الاخبار الرئيسية
الجمعة 23 ابريل 2021
  • C°16      القدس
  • C°6      دمشق
  • C°16      بيروت
  • C°24      طهران
اتصل بنا من نحن

تعويم العملة ومخاطرها

الكاتب: الحدث اليوم
تاريخ النشر: 2021-03-02 12:35:00


 التضخم النقدي: وهي كتلة كبيرة من النقود تلاحق كمية قليلة من السلع في السوق والمؤشر الأهم للتضخم النقدي هو ارتفاع المستوى العام لأسعار السلع والخدمات وانخفاض القوة الشرائية للعملة الوطنية (العملة المحلية) ويطالب الناس حينها بزيادة الرواتب وفي حال تمت الموافقة وزادت الرواتب دون أن يرافقها زيادة في الانتاج بنفس النسبة بعدها يحدث موجة من موجات التضخم النقدي ونلاحظ هذا في الدول التي تعاني من الحروب والأزمات الحادة كالتي عاشتها سورية خلال سنوات الازمة وما تزال وبالتالي تكون زيادة الرواتب وهمية وضارة لأنها سوف تؤدي إلى انخفاض في مستوى معيشة المواطن نتيجة لارتفاع الأسعار بنسب أعلى وبأضعاف نسب زيادة الرواتب.

مفهوم تعويم العملة:
ترك العملة المحلية تتحدد قيمتها أمام إحد العملات الصعبة مثلاً العملة السورية مقابل الدولار الأمريكي ويوجد هنا سعرين للعملة الصعبة:
1-سعر رسمي يحدده المصرف المركزي.
2- سعر أخر يحدده العرض والطلب (السوق السوداء).
وبالتالي هناك نوعين للتعويم أما أن يكون مدار عندما يتدخل المصرف المركزي بالبيع والشراء للعملة الصعبة وهو ما يعرف بسياسة السوق المفتوحة للمصرف المركزي والنوع الثاني عندما يكون غير مدار ولا يتدخل المصرف المركزي وهنا يحدد السعر العرض والطلب والمضاربة وأسباب أخرى خارجية هدفها ضرب العملة الوطنية وافقار الشعب والضغط على حكومة الدولة المستهدفة.

التعويم والعملة السورية:
تعويم العملة : ترك عملة دولة ما تتحدد قيمتها مقابل عملة صعبة، مثال العملة السورية مقابل الدولار الأمريكي والتعويم إما أن يكون مدار عندها يتدخل المصرف المركزي من خلال بيع أو شراء العملة الصعبة الدولار وهو مايعرف بسياسة السوق المفتوحة للمصرف المركزي ، أما عندما يكون التعويم غير مدار حينها لايتدخل المركزي وتترك العملة الوطنية تتحدد قيمتها لقوى العرض والطلب والمضاربة.
وبالنسبة لما يحدث حالياً للعملة السورية مقابل الدولار هو تعويم غير مدار لأن المركزي السوري لايستطيع التدخل بقوة للحد من تراجع وانهيار سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار بسبب الإنخفاض الكبير للاحتياطي النقدي بالقطع الأجنبي في مصرف سورية المركزي من العملات الصعبة ( العملات الاحتياطية ) وهذا من الأسباب الرئيسية للسعر الذي وصل إليه الدولار حالياً وهو 3000 ليرة سورية ، وإن عدم قدرة المصرف المركزي في المستقبل القريب على التدخل للحد من تراجع سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار سوف يؤدي إلى نتائج سيئة جداً وخاصة على مستوى معيشية المواطن السوري بسب الغلاء الفاحش والمتوقع لكل من السلع والخدمات.

العملات الاحتياطية أو ما يعرف بالعملات الصعبة في المصرف المركزي لأي دولة هي الدولار الأمريكي ، اليورو ، الجنيه الاسترليني ، الين الياباني ، وعملات أخرى أقل أهمية مثل الايوان الصيني والفرنك السويسري ، ويعد الدولار الأمريكي أهم عملة احتياطية في العالم والسبب ارتباطه تاريخياً بالذهب منذ عام 1944 ( تاريخ توقيع اتفاقية بريتون وودز ) بالإضافة أن الاقتصاد الأمريكي هو الأكبر في العالم ويشكل لوحده أكثر من خمس الاقتصاد العالمي حوالي 22% من حجم الاقتصاد العالمي أي من حجم الناتج الإجمالي العالمي والذي يقدر بنحو 70 ترليون دولار (حجم الاقتصاد العالمي ).

