الاخبار الرئيسية
السبت 31 يوليو 2021
  • C°21      القدس
  • C°21      دمشق
  • C°26      بيروت
  • C°29      طهران
اتصل بنا من نحن

الفُصام الاكتئابي وعلاقته بالاضطرابات العقلية!!

الكاتب: سدرة نجم
تاريخ النشر: 2021-04-07 21:19:00

تطور ملحوظ ومتسارع يستعمر حياة المريض المُصاب بالاكتئاب ليصل به الأمر أن ينتقل من حالة مرضية نفسية بسيطة إلى أُخرى معقدة وتدعي القلق.
الفصام Schizophrenia:اضطراب نفسي وعقلي حاد وشديد الخطورة وهو من الاضطرابات الذُهانية وليس انقساماً في الشخصية ولا شخصيات متعددة بحسب مايُشاع؛ يختلف عن الاضطرابات الانشقاقية التي تتمثل بتعدد الشخصيات، ويعتبر من أشد الأمراض النفسية والعقلية الخطرة؛ كما أنه يشارك الذهان بأعراضه والتي تتمثل في الهلوسة والتصورات الخاطئة والأوهام، إضافة إلى فقدان الاهتمام والمتعة والراحة، وعدم القدرة على التعبير عن المشاعر وخلل في الوظيفة الإدراكية ووظيفة ربط المعلومات ومعالجتها.
ينساق الفصام بدوره إلى أمراض نفسية خطيرة وشائكة حيناً وبسيطة وغير معقدة أحياناً أخرى؛ ومن هذه الأمراض(الاضطرابات)ما يُعرف بالفصام العاطفي Schizoaffective disorder: وهو حالة مرضية نفسية لاتختلف عن الفصام الأساسي إلا بظهور الأعراض المزاجية الحادة له والتي تزيد عثرة في طريق الطبيب المختص الذي عليه معالجتها.
للأمراض النفسية مراحل كُثر تشير إلى حدة المرض ومدة تأثيره، تختلف أعراضها بحسب تقدمها ليكون أبرز هذه الأعراض في المراحل المرضية الثلاث الأولى؛ الحزن الشديد المرافق لنوبات البكاء واليأس وفقدان الاهتمام والمتعة، إضافة إلى اضطرابات الشهية والنوم، وصولاً إلى الأفكار الانتحارية، والأعراض الجسدية ذات المنشأ النفسي مثل الآلام الغير معروفة السبب، تتأزم حالة المرض في المرحلة الرابعة منه وتعتبر بذاتها المرحلة الأشد خطورة من سابقاتها لكونها تشكل خطراً بالغاً على الذات النفسية للمريض أو على المحيط الكائن به.
كما يؤدي استمرار الأعراض الحادة للاضطرابات النفسية والعقلية دون الالتفات لها ومحاولة تخطيها إلى تطور الأزمات الصحية والمجتمعية والسلوكية للفرد المصاب.
وبالوصول إلى الاعتقادات المجتمعية الخاطئة والتي تصف وجود شخصيتين أو أكثر لدى المريض ب"الفصام" فهي تُشكل تداخلاً مغلوطاً حاداً ففي واقع الأمر ذلك يُمثل مرضاً آخر يُدعى:اضطراب الهوية الانفصامية:والذي يتميز بوجود محطات فارغة في الذاكرة تتجاوز حالات النسيان العادية، مع تعدد شخصيات للمريض لايمكن تحديد مدة كل منها وصفاتها بالشكل الدقيق.
تشترك أغلب الأمراض النفسية بأسباب نشأتها العامة كالجينات الوراثية أو الضغوطات الحياتية وصولاً إلى الاضطرابات العقلية التي تؤدي إلى خلل في الوظيفة الإدراكية؛ لتودي بدورها إلى سبيلين علاجيين أحدهما دوائي والآخر إدراكي نفسي سلوكي بحسب حدة كل منها ومايناسبه منهما؛ إلا أنه غالباً يكون العلاج النفسي السلوكي مشترك وأساسي وثابت، أما الدوائي فهو من يختلف كما أنه لا يشكل ضرورة في تناوله ويتم الاقتصار في حالات معينة على العلاج النفسي السلوكي.
أفكار ومعتقدات قادرة على قلب حياة إنسان سوي معافى إلى آخر مريض مضطرب؛ تشكل أهمية مجتمعية كبرى وعظيمة ومُلِحة، يجب الانتباه لها ومراعاتها لبناء مجتمع متوازن وسليم.
سدرة نجم.