الاخبار الرئيسية
السبت 17 ابريل 2021
  • C°24      القدس
  • C°25      دمشق
  • C°23      بيروت
  • C°23      طهران
اتصل بنا من نحن

الطريق إلى دمشق.. تسابق إقليمي ودولي

الكاتب: حسن مرهج
تاريخ النشر: 2021-03-12 09:18:00

لا يُمكن لأي متابع للشأن السوري إلا أن يستشعر التحولات في المواقف الإقليمية والدولية لجهة الحل في سوريا؛ ما يؤكد هذا الأمر أن التصريحات الخليجية الجديدة على وجه التحديد، تدل بشكل مباشر على أن الكواليس تُخفي وراءها الكثير من المعطيات المتعلقة بإعادة تعبيد الجسور نحو دمشق، وبصرف النظر عن حدة المواقف الأمريكية تجاه سوريا، وكذا التصريحات الأوروبية، إلا أن جميع القوى الإقليمية والدولية تبحث عن حل سياسي توافقي في سوريا، تحت شعار أهمية الدور السوري في مشاهد المرحلة المقبلة.

زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخليجية، جاءت بأطر غاية في الأهمية، يمكن إيجارها بالآتي:
أولا- أثناء زيارة لافروف ولقاءه حكام الخليج، وحتى قبيل هذه الزيارة، فإن جل التصريحات تشي صراحة بموقف سياسي جديد تجاه سوريا؛ هو موقف ينطوي على أهمية خاصة تتعلق بقرب حدوث انفراجات سياسية هامة تتعلق بسوريا، ولا تبتعد اطلاقا عن قدرة الرئيس السوري بشار الأسد بتطويع المواقف وتدوير الزوايا الحادة لمصلحة بلاده وشعبه.
ثانيا- زيارة لافروف وما رافقها من تصريحات سعودية واماراتية وقطرية، تعد التفافا ورفضا لقانون قيصر وتعطيله المثير من مفاصل الحل السياسي في سوريا، الأمر الذي يمكن البناء عليه في القادم من الأيام لجهة دعم سوريا اقتصادياً.
ثالثا- مطالبة الإمارات والسعودية بعودة سوريا إلى الجامعة العربية يؤكد أن واشنطن وضمنيا لا تمانع ذلك، وهذا يعد أيضا في احد جوانبه رسالة هامة من قبل واشنطن لسوريا وربما مغازلتها.
رابعا- هناك تحول واضح في الموقف الأمريكي تجاه سوريا، فزيارة لافروف لا تخرج عن هذا الإطار، وربما هو تكليف غير مباشر لروسيا بمقاربة خيوط الأزمة السورية، ونسج مخارج إيجابية للجميع.

نستطيع أن تقول، بأن التصريحات الخليجية ترافقها رغبات واضحة وعبر روسيا وضمنًا أمريكا، بالبحث عن طرق توصل إلى دمشق، ولكن صريحين اكثر ونقول بأن انتصار سوريا عسكريا وضع جميع القوى التي اعتدت على سوريا أمام حقيقة واحدة، ترتكز على أن سوريا لا تكسر، ولابد لكل القوى الغير مرغوب بها في الجغرافية السورية أن تخرج، فالانفتاح على سوريا والانفراجات السياسية وكذا الاقتصادية قادمة لا محال، ويبقى الانتصار السوري المشهد الوحيد الفاعل والمؤثر في كل ما يحدث وسيحدث.