الاخبار الرئيسية
السبت 17 ابريل 2021
  • C°24      القدس
  • C°25      دمشق
  • C°23      بيروت
  • C°23      طهران
اتصل بنا من نحن

تأثير السياسات النقدية والمالية على الأداء الاقتصادي للبلد

الكاتب: الحدث اليوم
تاريخ النشر: 2021-03-04 21:18:00


الفرق بين السياسة المالية والسياسة النقدية هو أن السياسة المالية تتعامل مع الضرائب والإنفاق الحكومي وغالباً ما تدار بواسطة إدارة حكومية بينما تتعامل السياسة النقدية مع عرض النقود وأسعار الفائدة وغالباً ما تتم إدارتها عبر البنك المركزي للدولة.
تؤثر كل من السياسات المالية والنقدية على الأداء الاقتصادي للبلد.

أسباب تدهور الوضع الاقتصادي في سورية يعود لعدة أسباب منها الأزمةوالقرارات التي اتخذها المصرف السوري المركزي غير صائبة وذلك تمثل بعدة اجراءات كالآتي:

1- التوسع بطباعة النقود بحجم أكبر بكثير من حاجة الاقتصاد السوري إليها ، وطباعة أوراق نقدية تحمل فئات أعلى من 1000 ل،س نتيجة تراجع القوة الشرائية للنقود وهذه الأوراق هي من فئتي 2000 ,5000 ل،س.

2-تخفيض الفوائد على الودائع إلى حدود 7,5
% سنوياً.

3-إغراق السوق بالسيولة النقدية من خلال الإصدارات النقدية الجديدة مما تسبب بمتاعب كثيرة للاقتصاد السوري ظهر من خلال نسب التضخم الكبيرة التى وصلت إليها العملة السورية أي ان حدود التضخم بلغت 60 ضعفا حتى الآن وبالتالي تكون العملة السورية قد فقدت أكثر من 97% من قيمتها وظهر هذا بشكل واضح من خلال الإرتفاع الكبير في اسعار السلع والخدمات.

4-تمويل الموازنة العامة بالعجز حيث تراوحت نسب التمويل بالعجز 25-54% خلال سنوات الازمة وان الحدود الآمنة يجب أن لا تتجاوز 5% سنوياً.

ان ماحدث هو مقدمة لزيادة جديدة في الرواتب وهذا ان حصل سوف يتسبب بكارثة حقيقية تتمثل بتراجع القوة الشرائية للعملة السورية من جديد وبالتالي سوف تزداد سوءاً الحالة المعيشية لغالبية سكان سورية أي لحوالي 95% من السكان وهم الذين تحت خط الفقر المدقع حالياً.

وكان من المفروض اتخاذ الإجراءات التالية: أن يقوم مصرف سورية المركزي بزيادة الفوائد على الودائع بهدف امتصاص قسم كبير من السيولة وتمويل الموازنة منها أي العمل على تدوير النقود وليس التوسع بطباعة النقود ، حيث كانت الزيادات في الرواتب والأجور خلال سنوات الازمة كانت زيادات وهمية وغير مفيدة وقد تسببت بموجات كبيرة من التضخم النقدي ظهرت من خلال الإرتفاع الكبير للاسعار بعد كل زيادة.
بالإضافة كان يتوجب على وزارة المالية أن تبحت عن بدائل لتمويل الموازنة مثل السندات الحكومية.