الاخبار الرئيسية
الجمعة 23 ابريل 2021
  • C°16      القدس
  • C°6      دمشق
  • C°16      بيروت
  • C°24      طهران
اتصل بنا من نحن

الاكتئاب المبتسم أو مايُعرف ب"الاكتئاب اللانمطي"!!

الكاتب: سدرة نجم
تاريخ النشر: 2021-04-04 22:31:00

أصبح المجتمع في الآونة الأخيرة يعاني من أمراض نفسية خطيرة باختلاف تعدادها وتفاوت خطورتها؛ لينتشر منها بكثرة مرض الاكتئاب الذي يحتوي على أكثر من نوعية متفاوتة الخطورة فيما بينها، لينتشر أكثرها في العالم والذي يُعرف بالاكتئاب المبتسم.
الاكتئاب المبتسم أو مايُطلق عليه(الاكتئاب اللانمطي) هو حالة مرضية نفسية، تُظهر الشخص المصاب بعكس مايشعر به؛ فهي تجعله سعيداً بينما يعاني في الحقيقة من أعراض اكتئاب داخلية عُظمى.
مرض أشغل عقول الخبراء ومحركات البحث حول ماهيته.
حيث تعددت الدراسات حوله ليوصف بأنه مرض صعب وتم إطلاقه كأقرب تسمية علمية لمن يُصاب بالاكتئاب ويستطيع إخفاء أعراضه.
نتائج كارثية من الممكن أن تحل على المصابين بالاكتئاب المبتسم؛ كإيصالهم إلى الانتحار مثلاً لتخليص أنفسهم من سوء حالتهم تلك.
يتميز مصابين هذا النوع من الاكتئاب عن غيرهم بامتلاكهم القدرة على إخفاء معاناتهم ومزاجهم المتقلب؛ وتشمل مؤشراته أيضاً فقدان المتعة بالأنشطة والأشياء المحببة واللامبالاة والنظرة المتساوية لكل شيء.
كما تبلغ مهمة تحديد المرضى المصابين بـ"الاكتئاب المبتسم"حد الصعوبة البالغة، فهم يظهرون للعلن وكأنهم لا يعانون من أي سبب للحزن ويمارسون حياتهم الطبيعية في العمل أو الدراسة أو الاجتماعات العائلية وغيرها، ويبتسمون دائماً مهما حصل معهم فضلاً عن أنهم يتمكنون من إجراء محادثات مخالفة لشعورهم الداخلي تماماً مع الآخرين؛ فهم يتعاملون مع العالم الخارجي المحيط بهم واضعين قناعاً يظهر أنهم يعيشون حياة طبيعية.
أعراض كثيرة تعتبر مؤشرات هامة تدل على الإصابة به تختلف بين فرد وآخر وتكون متمثلة؛بإفراط في الطعام أو العكس، مع شعور بالثقل في حركة الجسم والحساسية المفرطة التي تؤدي إلى الأذى النفسي من خلال التعرض لأي موقف إساءة، فضلاً عن الشعور بالخمول الدائم والحاجة إلى النوم لفترة طويلة جداً.
أسباب كثيرة تلعب دوراً هاماً بالإصابة بالاكتئاب المبتسم مثل؛ الهشاشة النفسية والحساسية المفرطة إضافة إلى الضغوطات المحيطة؛ فضلاً عن كثرة التفكير بالأمور السلبية والصدمات التي أحدثت وقعاً مرعب في حياة المصاب.
سبل كثيرة للعلاج تتوفر أمام المريض تتمثل بالجانب الدوائي للحالات البالغة التأثر والصعبة؛ والجانب السلوكي الإدراكي والذي يحقق نجاحاً ملموساً؛ فضلاً عن سعي المصاب بنفسه إلى تطوير ذاته وتحسين إرادته وتغيير طريقة ومنحى تفكيره نحو الإيجاب قدر الإمكان ووضع هدف يؤمن به ويسعى إليه إضافة إلى محاولة تغيير روتينه مثل تطوعه في نشاط يحبه أو اقتناء حيوان يرغب به أو ماشابه ذلك من أمور تسهم في علاج النفسية الفردية.
الاكتئاب مرض العصر على اختلاف نسبته؛ والالتفات إليه أمر هام يُسهم في نهوض المجتمع القائم على نهوض شخصية الفرد وتحسن عقليته.
سدرة نجم.