الاخبار الرئيسية
الجمعة 23 ابريل 2021
  • C°16      القدس
  • C°6      دمشق
  • C°16      بيروت
  • C°24      طهران
اتصل بنا من نحن

الحرب اليمنية تصعيدٌ بستار السلام!!!

الكاتب: سدرة نجم
تاريخ النشر: 2021-02-25 21:24:00

دخلت الحرب اليمنية عامها السادس في ظل كوارث إنسانية حصلت خلالها،لتصل إلى برٍّ يؤول إلى حلول دبلوماسية لإنهاء ماعاناه الشعب اليمني خلالها.
أعلنت واشنطن بإدارتها الجديدة خفض التصعيد في اليمن بالتزامن مع إزالة أنصار الله من قائمة الإرهاب،الأمر الّذي أسهم بدوره في الضغط على المملكة السعودية والّتي كان لها الدور المدمر والأقوى بين دول العدوان.
إدارة بايدن منذ الانتخابات بدت لديها تصورات حول إحلال السلم في المنطقة مُحاولةً بذلك تصوير بايدن على أنّه رسول السلام.
مُبالغةٌ حاصلة حلّت من خلال الضغط الدولي الحاصل، علماً أن بايدن كان في منصب مسؤول عندما بدأت الحرب على اليمن حيث كان الرجل الثاني في أميركا.
أُعلن آنفاً وقف الدعم الأمريكي للعمليات الهجومية على اليمن ولكن يبقى التساؤل في إمكانية تنفيذ القرار أو أنه بقي كالهواء الخارج من الأفواه.
اليمن ليست بحاجة لتصريحات واهية، بقدر حاجتها لأفعال واقعية تخدم مصلحتها وتسهم في إزالة لعنة الحرب الّتي حلّت عليها.
كان للسعودية نصيب من تأثيرات الحرب اليمنية والتي لم تكن سهلة الوقع عليها إطلاقاً،فهي أيضاً عانت من زعزعات في أمنها الاقتصادي بالإضافة إلى حصدها مواقف عالمية معارضة وناقدة لقيامها بالحرب تلك؛فضلاً عن ذلك تخبطها في ذاتها،فهي لاتقوى على معارضة أميركا وفي الوقت نفسه لم تعد تعلم إلى أي إخفاق ستجنح بعد ضربات هزّت كيانها.
بايدن وبدوره ضغط على السعودية لوقف الحرب والعودة إلى طاولة الحوار.
تصريحات اليمنيين بدت متوازنة ومنطقية؛فما طالب به رئيس المجلس السياسي لحركة أنصار الله"محمد علي الحوثي"خلال تصريحات له،كان جوهره إحلال السلام في بلاده ووضع حدّ للمجزرة الإنسانية الحاصلة،مُوضحاً في الوقت نفسه جاهزية بلاده لمواصلة الحرب مع استعدادها للسلام أيضاً،مُشيراً إلى أن اتجاه الرياض نحو وقف الحرب وسلام الشجعان على حد تعبيره،هو ما سيخدم مصلحتها والمصلحة الدولية العامة.
الحديث عن الخيارات المُتاحة ما بين السلم والحرب كان لبّ التصريحات اليمنية،مُحيطين بالذكر ماجاء بقول الحوثي:"نحن لا نلجأ للسلاح إلا للدفاع عن جمهوريتنا وبلدنا واستقرارنا واستقلالنا."ذاكراً أن الشعب اليمني مستعد لوقف الحرب وفق ما ترمي إليه تحقيق المصلحة اليمنية،مُشدداً على أن القوى الصاروخية ستستمر بالرد إذا لم يتوقف العمل العسكري على اليمن.
بين صمود صنعاء وفشل أعدائها؛أيّ انعكاسات استراتيجية ستكون ؟ وهل ستكون المؤشرات تلك نهائية لإيقاف الكارثة الإنسانية الأكبر التي خلفتها الحرب هناك؟!
سدرة نجم.