الاخبار الرئيسية
الجمعة 07 مايو 2021
  • C°23      القدس
  • C°26      دمشق
  • C°21      بيروت
  • C°21      طهران
اتصل بنا من نحن

الدكتور حسام شعيب للحدث اليوم: الانتخابات الرئاسية 2021 أهم الانتخابات في تاريخ سورية الحديث

الكاتب: حسين بسام علي
تاريخ النشر: 2021-04-19 22:54:00


أعلن السيد "حموده الصباغ" رئيس مجلس الشعب السوري صباح اليوم 18 نيسان 2021 ضمن جلسة مجلس الشعب عن فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية السورية إعتباراً من يوم غد ولمدة 10 أيام، على أن تتم الانتخابات الرئاسية في موعدها المحدد بتاريخ 26 أيار لعام 2021، في حين ستفتح صناديق الاقتراع أمام المغتربين لممارسة حقهم بالانتخاب بتاريخ 20 أيار 2021.

وفي لقاء لموقع الحدث اليوم مع الدكتور الباحث والمحلل السياسي "حسام شعيب" للحديث عن الاستحقاق الانتخابي القادم قال: الانتخابات التي حُددت من قبل مجلس الشعب السوري يراهن عليها الكثيرون بأنه كان من الممكن أن لاتكون أو أن يطرأ عليها تأجيل كما ظنّ البعض، واليوم بعد تأكيدات وتصريحات مجلس الشعب السوري من خلال الجلسة الاستثنائية التي عقدت توضّح أن الاستحقاق الرئاسي هو استحقاق دستوري يُحترم من قبل مؤسسات الدولة القضائية والسياسية، والمؤسسة التنفيذية بطبيعة الحال، وإن حرص القيادة السورية على مسألة العملية الانتخابية وأن تكون في موعدها المحقق دليل على أن سورية حريصة على احترام الدستور السوري، وبالتالي لا تخضع مسألة الانتخابات الرئاسية لأي عملية ابتزاز سياسي أو ابتزاز عسكري، خصوصاً أن الدولة السورية حتى اليوم تعاني في مسألة محاربة الإرهاب سواء في الشمال السوري أو حتى في منطقة الجزيرة السورية أو حتى في منطقة إدلب وريفها، ورغم كل ذلك هي لم تخضع لأي ابتزاز تركي أو عربي مثل "قطر" أو ابتزاز من الحلفاء الذين كانوا يمنون النفس بتمديد مسألة الانتخابات أو اجراء تأجيل مؤقت كي يكون هناك اتفاقات معينة تتم فيما بعد وأحد هذه الاتفاقات على سبيل المثال هو اشراك ما يسمى بالمعارضة السورية.
واضاف الدكتور "شعيب": نحن نعلم جميعاً أنه لو وافقت الدولة السورية من خلال قيادتها بهذه المسألة لاتخذها أيضاً الأخرون ذريعة بأن سورية لم تفي بمسألة الاستحقاقات وذلك يصبح ذريعة فيما بعد لأي هجوم سياسي، ولذلك الرئيس الأسد كان حريصاً أن تكون هذه الانتخابات في موعدها.
وعن أهمية الانتخابات أضاف: لاشك أن لهذه الانتخابات أهمية كبيرة وسيكون لها انعكاسات على الداخل المحلي وسيكون لها أيضاً انعكاسات اقليمية وعالمية، وهذه الانتخابات تأتي بعد مرور 10 من الحرب على سورية وبالتالي ما قدمه السوريون لجهة الصمود والتضحيات والنضال بما يتعلق بالجيش العربي السوري والشعب السوري بطبيعة الحال كل في مكانه، فالآن ومن خلال هذه الانتخابات ستجنى ثمار هذه التضحيات فالأميركي لطالما كان يطمح لابعاد الرئيس الأسد تحديداً عن السلطة في سورية وبالتالي في حال استطاع الرئيس الأسد تحقيق الأكثرية الساحقة في الانتخابات وأن يصل لسدة الحكم من جديد في ولاية جديدة ، لا شك أن ذلك سيكرث مفهوم الشرعية