الاخبار الرئيسية
الجمعة 07 مايو 2021
  • C°23      القدس
  • C°26      دمشق
  • C°21      بيروت
  • C°21      طهران
اتصل بنا من نحن

العثور على المدينة المفقودة "صعود آتون" بمدينة الأقصر في مصر

الكاتب: حنين محمد الحموي
تاريخ النشر: 2021-04-09 12:21:00

اكتشف الخبراء المدينة الذهبية المفقودة لمصر القديمة التى يعود عمرها لنحو 3 آلاف عام، والتي تعد أكبر مدينة يتم اكتشافها وواحدة من الاكتشافات الآثرية الأكثر أهمية منذ اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون حسبما قالت "بتسى بريان" أستاذ الفن والآثار المصرية بجامعة جونز هوبكنز.

وأكد عالم الآثار "زاهي حواس" أن المدينة التي كانت مفقودة تحت الرمال تعود إلى عصر امنحتب الثالث واستخدمها توت عنخ أمون، وتعد هذه المدينة أكبر مستوطنة إدارية وصناعية في عصر الإمبراطورية المصرية على الضفة الغربية للأقصر، حيث عثر بالمدينة على منازل يصل ارتفاع بعض جدرانها إلى نحو 3 أمتار، وهي مقسمة إلى شوارع، وتم العثور على قطع من المجوهرات مثل الخواتم إلى جانب الأوانى الفخارية الملونة والتمائم من خنفساء الجعران والطوب الطينى الذى يحمل أختام امنحتب الثالث.

كما عثرت البعثة المصرية في الجزء الجنوبي على المخبز، ومنطقة الطهي، وأماكن إعداد الطعام كاملة مع الأفران وأواني التخزين الفخارية، وهي منطقة كانت تخدم عدداً كبيراً من العمال والموظفين.

أما المنطقة الثانية والتي كُشف عنها جزئياً، فتمثل الحي الإداري والسكني، حيث تضم وحدات أكبر ذات تنظيم جيد، وهذه المنطقة مسيجة بجدار متعرج، مع نقطة دخول واحدة فقط تؤدي إلى ممرات داخلية ومناطق سكنية، ويُعتقد أن المدخل الوحيد كان بمثابة نوع من الميزة الأمنية، حيث القدرة على التحكم في الدخول والخروج إلى المناطق المغلقة.

وتعتبر الجدران المتعرجة من العناصر المعمارية النادرة في العمارة المصرية القديمة، وقد استخدمت بشكل أساسي في نهاية الأسرة الثامنة عشر.

أما المنطقة الثالثة فهي ورشة العمل، حيث تضم بإحدى جهاتها منطقة إنتاج الطوب اللبن المستخدم لبناء المعابد والملحقات، ويحتوي الطوب على أختام تحمل خرطوش الملك أمنحتب الثالث "نب ماعت رع".

وكذلك اكتُشف عدد كبير من قوالب الصب الخاصة بإنتاج التمائم والعناصر الزخرفية، ما يشكل دليلاً آخر على النشاط الواسع في المدينة، لإنتاج زخارف كل من المعابد والمقابر.

وأيضاً عثرت البعثة في جميع أنحاء مناطق الحفائر على العديد من الأدوات المستخدمة في النشاط الصناعي، مثل أعمال الغزل والنسيج، كما تم اكتشاف ركام المعادن والزجاج، ولكن المنطقة الرئيسية لمثل هذا النشاط لم يتم اكتشافها بعد ،وعُثر على دفنتين غير مألوفتين لبقرة أو ثور داخل إحدى الغرف، ومازال البحث جار لتحديد طبيعة والغرض من هذه الدفنات.

كما تم العثور على دفنة رائعة لشخص ما بذراعيه ممدودتين إلى جانبه، وبقايا حبل ملفوف حول ركبتيه، ويعد موقع ووضع هذا الهيكل العظمي غريب نوعاً ما، وهناك المزيد من البحث حول هذا الأمر، بالإضافة لوجودإناء يحتوي على جالونين من اللحم المجفف أو المسلوق، ويحمل نقوشاً قيمة يمكن قراءتها: (السنة 37، لحوم مسلوقة لعيد حب سد الثالث من جزارة حظيرة خع التي صنعها الجزار إيوي).

كما اكتشفت البعثة أيضاً نص منقوش على طبعة ختم يقرأ: "جم با أتون" أي مقاطعة أتون الساطع، وهو اسم معبد قد بناه الملك أخناتون بالكرنك، وتم الكشف عن مقبرة كبيرة لم يتم تحديد مداها بعد، واكتشفت البعثة مجموعة من المقابر المنحوتة في الصخور بأحجام مختلفة والتي يمكن الوصول إليها من خلال سلالم منحوتة في الصخر، وهناك سمة مشتركة لبناء المقابر في وادي الملوك ووادي النبلاء. 

يذكر أن تم الكشف عن ثلث المنطقة فقط حتى الآن، وستواصل البعثة أعمال التنقيب، بما في ذلك المنطقة التي تم تحديدها على أنها الموقع المحتمل لمعبد توت عنخ آمون الجنائزي ، ونلاحظ أن أعمال التنقيب المستمرة لعلماء الآثار تتيح الوصول إلى طبقة النشاط الأصلية للمدينة، حيث تم كشف النقاب عن معلومات ستغير التاريخ وتعطي نظرة ثاقبة فريدة عن عائلة توت عنخ آمون.