الاخبار الرئيسية
السبت 17 ابريل 2021
  • C°24      القدس
  • C°25      دمشق
  • C°23      بيروت
  • C°23      طهران
اتصل بنا من نحن

خاشقجي وأسراره!!!

الكاتب: وائل الآمين
تاريخ النشر: 2021-03-01 08:55:00

خاص الحدث اليوم
وائل الأمين
لم يتمكن القاتلون من تأدية مهمتهم على أكمل وجه، فبعد ما قتلوه في القنصلية السعودية في اسطنبول عام 2018 عندما راجع القنصلية ليستخرج أوراق الطلاق ؛ لم يعود ثانية.
تفاصيل كشفت عنها خطيبة جمال خاشقجي التركية عندما تركها أمام القنصلية وأعطاها هاتفه وقال لها : إذا لم أعد اتصلي بمستشار الرئيس أردوغان وأخبريه، وانتظرته عشر ساعات متواصلة،ومن ثم ذهبت وعادت في اليوم التالي ولكن جمال لم يخرج!!!!

جينا هاسبل التي ترأست وكالة المخابرات المركزية الأمريكية عام 2018 سافرت إلى تركيا، واستمعت لتقرير المخابرات التركية، والمفاجأة كانت عندما سمعت هاسبل تسجيلات صوتية من أجهزة تنصت زرعتها المخابرات التركية في مبنى القنصلية، وتوصلت هاسبل إلى أن خاشقجي قُتل عن طريق السيطرة على جسمه وقتله خنقاً وتقطيع جثته، كان ذلك عن طريق 15 مواطناً سعودياً جاؤوا إلى تركيا قبل العملية بأيام منهم ثلاثة من رجال المخابرات السعودية وكانوا قد أخذوا الأوامر من ولي العهد محمد بن سلمان مباشرة، حيث تم تقطيع الجثة ونقلها عبر متواطئ محلي إلى خارج القنصلية.
وبعدها لم يسمح للهيئات التركية دخول القنصلية للتحقيق، وبعد أسبوعين تم السماح لهم بالدخول ولكن؛ كانت الأرضية منظفة تنظيف خبراء في الطب الشرعي.

ولكن كل هذه المعلومات عندما عادت بها هاسبل إلى واشنطن لم تسمح لها إدارة ترامب بنشر تقريرها، وبقي طي الكتمان بسبب قرب ولي العهد السعودي من ترامب في فترة حكمه.

عندما استلم بايدن عمل على تغيير سياسة سابقه ترامب فبدأ بالتواصل مع العاهل السعودي شخصياً، ولم يبدي لولي العهد محمد بن سلمان أي اهتمام، ثم انسحبت واشنطن من دعمها لحرب السعودية في اليمن، ليكون بذلك بايدن قد وجه صفعة قوية لولي العهد. وأدى سحب اسم أنصار الله الحوثيين من قائمة الإرهاب إلى توجيه ضربة أخرى لولي العهد، ولكن سحب السرية من تقرير المخابرات المركزية الأمريكية حول قتل خاشقجي سيؤدي حتماً إلى كسر جناح ولي العهد تماماً.

ربما عمدت إدارة بايدن لتوجيه هذه الضربة لولي العهد لأنه هو من قام بالنيل من فتى أمريكا المدلل في السعودية( الأمير محمد بن نايف) الذي كان الوريث الشرعي للمملكة، ولكن بن سلمان قام بالنيل منه عام2017.
أما عودة ملف خاشقجي إلى مقدمة الطاولة فهو لايعني إلا أن الولايات المتحدة الأمريكية قد قررت العمل بكلام نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي وإعادة النظر بعلاقاتها مع الرياض لانتهاكها حقوق الإنسان والخصوصية.
رفع السرية عن ملف خاشقجي أدى لردود أفعال دولية فبريطانيا دعت لفتح تحقيق معمق لمعرفة الحقيقة، أما كندا فدعت الرياض بالسماح لفتح تحقيق ومعرفة أسباب القتل العمد.
ولكن الأيام القليلة المقبلة ستكون وافية بالغرض لشرح معطيات المستقبل القريب.