الدولية في انتخابات نزيهه واجماع وطني حقيقي وبالتالي التأكيد على شرعية الرئيس الأسد من جديد وهي بلا أدنى شك موجودة في الشارع السوري، بدليل الانتخابات الماضية في عام 2014 وبدليل الحاضنة الشعبية الكبيرة خلال السنوات الماضية للجيش العربي السوري وأيضاً للرئيس الأسد الذي يُعتبر صمام أمان لوحدة الأرض ولوحدة الشعب، وهو كان شجاعاً في مسألة البقاء في سورية واختيار المواجهة وليس الخضوع والخنوع و حتى لم يدخل الجبن في قلبة كما حدث مثلاً مع رئيس أوكرانيا كما يعلم الجميع.
وفي موضوع الحلفاء وخصوصاً الروسي فعلينا أن نتذكر أن الروسي عندما جاء الى سورية بقواته لمساعدة الجيش العربي السوري هو لم يأتي في عام 2011 وانما جاء الى سورية في نهايات 2014 وبدايات 2015، وبالتالي الأعوام الأربعة التي سبقت وجود القوات الروسية على الأراضي السورية ماذا كامت تفعل القيادة السورية في سورية والجيش العربي السوري، لا شك أن الجيش كان يستمد قوته من قائدة الذي واجه هذا العالم المتغطرس وهذه الهيمنة الأميركية.
وتابع المحلل السياسي د. "حسام شعيب": بالعودة الى مسألة الانتخابات وعن أهميتها لاشك أنها ستفتح آفاق جديدة بتقديري، أولى هذه الآفاق آفاق عربية بحيث سيكون هناك انفتاح سياسي جديد لدول عربية على سورية وكلنا يعلم أن هناك طلبات وأحاديث تدور عن عودة الجامعة العربية إلى سورية ولا أقول (عودة سورية الى الجامعة العربية)
أعتقد أن العرب وبوقت متأخر أدركوا أن عودة سورية تحقق التوازن الاستراتيجي العربي على الأقل وتخفف من مآزق العرب، خصوصاً في منطقة الخليج من خلال تخفيف الصدامات الاعلامية الدائرة بين كل من ايران ودول الخليج من جهة وبين تركيا والعرب من جهة ثانية، كما أنها ستفتح آفاق جديدة من جهة أن يكون هناك علاقة متوازية خصوصاً في وجود الروسي الحليف والذي سيصبح في وقت قادم حليف للعرب خصوصاً بعد صفقات كثيرة اقتصادية وعسكرية تمت مع أكثر من عاصمة عربية.
اعتقد أن وصول السوريين الى مرحلة الاستحقاق الرئاسي وأهمية المشاركة السورية خصوصاً في خارج حدود الوطن ستعكس حالة الحرص السوري على السيادة الوطنية والقرار السياسي الوطني وأيضاً على أن السوريين يدركون أهمية هذه الانتخابات ويؤكدون رفضهم لأي تدخل أجنبي، وبالتالي لمجرد أن يَحضر الناخب السوري إلى صناديق الاقتراع لاشك أنه يسقط ورقة سياسية من يد الأميركي، وم يد أدواته في المنطقه خصوصاً الأداة التركية التي لطالما كانت تعول أن جبهة النصرة او ميليشيا ارهابية اسلاماوية على أنها تمثل الشارع والشعب السوري.
اليوم أعتقد أن هذه الانتخابات ستكرث فكرة السورية التامة السورية الحقيقية التي تنبع من قرار وطني سوري من خلال اختيار المرشح القادم للرئاسة الذي نأمل بطبيعة الحال جميعاً أن يكون الرئيس الأسد ليس فقط لأنه الأكثر حباً في الشارع السوري، وإنما لأنه أثبت قيادته الحكيمة للجيش واثبت حُسن ادارة الدولة خلال 10 سنوات ماضية وبالتالي هو الآولى أن يُستكمل معه المشوار خلال المرحلة القادمة أمام تنمية اقتصادية وسياسية وتنمية للدولة السورية بعد حرب 10 سنوات ضروس شُنّت عليها.

