الاخبار الرئيسية
السبت 17 ابريل 2021
  • C°24      القدس
  • C°25      دمشق
  • C°23      بيروت
  • C°23      طهران
اتصل بنا من نحن

إنسانية واهية وديمقراطية منمقة!!

الكاتب: سدرة نجم
تاريخ النشر: 2021-03-02 16:08:00


عبثٌ لا متناهي وشمولٌ عدواني و ردٌ غير متوازن؛ رافقه تصريحات سياسية منافية للواقع.
رجل الديمقراطية ومدّعي السلام يتسلق بخطوات مبدئية شجرة الحرب والعدوان ليُكمل ماخططه سابقوه من حُكام مروا على الولايات الأمريكية، ليأتي بحنكته السياسية المتعفنة ويسارع في كشف القناع عن نفسه؛ "بايدن" وبوجهته التابعة لإسرائيل لم يستطع ضبط نفسه أكثر لكي لا يُظهر لإسرائيل ولاءه على العلن؛ لتأتي الأُخرى بدورها وتربت على كتفه وتدعم موقفه وتجد المبرر له أيضاً.
"أوباما"ومنذ ثمانِ سنوات؛ هدد بقصف أميركي يطال العاصمة السورية لكنه جَبُنَ أن يفعل، إضافة إلى ضغط دولي(روسي)أسهم في منعه، ليأتي خلفه"ترامب"؛ رجل الاقتصاد والنهب وغرّ السياسة مُشعلاً انخراط سياسي واقتصادي وعسكري متحامي ويفرض قانون قيصر الغير عادل، بهدف إطباق الضغط المُحكم على بلد الحرب لعشر سنوات، دون رحمة دون شفقة، ليُكمل"بايدن"مسيرتهم وكأن ضرباً من الجنون المُفاجئ أصابه ويأمر بضربات عدوانية تستهدف الحدود السوريّة_العراقيّة، ليرمي بتصرفه الأحمق ذاك ديمقراطيته الّتي يدعيها أرضاً.
بايدن بات يقطف من سلال غيره مازرعه سابقوه من علاقات دولية وولاء مُثبت لإسرائيل.
إلى الآن لم نلحظ أيّ تغير في سلوك واشنطن حيث أن بايدن لم يتخل عن سياسات ترامب الخاسرة ضمناً بل أضاف تعديلات عليها، لكنها وبوضوح باتت في معرض علني فاشل يكشف نواياه المستقبلية.
رجل الإنسانية بات يُهاجم السعودية بفتحه ملف مقتل الصحفي السعودي"جمال خاشقجي" ليركلها به ركلة موجعة وداعمة وموجهة في الوقت ذاته لتثبت ولاءها وتعمق علاقتها بإسرائيل، ويُبعد نفسه عنها أمام الأنظار، مُحيطين بالذكر ماخيب آمالها بسحبه أنصار الله من قائمة الإرهاب والضغط عليها لإيقاف حربها الشنيعة على اليمن.
تعهدات أميركية قطعت الشك باليقين بتصرفات غدت تدل على غباء سياسي غير مسبوق واستعجال أحرق"طبخة الأقنعة"والّتي كانت مؤجلة الظهور للعلن حالياً.
مقصلة التحكيم الدولي لم تجرؤ على أن تطال رقاب المذنبين الحقيقيين فهم داعميها أُصولاً.
آراء دولية تعالت مُدينة العدوان الأمريكي على سورية معتبرة إياه انتهاك للقوانين الدولية والسيادة السورية، ولكن هل هناك جدوى من كل هذا؟!
تتوالى الأحداث من تبعات السياسة الدولية المتحامية، وفي ظل التوتر الّذي يشهده الموضوع الأجدر في ساحة الاتفاق الأميركي_الإيراني ومستجداته وعرقلاته، لتؤدي الاشتباكات السياسية حول مايتنازعون لأجله ويوجهون لبعضيهما صفعات قوية تُسجل سواء أكانت فعلية أم بوجه الكلام فحسب.
منذ يومين استُهدفت سفينة إسرائيلية لتُوضع تهمة استهدافها على عاتق القوات الإيرانية على حد الاتهامات الإسرائيلية المُوجهة؛تفاصيل كثيرة جاءت بين صد و رد وتصريحات وإنكارات؛ لتأتي إسرائيل وبصفتها الغير شرعية وتُلقي عصيان جبروتها على سورية بعدوان صاروخي شنّته، ليتبين لاحقاً وبحسب ماذكرته مصادرها أنها قامت بالعدوان رداً على استهداف سفينتها، وهدفها الأوحد هو استهداف الميليشيات الإيرانية المتواجدة في سورية كضربة ردٍ لها!!
تكثيف ضغط دولي يؤول إلى اشتداد الأحداث وتحاميها لتصل في النهاية إلى قيام حرب كونية تضم أطراف متنازعة وعنيدة تختلس سلام العالم وهدوئه، لتزعزع أركانه وتوصله إلى تداعيات إنسانية وسياسية واقتصادية وعلى الصعد كافة أيضاً؛ لا حل لها ولا مُبرر ولا مَنْفَذ ينهيها.
وجلّ العالم بانتظار خط نهائي يُوقف المهزلة السياسية الحاصلة حيث أن الأطراف تعمل على إنزال بعضها من على شجرة التحكم تِباعاً ولكن ما المصير القادم وما النهاية المُنتظرة؟؟؟!
في رهن الأيام القادمة..
سدرة نجم.