الاخبار الرئيسية
الجمعة 07 مايو 2021
  • C°23      القدس
  • C°26      دمشق
  • C°21      بيروت
  • C°21      طهران
اتصل بنا من نحن

تأثير الصيام على النساء الحوامل

الكاتب: حنين محمد الحموي
تاريخ النشر: 2021-04-17 22:16:00

تلعب التغذية خلال الحمل دوراً هاماً، فالإجابة على سؤال هل يجوز للحامل أن تصوم ليست قاطعةً، فلم يتفق الأطباء على إجابة ولا زال هذا الموضوع مثيراً للجدل.

لقد حرص الدين الإسلامي على صحة الحامل التي تحمل جنيناً في بطنها، وبحاجة للتغذية ولذلك ففي حال عدم مقدرتها على الصيام فقد رخص لها الإفطار، ولكن بشروط تحدث عنها فضيلة الشيخ الدكتور نعمان عبد العزيز أستاذ الفقه والشريعة كالآتي:

يجب على الحامل الإفطار في رمضان في حال خافت على جنينها بسبب ضعف أصابه من خلال ما يشير به الطبيب المسلم الأمين، مثل أن يكون صغير الحجم لا يتناسب وزنه مع شهور الحمل، أو في حال إصابتها بالوهن والضعف لسوء التغذية، وبعض النساء يصبن بأعراض مرضية مقلقة وقد تصل لتسمم الحمل فيجب عليهن الفطر، وتناول الأدوية حسب مشورة الطبيب.

ويجب الامتناع عن الصيام بالنسبة للنساء الحوامل اذا لم تشعر بحركات الجنين لمدة بضع ساعات أو شعرت بإشارات الولادة كالانقباضات الرحمية، وألم المخاض، أو نزول السائل السلوي من المهبل أو النزيف، أو في حال شعرت بدوخة شديدة، وضعف، وغثيان، ثم بدأت بالتقيؤ.

كما يجي التوقف عن الصيام وشرب الماء بالنسبة للنساء اللواتي تعاني من مضاعفات الحمل مثل داء السكري، أو ارتفاع ضغط الدم،أو النساء اللواتي يعانين من المخاض المبكر في الحمل الحالي، أو عانين منه في حمل سابق خلال الصوم ،و النساء اللواتي يتناولن أدوية ضرورية بعدة أوقات في النهار، ولا نقصد تناول الفيتامينات والحديد التي يمكن أخذها بعد الإفطار.


يمكن للحامل أن تقضي ما فاتها من أيام في رمضان خلال العام حتى رمضان المقبل، ويمكن أن تبدأ الصيام بعد انتهاء فترة النفاس.
وإن خافت على رضيعها لضعفه فيمكن أن تنتظر حتى يقوى وتقضي الصيام في شعبان المقبل قبل حلول شهر رمضان ، فقد تكون الحامل بعد الولادة مرضعة وضعيفة وتخشى على نفسها ورضيعها ولا تستطيع قضاء الصوم الذي فاتها، فيمكن التأجيل لما بعد رمضان الثاني.

وفي حال قامت الحامل بقضاء صوم رمضان بعد الولادة وانتهاء النفاس فلا يجب عليها الفدية ،وعليها أن تسأل القاضي أو المفتي عن فدية كل يوم أفطرته فتخرجه مالاً من مالها أو مال زوجها.


وأشار العديد من الأطباء أنه من المستحسن ألا تصوم النساء في بداية فترة الحمل خاصةً في الحالات الاتية الحوامل اللواتي يعانين من التقيؤ ويفقدن الكثير من السوائل، وذلك لمنع حدوث الجفاف،و الحوامل اللواتي يعانين من هبوط ضغط الدم الطبيعي في الحمل والذي يؤدي للشعور بالوهن والتعب، فإن الصيام يزيد من هذه الأعراض ، والنساء الحوامل عرضة لأن يصبن بالإغماء خلال الصوم، وقد يصبن بشعور عام سيء أكثر من غيرهن من النساء.

قد لا تؤثر الكيتونات سلباً على جسم الإنسان البالغ، أما بالنسبة للحوامل فهي أكثر عرضة لحصول ارتفاع في نسبة هذه الكيتونات في الجسم، الأمر الذي قد يؤدي لوصولها للجنين، وعندما تكون كميتها كبيرة فإنها قد تلحق الضرر به ، فنسبة الأجسام الكيتونية التي تتراكم أثناء الصيام قليلة، ولا يوجد دراسات كافية تؤكد أو تنفي تأثيراتها الضارة، أي أن الاشتباه بتأثيرها الضار لا يزال نظرياً فقط.

أما بالنسبة إلى الثلث الثاني من الحمل فقد بينت الدراسات أن الحمل يستهلك كمية مضاعفة من الطاقة وأن الصيام في هذه المرحلة قد يزيد فرصة حصول الولادة المبكرة، علماً بأن الدراسات قد أظهرت أن صيام النساء الحوامل في الثلث الأخير من الحمل قد لا يؤثر على مؤشرات نمو الجنين.

يذكر أن أبرز ما يحدث في الجسم عموماً أثناء الصيام في رمضان استهلاك جسم الإنسان في بداية الصوم مخازن السكريات التي تتواجد بالأساس في الكبد، في سبيل الحصول على الطاقة ، كما يبدأ الجسم باستخدام الكيتونات من الأحماض الدهنية للحصول على الطاقة اللازمة والمحافظة على الكتلة العضلية ووظائفها.