وفي الحديث عن مرحلة ما بعد الانتخابات الرئاسية السورية قال الدكتور "شعيب": بتقديري في فترة مابعد الانتخابات سيكون هناك مفاجأت كثيرة على المستوى العسكري السياسي والاقتصادي، وهذه المفاجأت ستحمل خيراً للشعب السوري وستحرر السوريين في كثير من المسائل لطالما كان الغرب يتذرع بها، بالإضافة لمسألة الارتياح الذي سيحصل في الداخل السوري لأننا جميعاً نعلم وندرك أن هذه الانتخابات هي انتخابات مصيرية ولها أهمية كبيرة ولعلها أهم الانتخابات في التاريخ السوري الحديث، خصوصاً أنها تأتي بعد معاناة طويلة من الارهاب العالمي الذي وصل الى أراضي سورية.

وتابع قائلاً: بالتأكيد الآن أن هناك رؤية للرئيس الأسد في ادارة المرحلة القادمة ونحن لا نعلم حتى اللحظة كيف ستكون وماهي ماهيتها، ولكن بعض الارهاصات تدل على أن الرئيس الاسد سيكرث الأولوية في المرحلة القادمة للمواطن السوري فيما يتعلق بلقمة عيشه بالدرجة الاولى والتخفيف عن معاناته في المعيشة وفي الوضع الاقتصادي بتحسين التنمية وهذا أمر مهم، بالإضافة إلى مسائل أخرى تتعلق بالحالة الأمنية والعسكرية، وأضف أن الانفتاح السياسي سيكون من خلال التواصل مع بعض العواصم العربية وأيضاً لعل بعض العواصم الغربية التي سنشهد افتتاح سفاراتها قريباً ان شاء الله في العاصمة دمشق لكن الكل ينتظر حتى الأعداء بالمناسبة هم ينتظرون، وقد اعتدنا في السياسة أن العالم يحترم الأقوياء، ومن الطبيعي ان ينفتح العالم على القوة الحقيقة التي وجدت عند السوريين قوتهم في مواجهتهم للارهاب قوة الجيش الحقيقي الذي اعتمد على ذاته واعتمد على ايمانه بالحق، وقوة الرئيس الأسد التي تنبع من ايمانه بالله وبهذا الشعب وبهذا الجيش الذي راهن عليه بالنصر واستطاع ان يحقق هذا النصر، بالتالي العالم سينسى أنه قد كاد يوما للدولة السورية أو حتى للرئيس الأسد وسيأتي عاجلاً أم آجلاً لتحقيق تفاهمات سياسية والبحث عن استثمارات اقتصادية في سورية خصوصاً ما يتعلق بإعادة الاعمار ولكن بكل أسف سنجد أن العرب هم آخر من يصل إلى سورية لأنهم هم الصدى كما اعتدنا عليه للصوت الاميركي بالدرجة الأولى وللصوت الغربي بالدرجة الثانية، وذلك بعد أن يُقنع الأميركي مما سيراه في مشهد سياسي صادم مثلما جرى في عام 2014 عندما أقبل السوريون المتواجدون في لبنان على صناديق الاقتراع للتصويت وتأكيد سوريتهم الحقيقية حيث كان مشهد صادم لأعداء سورية، وأعتقد أن المشهد سيتكرر في هذه الانتخابات في عواصم أخرى أو حتى في الداخل السوري بطبيعة الحال، وهذا الامر سيفرض مزيداً من تحقيق الأوراق السياسية التي ستكتسبها الدولة السورية من خلال مؤسساتها من خلال مؤسسة الرئاسة بطبيعة الحال والتي ستكون اقوى مما عليه الأن وستتحرر اكثر مما عليه الأن وهذا ما سيدفع بأي عملية سياسية مقبلة وأي انفتاح قادم سيكون فيه أكثر دفعاً نحو الأمام بما يحمل الأمن والأمان والنصر لسورية.