الاخبار الرئيسية
الجمعة 07 مايو 2021
  • C°23      القدس
  • C°26      دمشق
  • C°21      بيروت
  • C°21      طهران
اتصل بنا من نحن

روسيا وأميركا توتر يزيد وأزمة تتصاعد!!

الكاتب: سدرة نجم
تاريخ النشر: 2021-04-17 21:22:00

سباق سياسي يتحامى تباعاً مشيراً إلى وصول روسيا لحقوقها كدولة عُظمى تملك مكنونة قوية، في المساحات الجغرافية العالمية والتي حاولت الولايات الأمريكية الإبقاء على سيطرتها عليها والمحافظة على ترسيخ هيمنة القطب الواحد؛ لتسعى روسيا بدورها إلى إعادة خلق توازنات دولية وتحجيم دور أميركا في سيطرتها التي استدامت لفترة محاولة بذلك ترسيخ سياستها الحاكمة للعالم، محاولات كثيرة أضحت روسيا تتبناها من أجل إعادة خلق توازنات سياسية بين الأطراف الدولية العظمى!!
لكن مايبدو إلى الآن أن القوتين الدوليتين المتصارعتين لن تتنازل عن فرض هيمنتها مايؤول في النهاية إلى ظهور قطبيين عالميين يحكمان العالم، القطب الأول بقيادة روسيا ومناصريها والثاني بقيادة أميركا وحلفاءها.
تعود ملفات النزاع حول الانتخابات الأمريكية المنصرمة على طاولة الاتهامات الموجهة لروسيا، بالاعتقاد الأمريكي على تدخل موسكو فيها واللعب بنتائجها.
آفاق انعقاد القمة الروسية الأمريكية مرهونة إلى الآن بقدرة البيت الأبيض على إيجاد لغة أُخرى للتفاهم، فإلى الآن يدرس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مقترح نظيره الأمريكي جو بايدن للمشاركة بقمة المناخ، ضمن أجواء معقدة تسود العلاقات بين البلدين، ليخرج لافروف ويؤكد أن بلاده لاتزال تدرس الجوانب المختلفة للقمة الروسية الأمريكية مُنوهاً أن روسيا تحاول أخذ هذه المبادرة بإيجابية على حد تعبيره.
لغة عدائية مستمرة يوجهها الجانب الأمريكي لروسيا بفرضه عقوبات عليها تتمثل بطرد10دبلوماسيين روس، وفرض عقوبات على16كياناً روسياً و6أفراد روس هذا بتهمة التدخل بالانتخابات الأمريكية، أما على خلفية ماوصفته واشنطن باحتلال شبه جزيرة القرم فقد فرضت عقوبات على5أفراد روس و3كيانات، إضافة إلى فرض قيود على سوق الدين السيادي الروسي؛ أمر تنفيذي أتى من بايدن يتيح لحكومة واشنطن فرض عقوبات على أي قطاع في الاقتصاد الروسي، فضلاً عن توقعات بفرض مزيد من العقوبات الأمريكية على روسيا.
موسكو من جانبها لم تسكت على ذلك وتوعدت بالرد على العقوبات تلك بالمستقبل القريب، ليأتي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ويصرح بإمكانية اتخاذ بلاده إجراءات وصفها بالمؤلمة بحق الأعمال المُتخذة من قبل واشنطن.
خارجية الولايات الأمريكية تناقض نفسها مابين تصريحات وأعمال واقعية، فقد أعلنت خارجيتها بأنه ليس من مصلحتها توتير العلاقات مع موسكو وتصعيدها لكنها بالوقت ذاته استمرت بفرض عقوبات معادية، كما أنها وصفت الردود الروسية بالخطوات التصعيدية المؤسفة.
روسيا بدأت بالرد؛ وبلغة دبلوماسية بحتة قدمت النصح للسفير الأمريكي بالمغادرة؛ أما باللغة الحازمة فقد فرضت روسيا عقوبات على10دبلوماسيين أمريكيين من بينهم؛ مدير FBI ومديرة الاستخبارات الوطنية، كما توعدت موسكو بالرد الحازم على أي إجراءات أمريكية مماثلة؛ مهددة بتخفيض عدد العاملين بالدوائر والقنصليات الأمريكية فيها.
الدولتان معنيتان بمناقشة المسائل الثنائية ذات الاهتمام المشترك، والتي يبلغ أهمها حلحلة ملف العقوبات بينهما، اتهامات متقاذفة وخلاف مشتعل خصوصاً بعد التصعيد الأخير الحاصل بينهما بسبب أوكرانيا، ليكشف سكرتير المجلس القومي الروسي بهذا الشأن عن وجود مراكز متخصصة على الأراضي الأوكرانية مدعومة من الغرب للتدريب وممارسة النشاط التخريبي.
تطور للمواجهات بين الطرفين وعودة شبه معلنة للحرب الباردة يتخللها توقيع اتفاقيات مشتركة، علاقات تسير نحو مزيد من التأزم، وصراع يحتدم بين قوتين دولتين عظمتين؛ فهل سيفرض القطب الواحد هيمنته من جديد؟!أم أن روسيا ستشكل القطب الآخر ويزيد التوتر والصراع أكثر بينهما؟!
سدرة نجم.