العلاقة التاريخية بين الدولار الأمريكي والذهب:
في عام 1944 عقد مؤتمر بريتون وودز في الولايات المتحدة الأمريكية بحضور ممثلين عن 44 دولة وتم الاتفاق على الآتي :
ربط سعر الدولار الأمريكي بالذهب : كل أونصة ذهب ( 31.1 غرام ذهب ) تساوي 35 دولار ، وتبين في حينه أن الولايات المتحدة الأمريكية تمتلك 70% من الذهب العالمي وقدمت التزاما بتبديل أي مبلغ من الدولارات من البنوك المركزية الأمريكية ( 12 بنك مركزي ) وذلك بموجب هذه القاعدة ولكل دول العالم. واستمر العمل بموجب هذه القاعده حتى عام 1971 ، حيث قام الرئيس نكسون بتخفيض سعر الدولار مقابل الذهب 20% ، وبعد ذلك أصدر قراراً بوقف تبديل الدولار بالذهب رسميا من البنوك المركزية الأمريكية نتيجة انخفاض الاحتياطي الفدرالي الأمريكي من الذهب العالمي إلى حدود 30% ، ويعني ذلك أن الدولارات المنتشرة في العالم لايقابلها احتياطيات كافية من الذهب ، وهذا أدى إلى حدوث تضخم نقدي على الدولار مقابل الذهب ، واستمر هذا الانخفاض في سعر الدولار ووصل حالياً سعر اونصة الذهب 1250 دولار ، وبالتالي التضخم النقدي الذي حدث على الدولار بلغ أكثر من 35 ضعفا خلال الفترة (1971 - 2016).

ماذا يعني تبييض وغسيل الأموال؟
تبييض الأموال : هي الأموال التي مصدرها الرشاوى وسرقة المال العام والتشبيح والتعفيش والتي توجه للإستثمار في النشاط التجاري أولاً وبعدها الصناعي وذلك بهدف التغطية على مصادر هذه الأموال وفي حال تمت مساءلة مالكها من أين حصل على كل هذه الأموال يدعى حينها أن مصدرها من نشاطه التجاري وتنتشر بشكل واسع هذه الظاهرة في سورية وهو ما يعرف بتبيض الاموال.

غسيل الأموال : يعني أن مصدر الأموال المغسولة هي أموال غير مشروعة وتعتبر أموال قذرة وأهم هذه المصادر : تجارة المخدرات عالمياً، تجارة السلاح غير المشروعة عبر المافيات ،تجارة الرقيق الأبيض في أعالي البحار (في المياه الدولية).

حيث توضع هذه الأموال في حسابات مصرفية في دول غير مراقبه فيها الحسابات المصرفية ( ملاذات ضريبية ) ومن ثم تحول إلى حسابات في دول أخرى تظهر من خلالها هذه الأموال مرفوعة الرأس وتوجه للإستثمار في مشروعات تنموية متعددة وكانها من مصادر شريفة.

الميزان التجاري لدولة ما : هو عبارة عن قيمة صادرات الدولة من السلع مطروحاً منها قيمة الواردات من السلع خلال عام ميلادي كامل محسوبة بعملة هذا البلد. والميزان التجاري يكون رابح اذا كانت قيمة الصادرات أكبر من قيمة الواردات ، وخاسر اذا كانت قيمة الواردات أكبر.
وتستفيد بشكل أكبر الدولة التي تعتمد على الصناعات التصديرية عندما تخفض قيمة عملتها مقابل عملات الدول التي تنافسها بالتصدير ( دولار أمريكي ، يورو ، جنيه استرليني ، ...) نتيجة تخفيض تكلفة انتاج السلع المصدرة وهذه الميزة تستفيد منها بشكل كبير المنتجات الصينية ، حيث تنافس المنتجات الأمريكية والأوروبية حتى داخل كل من الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي ، وهذا ما يدفع أحياناً إلى حرب تجاريه واعتماد سياسة الاغراق من قبل بعض الدول المتضررة ( رداً على الدولة التي تبيع سلعها في الأسواق الخارجية باسعار أقل مما تباع به في أسواقها الداخلية )
والميزان التجاري السوري خلال سنوات الأزمة السورية
( 2011-2015 ) كان خاسراً وبنسب مرتفعة ، وفي سنوات ماقبل الأزمة كان خاسراً وبنسب منخفضة ، لكن كانت تعدله عائدات قطاع السياحةوالتي قدرت بنحو 4 مليار دولار سنوياً.