الاخبار الرئيسية
السبت 17 ابريل 2021
  • C°24      القدس
  • C°25      دمشق
  • C°23      بيروت
  • C°23      طهران
اتصل بنا من نحن

المستقبل التكنولوجي رهينة الصراع العالمي!!

الكاتب: سدرة نجم
تاريخ النشر: 2021-03-23 22:13:00


تغير لموازين القوى العالمية وانقلاب تدريجي من سيطرة القوى الحاكمة إلى سيطرة القوى المؤثرة يشهده العالم!!
صراع محتدم قائم بين الصين والولايات الأمريكية، خلّف نتائج مُخيفة وانسحب إلى حروب باردة ومتوقعة؛ حول من سيملك المستقبل!!
استيقظت أمريكا متأخرة في عهد رئيسها السابق المنتهية ولايته آنفاً"دونالد ترامب"لتجد السيطرة التكنولوجية الصينية تستشري العالم، واجدة نفسها تجري خلف قطار صيني جامح تحرك أثناء خمودها، محاولة عرقلة سيره.
نيران الحرب التجارية بين الجانبين اشتعلت حول تكنولوجيا الاتصالات من الجيل الخامس والتي وصل وهجها لتطال الصعد الأمنية والتكنولوجية والاقتصادية في آن واحد.
تقنية شبكات متطورة ، طرحتها بكين وتزعمتها شركة هواوي الصينية،استناداً على أجيال سابقة لها تمثلت بالجيل الأولG1 والذي يشير إلى تقنية الاتصال بالهاتف النقال مُضافاً إليها خصائص الرسائل النصية وتحويل البيانات إلى أكواد رقمية في حين تبعه الجيل الثانيG2 الذي فتح فيما بعد الآفاق لتقنية الجيل الثالث G3 عالية السرعة عبر إرسال واستقبال أغلب الوسائط، وصولاً إلى الجيل الرابع 4G وLTE الذي تستخدمه أغلب الهواتف الذكية حول العالم والذي أفرز أنظمة التطبيقات Apps و اعتمدت عليه هواوي في بناء شبكاتها، لعب بمهارة على وتر سرعة نقل البيانات ومضاعفتها بنحو ثمان أضعاف سرعة G3، لتبدأ حقبة رقمية هائلة جديدة مع شبكات الجيل الخامس G5 والتي توفر سرعات غير مسبوقة للإنترنت بأكثر من100 مرة من السرعة الحالية لشبكات G4؛ تطور غير مسبوق حاصل سيحدث تطوراً هائل في كافة المجالات العلمية والتقنية؛ والحياتية البسيطة أيضاً.
هدنة حصلت وعقوبات فُرضت واتهامات وُجّهت بين الجانبين في سبيل انتزاع السيطرة العالمية.
ردود أفعال صينية أوضحت التفكير التقني المتطور الذي تستند إليه في تعاملاتها مُحدثة تأثير فعلي مُخيف للأطراف المضادة ،فالصين أثبتت جدارتها بإصرارها وجهدها المتراكمين، بتحقيق الشركة الصينية المركز الثاني عالمياً من خلال مبيعاتها بعد سامسونج الكورية وقبل آبل الأمريكية ،لتُحدث بذلك ضجّة عالمية جاءت كصفعة قوية لأمريكا، فانتزاع صدارة الاقتصاد العالمي بات هدف الصين الواضح الذي سعت لتحقيقه ووصلت إليه.


صراع عالمي حول من سيفرض هيمنته المعلوماتية على العالم وطموح مرافق لكل طرف في معركة إثبات الوجود، تنازعات مستمرة متوترة تارة وهادئة تارة أُخرى في محاولة إثبات قوة الطرف الذي يمتلك بيانات أكبر وقادر على جمع المعلومات بشكل أقوى.
المواجهة بين محور الصين ومحور الغرب قائمة، فهل ياتُرى ستتمكن أميركا من إعادة الكرة لملعبها؟! ومن سيكون سيد العالم في العقود المُقبلة؟!