الاخبار الرئيسية
الجمعة 23 ابريل 2021
  • C°16      القدس
  • C°6      دمشق
  • C°16      بيروت
  • C°24      طهران
اتصل بنا من نحن

"الاكتئاب الضاحك" وجه آخر للعالم الخارجي

الكاتب: بشرى علي سعيد
تاريخ النشر: 2021-03-24 12:38:00

انتشر مصطلح "الاكتئاب الضاحك" بشكل واسع في الآونة الأخيرة، فهو حالة يبدو خلالها الشخص سعيدا بينما يعاني في الحقيقة من أعراض اكتئاب داخلية، حيث إن الاشخاص الذين يعانون من "الاكتئاب الضاحك" يضعون قناعا للعالم الخارجي يظهر أنهم يعيشون حياة طبيعية ونشطة على الدوام، بينما يشعرون في الداخل باليأس والحزن والإحباط.

وبحسب ما ذكرت ريمز في مقالها بموقع "ذا كونفرسيشن"، أن غالبية الأشخاص يخفون حالتهم النفسية الحقيقية ويلجأون إلى "الاكتئاب الضاحك" كمنفذ هروب، هم أولئك الذين يعانون من مزاج منخفض، وفقدان المتعة في الأنشطة، وقد يكونوا أكثر عرضة للانتحار.

على الرغم من صعوبة اكتشاف أعراض "الاكتئاب الضاحك"، إلا أن هناك بعض الأمور قد تشير إلى ذلك:
ـ الإفراط في الأكل ـ و الشعور بثقل في الذراعين والساقين.
ـ تغيرات مفاجئة في الوزن ـ و الخمول أو التعب.
ـ فقد الاهتمام بالأشياء التي كانت تحب فعلها من قبل.
ـ الأرق أو عدم القدرة على النوم ـ وضعف التركيز.
ـ التفكير والتحدث بشكل سلبى، وسهولة التأثر بالنقد أو الرفض لشخصياتهم.

كما أن الأشخاص الذين يعانون من ذلك النوع من الاكتئاب، هم أكثر عرضة للشعور بالاكتئاب في المساء، ويشعرون بالحاجة إلى النوم لفترة أطول من المعتاد.

من الصعب تحديد أسباب "الاكتئاب الضاحك"، ولكن الحالة المزاجية السيئة التي من الممكن أن تنبع من عدد من الأشياء، مثل( مشاكل في العمل، أو انهيار العلاقات العاطفية، أو الشعور بأن الحياة ليس لها هدف أو معنى).

فإن أفضل علاج للمشكلة اعتراف أصحاب "الاكتئاب الضاحك" بأنهم مصابين به، لأن هذا يضعهم على أول الطريق للحصول على المساعدة، والتحرر من قيود الاكتئاب التي كانت تمنعهم من العودة لشخصياتهم الطبيعية.

كما تبين أن التأمل والنشاط البدني، لهما فوائد صحية عقلية هائلة، فقد أظهرت دراسة أجرتها جامعة روتجرز في الولايات المتحدة، أن الأشخاص الذين قاموا بالتأمل والنشاط البدني مرتين في الأسبوع، واجهوا انخفاضا بنسبة 40٪ في مستويات الاكتئاب لديهم، بعد 8 أسابيع فقط من الدراسة.

وأكد عالم الأعصاب النمساوي، فيكتور فرانكل، أن “حجر الزاوية في الصحة العقلية الجيدة” هو وجود هدف في الحياة، ولا ينبغي لنا أن نسعى لأن نكون في “حالة خالية من التوتر والمسؤولية والتحديات”، بل يجب أن نسعى إلى شيء في الحياة، وهذا ما قد يكون له تأثير إيجابي، مثل التطوع في نشاط ما، أو رعاية أحد أفراد العائلة أو حتى الحيوانات.


فمن الممكن مساعدة الشخص المصاب "بالاكتئاب الضاحك" -من خلال إظهار الحب الحقيقي وتقديم الرعاية والدعم له.
‐الاستماع إليه وتقديم الاقتراحات والحلول التي يمكن أن تساعده.
-محاولة تعزيز معنوياته وثقته بنفسه.
-محاولة اصطحابه إلى معالج نفسي لتحسين حالاته.