الاخبار الرئيسية
الجمعة 23 ابريل 2021
  • C°16      القدس
  • C°6      دمشق
  • C°16      بيروت
  • C°24      طهران
اتصل بنا من نحن

أوابد الماضي ....وجهة سياح الحاضر

الكاتب: ثراء فائز سليمان
تاريخ النشر: 2021-03-19 14:24:00


في منطقة منخفضة من الأرض تحيط به المرتفعات الجبلية أنشأه الآراميون، في منطقة جبلية حصينة هربا من هجمات الآشوريون،
إنه "حصن سليمان" هذا المعلم الأثري الذي جدده السلجوقيون والرومان، وهو يقع في محافظة طرطوس، حيث يبعد عن مدينة طرطوس 50kmشرقاً،  وعن صافيتا 20kmشمال شرق مدينة الدريكيش15km، كما أنها ترتفع عن سطح البحر790m .

بني الحصن على مساحة واسعة ويأخذ شكل مستطيل باتجاه شمالي جنوبي وينتصب هيكل المعبد في أعلى نقطة من منتصف الحرم وهو ذو ثلاث أقسام هي:الحرم الكبير ،قاعة المعبد ،الحرم الصغير.

وما يبهر الناظر دائماً في تلك الآثار السور الذي يحيط بها والمبني بحجارة ضخمة يصل طولها إلى عشرة أمتار وارتفاعها إلى 2,6mوفي كل جانب من جانب السور الأربع بوابات يتم العبور من خلالها إلى حرم المعبد،في وسط المعبد درج مؤلف من 39درجة وسطحين منبسطين يقوم فوق أحدهما مذبح النار، ومدخله من الجهة الشمالية مقابل البوابة الشمالية للسور، ولا يمكن إلا أن يجول بخاطرك سؤال حول كيفية تمكن العمال آنذاك من رفع هذه العواميد الضخمة التي هي أساس للمعبد وكيف ثبتوها وجعلوها تقف متماسكة في وجه الريح وضربات الحروب، لكن أبناء المنطقة القدماء كانوا يعتقدون أن جن النبي سليمان هم من بنوا هذا المعبد، وقاموا بنقل هذه الحجارة الضخمة.

وقد جرت أعمال التنقيب في الموقع عام 1990_1991من قبل المديرية العامة للآثار والمتاحف، وهذه التنقيبات كشفت أدراج جانبية للدرج المتوسط في المعبد كما عثر على ثلاث ليرات ذهبية تعود إلى العهد الإسلامي وفي عام 1998عثر على قطعة نقدية أروادية عليها صورة مركبة مما يؤكد خضوع الموقع للسلطة الأروادية.
ولا يسعنا إلا أن نطالب بوضع الحصن ضمن خطط الاستثمار السياحي والثقافي لأن ذلك من شأنه أن ينعش المنطقة المحيطة به اقتصاديا لما تتمتع به من مناخ متميز على مدار العام وهو ما يشجع على استثمارها سياحياً، مما يساعد على التنمية المجتمعية والمحلية.