الاخبار الرئيسية
الجمعة 07 مايو 2021
  • C°23      القدس
  • C°26      دمشق
  • C°21      بيروت
  • C°21      طهران
اتصل بنا من نحن

كتب الدكتور حسن مرهج الخبير في شؤون الشرق الأوسط

الكاتب: د.حسن مرهج
تاريخ النشر: 2021-04-26 15:41:00

 

في سوريا شخص استثنائي في ظروف استثنائية، ضمن محيط إقليمي متخبط ومكائد دولية، وحرب قاربت الأحد عشر عاماً، وارهاب متعدد المنابت والمشارب، وأجندات تقسيمية بدعم إستخباراتي من قبل أعتى أجهزة الاستخبارات الإقليمية والدولية، كل ذلك وبقي بشار الأسد صامداً مقاوماً يحارب على كل الجبهات، ووفق عقلية استراتيجية بعيدة المدى، تمكن الأسد من تطويع مفردات الحرب وعناوينها لصالح الدولة السورية، وتمكن أيضاً من هزيمة أكثر من مئة وثمانون دولة، اجتمعوا على إسقاطه، فأسقطهم وأسقط مخططاتهم، واليوم يحلمون بالعودة إلى دمشق ولقاء الأسد... فأي منقلب ينقلبون.

الرئيس السوري بشار الأسد، لم يكن مجرد رئيس، أو عنوانًا سياسياً لمرحلة الحرب على سوريا، بل كان رمزاً اقليمياً ودولياً، ومثالاً للرئيس الذي لم يُسلم ويغادر المركب السوري، خشية أن تغرق أمته ويغرق شعبه، فكان ولا زال القائد الأسطوري الذي أنتج بصموده معادلات إقليمية ودولية لا يمكن تخطي مضامينها، وأنتج شبكة تحالفات واصطفافات على المستويات كافة، فأصبح الأسد الرقم الصعب في جُلّ التوازنات الإقليمية والدولية.

هو ذا الرئيس بشار الأسد، الذي افردت من أجله مراكز الأبحاث والدراسات، صفحاتها وتقاريرها وكُتابها، للبحث في شخصية هذا الرجل، وطريقة تفكيره ومقاربته للحرب التي لم تُشن على سوريا فحسب، بل شُنت عليه وعلى مواقفه أيضاً، فكان الأسد مثار بحث وجدال لقائد فذ، يدرك تماما كيفية صياغة المواقف، ووضع الخطط الإستراتيجية، بل والانقضاض على اعدائه في توقيت ومكان لا يعلمه أحد، ليكون مفاجئا ومربكاً وقادراً على جني الثمار.

لا يمكن الإحاطة بمفاهيم وفكر شخصية سياسية مثل الرئيس الأسد، اليوم مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في سوريا، عاد الأسد المواطن السوري شأنه شأن اي مواطن سوري، وقام بممارسة حقه في الترشح للانتخابات الرئاسية، لكن في المقابل فإن السوريين يدركون بأن الأسد وحده القادر على السير بهم إلى الأمان والنصر، والسير بهم نحو سوريا جديدة على المستويات كافة، فالذي لم ترهقه سنوات الحرب والإرهاب، والذي انتصر بفضل صمود شعبه وجيشه، سيكون قادراً على إيصال السوريين إلى مصافي الدول المتقدمة.

الانتخابات بعد أيام، والسوريين سيمارسون حقهم الانتخابي، والكل يعلم أن شعبية الأسد كانت ولا زالت الاقوى. فكل التحايا لهذا الرجل الذي أرهق العالم بالحق والقوة والعزيمة.