الاخبار الرئيسية
السبت 31 يوليو 2021
  • C°21      القدس
  • C°21      دمشق
  • C°26      بيروت
  • C°29      طهران
اتصل بنا من نحن

الضربات الإسرائيلية هنا وهناك تخبطٌ وتخوف!!!!

الكاتب: بسام الصفدي
تاريخ النشر: 2021-04-08 20:40:00

نشهد في الآونة الأخيرة تصعيدا عسكرياً من قبل كيان الاحتلال الإسرائيلي ، فتاره يستهدفُ ايران ورموزها وتارةً يستهدف سوريا ومواقعها العسكرية .

كيان الاحتلال في ظلّ تخبطه السياسي الداخلي يريد ان يصدّرَ أزمته الى الخارج ، ليوهمَ شعبه بانتصاراته الوهمية ، سواء كانت في المجال السياسي أو العسكري .

فلو بدأنا بالأردن : الأردن أول الدول التي أقامت علاقات مع كيان الاحتلال وما نراه اليوم يكون نتيجةَ تردي العلاقات وتدخل مباشر وغير مباشر في قرارات الأردن وفي مورده الاقتصادي وهذا إن دل على شيء يدل على أن كيان الاحتلال ليس له حليف او صديق .

ولو تبصرنا فيما يحصل بمصر وهي من أوائل الدول التي ارتمت بحضن كيان الاحتلال بمعاهدة سلام لم تسلم كذلك من تدخلات الاحتلال في تقرير مصيرها السياسي والاقتصادي بالدعم اللوجستي لأثيوبيا لبناء سد النهضة .

لذلك لا نتوقع من الاحتلال أن يكون صادقا مع الدول التي أقدمت على تطبيع العلاقات معه مجددا فمصلحته تجبرهُ ان يكون في مكان الغدر دائما.

أما بالنسبة لتدخله في ايران فهو يأتي اولاً في مدرج الخوف ، فإيران منذ ثورتها وهي تجهر العداء للكيان ودول الغرب وعلى رأسها أميركا وعملت طوال السنين الماضية على زيادة قوتها العسكرية أولاً وزيادة قوت الردع لديها ثانياً ودعم الفصائل الفلسطينية ثالثاً ، والأهم من ذلك تقوية الحلف مقاوم لإتمام هذا المشروع الذي يضم سوريا والمقاومة الإسلامية في لبنان واندرج بعده العراق واليمن.

ولهذا السبب يرى كيان الاحتلال أن خطراً كبيراً يحدق به من الجمهورية الإسلامية وباشر باستهدافاته الغير مبرره عالميا والتي يعتبرها الكيان دفاعاً عن النفس او إضعافاً لقدرة إيران باستهداف منشأة نووية او استهداف علماء أو سفن بحرية .

ولإضعاف قدرة إيران كان لا بدّ له أن يضعف حلفاءها ، ففتح بوابة الحرب الغير مباشره على سوريا بتخطيطه ودعم مالي عربي ولوجستي غربي فأدخل السلاح والذخائر والارهابين الى سوريا مستعملا بوابة درعا .

و بعد تأكده من قدرة الجيش السوري للتصدي للعدوان ودحر الإرهاب عن أراضيه ووعي الشعب السوري بوقوفه خلف جيشه وقيادته وعدم الانجرار وراء العدو . هذا ما أثار قلق الكيان والغرب . فبدأ الغرب بمحاربة الشعب السوري اقتصادياً عبر الحصار المطبق عليهم وفرض عليهم قانون قيصر بهدف تجويعه ومحاولة قلب الرأي الشعبي ضد الحكومة السورية والجيش العربي السوري . وهذا الفشل في مخططاتهم سوف نشهده قريباً بعد ما باشرت الدول الحليفة بتأمين المواد الأساسية للشعب السوري .

وهنا يأتي الدور العسكري للكيان باستهداف مواقع عسكريه للجيش السوري عبر سلاح الجو ، ولهذا الاستهداف عدة تفسيرات وتداعيت سوف نسرد البعض منها مستندين على التحليل المنطقي للأحداث .

أولاً : كيان الاحتلال يريد فحص قدرة الرد لدى الجيش السوري . هذا القدرة يمكن ان تكون هدفاً غير رئيس لدى الكيان لكن بكل تأكيد يريد ان يرى قدرة ال س300 مثلا ، وأماكن تواجده و إمكانية استخدامه .

ثانياً : كثيراً ما ادعى الكيان انه كان يستهدف مقرات لحزب الله وايران في سوريا وهذا الادعاء فقط للرأي العام العالمي أولا والاسرائيلي ثانيا والبعض منه للشعب السوري فهو لا يستطيع استهداف كوادر حزب الله دائما داخل الاراضي السورية لأنه يعلم جيدا عواقب ذلك . كذلك ايران لا تملك في الاراضي السورية غير استشاريين وليس جنود ولذلك هو يستهدف مواقع للجيش السوري ويروج لشعبه وللعالم على انه انتصار ويريد أن يبعث برساله للشعب السوري مفادها أن وجود إيران وحزب الله داخل سوريا هو خطر عليكم .

ثالثاً : هذه الضربات تندرج تحت ما يسمى دعم معنوي وعسكري للقوات الأمريكية والمجموعات المسلحة المتواجدة في الشمال السوري وإلهاء الجيش السوري عنهم في ادلب واعطائهم الوقت لإعادة الهيكلة والتموضع .

أما فيما يتعلق بالوضع السياسي الداخلي لكيان الاحتلال لا أعتقد أن هذه الضربات تخدم نتنياهو بشكل خاص فهي تزيد من شحن الموقف الإسرائيلي ضده.

وبالنسبة لخيار جر المنطقة الى حرب مفتوحة فهذا ما ستجيب عنه الايام والتطورات القادمة .