الاخبار الرئيسية
السبت 17 ابريل 2021
  • C°24      القدس
  • C°25      دمشق
  • C°23      بيروت
  • C°23      طهران
اتصل بنا من نحن

"السجيل الزيتي" في سورية ثروة نائمة تنتظر الاستثمار

الكاتب: حسين بسام علي
تاريخ النشر: 2021-03-20 10:26:00

"الصخر الزيتي" أو ما يسمى "السجيل الزيتي" هو عبارة عن مواد صلبة مشبعة بالمواد العضوية النباتية والحيوانية تسمى "الكيروجين" ويتحول بالتسخين إلى نفط خام اصطناعي، كما يمكن معالجة هذا الصخر وتصفيته ليتحول إلى ديزل وبينزين ووقود طائرات، ما يمكننا من القول أن "السجيل الزيتي" هو عبارة عن نفط خام غير مكتمل التكوين وذلك بعد مرورة في كل عمليات التكوين باستثناء المرحلة الأخيرة التي تحولة إلى الحالة السائلة.

وكان قد أعلن وزير النفط والثروة المعدنية في لقاء تلفزيوني عبر الإخبارية السورية يوم الخميس 18/3/2021 أن سورية تمتلك ثروة حقيقة تقدر ب 40 مليار طن من "السجيل الزيتي" وهو عبارة عن صخور مشبعة بمواد عضوية أو كما وصفها الوزير مشبعة بالنفط وهناك طرق لاستثمارها كإسترجاع النفط منها أو حرقها بشكلٍ مباشر مثل الفحم الحجري، وأوضح الوزير "طعمه" أن عملية استرجاع النفط تحتاج لكميات كبيرة من المياة وهذا غير متاح في سورية، ولكن يمكن إحراقة بشكل مباشر لتوليد البخار من أجل توليد الكهرباء.
وعن تكلفة الاستثمار قال الوزير "طعمة": 《عند إنشاء محطات توليد كهربائية فإن الكلفة التأسيسية لكل ١ ميغا حوالي مليون دولار أميركي، أما عند استثمار "السجيل الزيتي" فإن كلفة استثمار ١ ميغا تكلف حوالي مليون ونصف المليون دولار أميركي، ولكن نأخذ بعين الاعتبار أن من 90 إلى 95% من كلفة توليد الكهرباء هي ثمن الوقود ذاته، وبهذه الحسبة فإن الكلفة التأسيسية عالية لكن التكلفة التشغيلية ستكون أقل بكثير》.
وأكد الوزير خلال اللقاء على أنه تم مناقشة الموضوع في لجنة الطاقة من أجل وضع مشروع تجريبي على الطاولة، وإن الاعتماد على هذه الثروة سيتيح لنا كبلد أن نحرر كميات الغاز التي تذهب لتوليد الكهرباء إلى غايات أخرى، وخاصة أن استخدام الغاز في توليد الكهرباء هو أقل جدوى اقتصادية من أي شيئ آخر كاستخدامه في السيارات أو المنازل أو في صناعة الأسمدة أو في صناعة حبيبات (البولي اتيلين) التي نستوردها ومعتبراً أن المردود سيكون أعلى بكثير، معتبراً أن الأفق المستقبلي يجب أن يكون بالتركيز على استثمار هذه الثروة مع التفكير بشكل غير تقليدي في هذا المجال.
وبحسب الدراسات فإن منطقة خناصر في محافظة حلب شمال سورية تحتوي على كميات هائلة من مادة "السجيل الزيتي" تقدر بنحو 38 مليار طن كما أكدت دراسات سابقة في عام 2010 وجود احتياطي كبير من مادة "الصخر الزيتي" في وادي اليرموك، حيط، تل شهاب، زيزون بمحافظة درعا.
الجدير بالذكر أن الأردن هي الدولة الرابعة عالمياً بعد استونيا والبرازيل والصين والأولى في منطقة الشرق الأوسط، وبحسب تقديرات مجلس الطاقة العالمي فإن احتياطي الأردن من السجيل الزيتي يبلغ نحو 40 مليار طن ما يعني أنها ثاني أغنى دولة في العالم باحتياطي "السجيل الزيتي" بعد كندا.