الاخبار الرئيسية
السبت 04 ديسمبر 2021
  • C°11      القدس
  • C°5      دمشق
  • C°16      بيروت
  • C°5      طهران
اتصل بنا من نحن

انقلاب الأردن بين سندان الخليج ومطرقة الكيان

الكاتب: حسين بسام علي
تاريخ النشر: 2021-04-04 21:53:00

شهدت مناطق عدة في المملكة الأردنية الهاشمية بالأسابيع القليلة الماضية توتراً كبيراً أعاده البعض إلى تدهور الوضع الاقتصادي، وقد جاء هذا الحراك على خلفية تردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد نتيجة الحظر الشامل الذي تفرضة السلطات الأردنية بسبب تردي الأوضاع الصحية وانتشار وباء كورونا، وكانت حادثة مشفى سلط الحكومي هي نواة هذا الحراك منذ عدة أسابيع وذلك بعد انقطاع الأكسجين عن ٧ مرضى في المشفى الحكومي المذكور ما أدى إلى وفاتهم.
كما شهدت الأردن خلال اليومين الماضيين محاولة انقلاب وصفت بأنها الأضخم في البلاد، حيث أعلنت السلطات الأردنية اعتقال كل من الشريف "حسن بن زيد" و"باسم عوض الله" رئيس الديوان الملكي الأسبق، بالإضافة لاعتقال 20 شخصاً آخرين. كما تم الطلب من الأمير حمزة بن الحسين بحسب بيان قيادة الجيش الأردني التوقف عن بعض التحركات والنشطات التي يراد منها استهداف الأردن، ونفى الأمير "حمزة بن الحسين" خلال مقطع فديو متداول عبر مواقع التواصل الإجتماعي تورطه بأي مؤامره تستهدف البلاد.
وفي حديث لنائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية وشوؤن المغتربين الأردني "أيمن الصفدي" أنه (تم إحباط جهود لاستهداف أمن الأردن واستقراره
أعلن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج نايف فلاح مبارك الحجرف عن وقوف المجلس مع الأردن ودعمها لكل ما تتخذه من اجراءات لحفظ الأمن والاستقرار، وبينت التحقيقات الأولية بينت أن تحركات المعتقلين ونشاطاتهم تمس مباشرة بأمن الوطن والمواطن، حيثُ رُصدت نشاطات مكثفة للأمير حمزة مع شخصيات اجتماعية لتحريضها على المساس بالأمن الوطني، وكان الأمير حمزة على تواصل مباشر مع المعتقل باسم عوض الله، كما رٌصدت ارتباطات بين شخص على تواصل مع زوجة الأمير حمزة وجهات خارجية، التحقيقات جميعها تؤكد تورط جهات خارجية في هذه القضية، كما رُصدت اتصالات مع جهات خارجية حول التوقيت الأنسب للبدء بخطوات زعزعة أمن الأردن، فالقضية انتقلت من مرحلة النوايا والتخطيط إلى مرحلة الحديث عن توقيت تنفيذ المخطط)
كما أشار الصفدي خلال حديثة أنه (تم اعتقال ما بين 14 إلى 16 شخصاً إضافة إلى الشريف حسن بن زيد وباسم عوض الله، وهناك أشخاص حول الأمير حمزة تربطهم صلات بجهات خارجية لتنفيذ مخطط خارجي،حيث التقى هدف من يريد زعزعة استقرار الأردن مع طموحات خارجية، فقد تم إحباط جهود لاستهداف أمن الأردن واستقراره، والتحقيق يتعامل مع نشاطات تهدف إلى ضرب الأردن واستقراره وبث الفتنة)
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" عن مصادر أردنية كبيرة قولها "إن السعودية وإحدى إمارات الخليج كانتا متورطتين من وراء الكواليس في محاولة الانقلاب في الأردن، وبحسب هذه المصادر فإن الدليل الأكبر على ذلك هو الزيارة الأخيرة والمفاجئة للملك الاردني "عبد الله الثاني" إلى المملكة الشهر الماضي، ولم يتم الحديث عن اي تفاصيل لهذه الزيارة أو ماهيتها"
وتابعت الصحفية نقلاً عن هذه المصادر قولها أنّ "ولي العهد السعودي وقائد إحدى الإمارات ويرجح أنه حاكم إمارة دبي، كانا شريكا سر في محاولة الانقلاب الفاشلة، في حين كان دور "باسم عوض الله" وسيطاً بين السعودية وأمراء الأردن".
في حين أعلن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي "نايف فلاح مبارك الحجرف" عن وقوف المجلس مع الأردن ودعمها لكل ما تتخذه من اجراءات لحفظ الأمن والاستقرار، ولفت الحجرف إلى أن "أمن المملكة الأردنية الهاشمية من أمن دول المجلس انطلاقا مما يربط بين دول المجلس و الأردن من روابط وثيقة راسخة قوامها الأخوة والعقيدة والمصير الواحد".
في حين تحدث بعض المراقبين عن دور الكيان الصهيوني في هذا الانقلاب، وجاء الحديث حول ذلك نتيجة التوتر الكبير الحاصل بين الأردن من جهة والكيان من جهة خلال الأشهر الماضية، والسبب في ذلك التبدل في الموقف السياسي للملكة تجاه الكيان خلال الآونة الأخيره ما دفع بالكيان إلى محاولة الانقلاب على حكم الملك "عبد الله الثاني".
وتبقى كل الآراء مجرد تحليلات ووجهات نظر، تنتظر التصريح الرسمي بعد انتهاء التحقيقات في محاولة الانقلاب الفاشلة.