الاخبار الرئيسية
السبت 17 ابريل 2021
  • C°24      القدس
  • C°25      دمشق
  • C°23      بيروت
  • C°23      طهران
اتصل بنا من نحن

"الأوكسجين السوري" ينعش لبنان صحياً و سياسياً

الكاتب: حسين بسام علي
تاريخ النشر: 2021-03-26 14:44:00

رسالةٌ إنسانية كبيرة أطلقتها وزارة الصحة السورية بتوجية من الرئيس الأسد بإرسال 75 طن من الأكسجين عبر ثلاث دفعات إلى لبنان الشقيق، بعد تردي الأوضاع الصحية هناك بسبب خلو المشافي من الأكسجين جراء الانتشار الكبير لوباء كورونا.
وفي مؤتمرٍ صحفي مشترك لوزيري الصحة السوري واللبناني في دمشق عقب زيارة الآخير لسورية وجه الشكر للرئيس الأسد على التعاطي الأخوي مع الأزمة الصحية التي يمر بها لبنان وأضاف: "تشاركنا بمحطات كثيرة مشرفة واليوم نتشارك في التصدي لوباء كورونا ولحفظ أرواح المرضى"،
وجاء هنا تعليق الإعلامي اللبناني محمد قازان عبر تويتر قائلاً: "كما حصل بالنسبة للصواريخ خلال العدوان الصهيوني ضد لبنان، ليس مستبعداً أن يأتي وقت يخبرنا فية سماحة السيد عن اتصال حصل بينة وبين الرئيس بشار الأسد حول طلب دعم سورية للبنان في أزمتة الإقتصادية وترحيب وتجاوب الرئيس الأسد إكراماً لسماحتة"، كما أطلق "قازان" هاشتاغ #سورية_رئة_لبنان
وأكد وزير الصحة السوري الدكتور "حسن الغباش" خلال المؤتمر الصحفي "سيتم تزويد لبنان ب 75 طناً من الأوكسجين السائل على مدى ثلاثة أيام وبواقع 25 طناً كل يوم بما لا يؤثر على توافر الأوكسجين في سورية ولا سيما أن الوضع الصحي في سورية يمر بصعوبات والمشافي هنا ممتلئة بمرضى كورونا إلا أن سورية اعتادت على مد يد العون ونحن جاهزون للمساعدة".
كما أوضح الغباش أن القطاع الصحي في سورية يشهد ظروف عمل صعبة وحصار خانق، وتواجه الكوادر الصحية في سورية وكل البلدان تحدياً كبيراً للتصدي لفيروس كورونا ومشيراً إلى أن تقديم الاوكسجين لمساعدة الأشقاء اللبنانيين في هذه المحنة العالمية يؤكد العلاقة القوية بين البلدين وشعبيهما.
وهذا ما عبّر عنه الكثير من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي حيث تصدر هاشتاغ #عاشت_سورية_الأسد و هاشتاغ #سورية_أوكسجين_لبنان حسابات التويتر في لبنان بعد تلبية سورية لنداء الأشقاء في لبنان وتقديم المساعدة لهم بشكل فوري.
كما أوضح الوزير اللبناني "حسن حمد" أنه وبعد خلو مشافي لبنان من الأوكسجين تم التواصل مع وزارة الصحة السورية وكانت الاستجابة بالسرعة القصوى مشيراً إلى أننا كنا ننتظر وصول الأوكسجين إلى لبنان من مصادر مختلفة ولكن سوء الأحوال الجوية اثر على وصوله عبر البواخر البحرية.
ولفت حسن إلى أنه يوجد في لبنان حالياً ألف مريض على أجهزة التنفس الاصطناعي والكمية الموجودة من الأوكسجين لدينا تكفي اليوم فقط مؤكداً أنه رغم الحاجة وزيادة الطلب على الأوكسجين في سورية جاءنا الرد بالإيجاب ما يثبت أن الرهان على الأشقاء في الأزمات رهان صائب.
وهذا ما أكدة رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق "وئام وهاب" حيث قال: "لا أرى أحقر وأحط من ردود بعض مرضى العقول على المساعدة السورية بالأوكسجين لمرضى المستشفيات"
ومن أبرز نتائج وصول دفعات الأوكسجين إلى سورية رد فعل السفيرة الاميركية في لبنان "دورثي شيا" والتي سارعت لزيارة قصر بعبدا للتأكيد على الإسراع بتشكيل الحكومة اللبنانية قائلةً: "إنة لمن المهم التركيز على تشكيل الحكومة وليس عرقلتها"
كما التقت أيضاً رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة "سعد الحريري" والعديد من الناشطين السياسيين في لبنان، الأمر الذي رأه البعض انتزاع لأوراق الضغط التي يلوح بها الأميركي.
ولعل ردود الفعل المتنفاوتة تثبت من جديد أن الأوكسجين السوري لم يساعد في إحياء لبنان صحياً بل تعداه لمرحلة إحيائه سياسياً أيضاً.