الاخبار الرئيسية
السبت 04 ديسمبر 2021
  • C°11      القدس
  • C°5      دمشق
  • C°16      بيروت
  • C°5      طهران
اتصل بنا من نحن

اختلال الآنية وتبدد الواقع!!

الكاتب: سدرة نجم
تاريخ النشر: 2021-03-31 21:06:00

 

هل شعرت يوماً بأنك تراقب نفسك من خارج جسمك؟
أو أن الأشياء من حولك ليست حقيقة؟
هل شعرت بأن أعضاء جسدك مشوهة؟أو أنك تعيش في حلم؟
حالة أغرب من الخيال، لكنها ليست مدعاة للقلق في مراحلها الطبيعية!!
كثير من الناس يمرون بهذه المرحلة،اضطراب الغربة عن الواقع وتبدد الشخصية،حالة مرضية تُعرف بأنها نوبات متكررة ودائمة من الشعور بالانفصال عن الواقع المرافق لقلق دائم محيط، يتخلل النوبات تلك شعور المصاب بأنه مغترب تماماً عن واقعه وهي حالة شعورية بحت وليست واقعية.

تبدأ نوبات المرض تلك في سن المراهقة أغلب الأحيان ونادراً ماتصيب الأطفال أو من هم فوق25عام،
نوع من أنواع الأمراض النفسية الغير مألوفة والتي تتشارك مع بعضها بأسباب معينة تؤدي لها.

تعددت الدراسات الحاصلة والأبحاث لتصل إلى أسباب مبدئية تؤدي إلى الإصابة بمرض تبدد الشخصية، إلا أن سببها الدقيق الأساسي لم يُعرف إلى الآن، حيث أشارت الدراسات إلى عدة عوامل مرتبطة بالمرض، يشغل أولها العوامل الوراثية المرتبطة بالجينات، والعوامل البيئية المكتسبة المحيطة، ترتبط العوامل بصدمة في الطفولة تعرض لها الشخص المصاب وأثرت في العمق العميق فيه، كما ترتبط بالتوتر والانفعال الشديدين، وعوامل عدة أُخرى نذكر أبرزها المتمثل بسمات شخصية الفرد والتي تجعل المصاب يحاول إنكار المواقف الصعبة التي تعرض لها دون إرادته في ذلك، أو مايتعلق بالضغط العصبي والفكري الحاد والذي عانى منه في مرحلة حياتية معينة، كما يرفع الاكتئاب الحاد والقلق الزائد احتمالية الإصابة، إضافة إلى تعاطي المخدرات والعقاقير المهدئة بشكل مبالغ به.

تتمثل النوبات الأولية للمرض باغتراب عن الواقع مع محاولة فهم مايحدث بالمحيط، وعدم القدرة على التكيف مع الأحداث الحاصلة، إضافة إلى شعور بالانفصال عن العائلة والأشخاص المقربين وعدم الإحساس بأي شعور عاطفي تجاههم مما يؤدي إلى خلق مشكلات نفسية جديدة من تبعات المرض؛ وعدم شعور المريض بأي متعة بأي عمل يقوم به فضلاً عن تشوش في تقدير مسافات الأشياء وحجمها وشكلها.

تؤدي الحالات المتطورة من الإصابة إلى مضاعفات خطيرة مثل صعوبة التركيز وعدم القدرة على التذكر بالإضافة إلى الاكتئاب الحاد المرافق للقلق الدائم، مايصل في نهاية المطاف إلى يأس تام.

الشعور بالأعراض السابقة ليس مدعاة للقلق في المراحل المبكرة فهي أمور طبيعية تتوجب زيارة الطبيب المختص عند شعور الشخص المصاب بأنها أصبحت حالة مستمرة ودائمة ومتكررة، مع الشعور بالانزعاج منها والإحساس بأنها تقوم بتدميرك وبأن حياتك متداخلة مع بعضها، لتتعدد طرق العلاج كغيرها من الأمراض النفسية مابين علاج دوائي يلجأ إليه الطبيب في الحالات المتطورة والتي يصعب علاجها بجلسات المعالجة النفسية السلوكية فقط.

حالة غريبة تصيب الغالبية العظمى من الناس وتعد طبيعية نتيجة لما نعاني منه من ضغوطات وأزمات محيطة؛ لكن تفاقمها هو مايشكل الخطورة الأكبر في حياتنا مما يستلزم بنا أن نهتم بها ونسعى لعلاجها.