعليميّة ، عندما يميلون إلى حلّ أسئلة الكتب أو المناهج المدرسيّة ، ولا يأتي منها سؤال في الأسئلة الامتحانيّة ، فيضيع جهد الطّالب في الحلّ بعيداً عن المعلومة النّفعيّة ، فينهار الطّالب في القاعة الامتحانيّة ، ويدّعي المعلّمون أنّ وزارة التّربية قامت بضرب الطّلّاب عبر امتحانات بأسئلة تعجيزيّة وسلالم تصحيح تدميريّة ، يسوقها المعلّمون تحت حججٍ وذرائعَ وهميّة ، يزرعونها في عقول الطّلّاب على أنّهم واضعو أسئلة امتحانيّة ، والتّربية همّها قمع الطّلّاب و( ضربهم ) لأسبابٍ تِقنيّة ، وهم بالتّالي : بعيدون عن إيجاد حقائق علميّة ، وقد أغفلوا أنّ وزارة التّربية لديها روادع قمعيّة للمعلّمين الذين يخالفون قوانينها المرعيّة ، فهل سنجد لاحقاً عقوبات تطال كلّ العاملين الذين لا يكترثون بالتّعليمات الوزاريّة ، ليُبعدوا الطّالب عن الأسس التّربويّة ، وهل ستقوم الوزارة بتفعيل اللجان العدليّة ، لتطبيق الأحكام والقوانين القضائيّة ، خصوصاً أنّ المعلّمين _ وليس كلّهم _ تحدّوا السّيّد وزير التّربية برفع أجور دروسهم الخصوصيّة ، ضاربين عرض الحائط بالتّوجيهات والتّعليمات الوزاريّة ، بعد تصريحه عن ضرورة تفعيل لجان الضّابطة العدليّة ؟! .
وهناك بعض المعلّمين يعملون في المدارس أو المعاهد غير الحكوميّة ، دون موافقة وزارة التّربية الخطّيّة ، فأين مديريّة التّعليم الخاص في الوزارة ودوائرها الفرعيّة من أولئك المعلّمين المخالفين لقوانينها التّربويّة ؟، وهل حصلوا على تراخيص وفق الأسس والمعايير والإجراءات الرّسميّة ؟!.

وليس هذا فحسب ، بل أنّ هناك أموراً أخطر من هذا ، يقوم بها المعلّمون وغيرهم ، وسنكون في مقالة أخرى عن دور الأطبّاء في استثمار المرضى في المشافي الخاصة بعيداً عن الحكوميّة لأغراضهم الشّخصيّة التي تحمل نوازع ماليّة ومصالح نفعيّة ..

بقلم : الباحث التّربويّ نبيل صافية
وعضو اللجنة الإعلاميّة لمؤتمر الحوار الوطنيّ في سورية ،
وعضو الجمعيّة السّوريّة للعلوم النّفسيّة والتّربويّة ..