الاخبار الرئيسية
الجمعة 07 مايو 2021
  • C°23      القدس
  • C°26      دمشق
  • C°21      بيروت
  • C°21      طهران
اتصل بنا من نحن

صراع محتدم على النيل الأزرق

الكاتب: سدرة نجم
تاريخ النشر: 2021-04-21 21:47:00

صراعٌ مُحتدم على النيل الأزرق!!
خطراً داهماً وتهديداً مُلِحّاً تنشغل به جمهورية مصر العربية حول سدّ شكّل خطورة استراتيجية لها.
مُباحثات عديدة ضُربت عرض الحائط مابين مصر وأثيوبيا، والسودان أيضاً؛ حول سد النهضة الأثيوبي!!
"حصة مصر من مياه النيل غير قابلة للتفاوض"هذا ماقاله السيسي بنبرة حدّية بحتة؛ مُحذراً من عواقب المساس بحق مصر من النيل وموضحاً أهميتها المصيرية التي تُحييها للشعب المصري.
سد النهضة الأثيوبي؛ دخل قيد التشييد بعد عقود من التخطيط الحالم بتحقيق هذا المشروع، مُكملاً إنشائه بتحريض غربي_إسرائيلي، المشروع الذي تعتبره أثيوبيا وجهاً آخراً للحياة فيها متعمدة باعتقادها قدرته على تغيير حالتها العامة وتحسينها في إطار التطوير الكلي؛ يُقام سد النهضة على نهر النيل الأزرق في منطقة بني شنقول الأثيوبية والتي تبعد40كيلومتراً عن الحدود السودانية، ذاكرين بالإحاطة أهميته بالنسبة إلى إيرادات نهر النيل، كونه يوفر86‎% من إجمالي الإيرادات والذي يعتمد عليه السودان جزئياً وتعتمد عليه مصر كُلياً.
أخطار استراتيجية واقتصادية تُلحق الضرر بمصر جراء إنشاء السد والتي يبلغ أهمها؛ حرمان مصر من مواردها المائية مع تخفيف جزء يُذكر من مقدر أراضيها الزراعية، إضافة إلى تخفيض مخزون بحيرة السد العالي والطاقة الكهربائية التي يولدها فضلاً عن تحذير كارثي الوقع على السودان يُشير إلى احتمالية انهيار السد على السودان.
صراع متوتر ومستمر لأعوام مابين مصر والسودان وأثيوبيا، انتهت مباحثاته دون التوصل لأي اتفاق، لكنه إلى الآن لاتزال مشكلة ملء وتشغيل السد دون التأثير على دول المصب قيد التنازع المستمر.
قلق سوداني أكثر منه المصري يتصاعد تباعاً حيال السد الأثيوبي ونتائجه، يتخلله توقعات موحشة بأنه بمجرد الانتهاء منه ستبلغ القيم التخزينية المقدرة له74مليار متر مكعب؛ وهو مايُعادل تقريبياً مجموع حصتي مصر والسودان السنوية من مياه النيل، ليُشكل بذلك أكبر سد مائي للطاقة الكهرومائية في إفريقيا، بنسبة تُقارب ثلاثة أضعاف إنتاج السد العالي في مصر.
اجتماعات وحوارات أُجريت أعلنت أثيوبيا من خلالها عدم وجود أي نية لديها باحتجاز مياه النهر وأن هدفها يرمي إلى توليد الطاقة الكهربائية ليس إلا.
القلق المصري مبرر وموجود حتى وإن خرجت أثيوبيا وطمأنت مجاوراتها، لأن ملء السد بعينه كفيل بتهديد الحصة المصرية من مياه النيل مما يعود بالخطر عليها.
وعلى الرغم من استياء مصر الظاهر حيال الوضع الراهن إلا أنه ليس بيدها شيئاً عدا الوسائل الدبلوماسية لدفع ماوصفته بالخطر الماحق الملحق بها؛ نافية بذلك وجود أي نية لديها حيال تعطيل بناء السد؛ عسكرياً، فهي على مايبدو عازمة على إيجاد حل سياسي تفاوضي يُرضي أطراف النزاع كُلها.
فهل ياتُرى سينتهي خلاف الأعوام ذاك بحلول مُرضية تنصاع لها الأطراف المتنازعة؟!أم سيبقى محط خلاف مودي إلى مواقف عدائية دولية بينها؟!
سدرة نجم.