الاخبار الرئيسية
السبت 17 ابريل 2021
  • C°24      القدس
  • C°25      دمشق
  • C°23      بيروت
  • C°23      طهران
اتصل بنا من نحن

خبير التغذية الصيدلاني "فادي عباس" ونصائح في تغذية الطفل

الكاتب: نغم محمود شحود
تاريخ النشر: 2021-02-25 21:00:00

التقى موقع الحدث اليوم مع الصيدلاني "فادي عباس" حائز على درجة الماجستير في العلوم الصيدلانية ( كيمياء أغذية ) في أكاديمية خاركوف الحكومية للصيدلة، مقيم في طرطوس، مواليد دمشق 197‪8م.

قال الصيدلاني فادي عباس لموقع الحدث اليوم : إن إدارة الوزن ينشأ اختصاصين مختلفين بين محاربة للنحافة و بين محاربة للبدانة و ينتج عن كل منهما مدارس مختلفة و مقالنا يرتكز على إحدى مدراس محاربة البدانة و هو علم كيمياء الأغذية و الذي يميز بشكل صريح بين ما يسمى ( خسارة الوزن ) و بين ( محاربة البدانة ) و ذلك يعود إلى ارتباط علم كيمياء الأغذية بالعلوم الأخرى و منها علم التشريح و الذي يعرّف وزن الإنسان بالتابع المتغيّر الكمّي و في شرح مبسط، عند الصعود إلى الميزان و يظهر الرقم الذي يدل على الوزن فإن هذا الرقم هو اجتماع أوزان الأوساط التي تشكّل الجسم البشري بين سوائل و نسج و عظام و يكون لكل وسط أيضاً مكونات مختلفة، و في الحديث عن الوزن يكون التغير في وزن العظام مهمل لأنه يتم على مدى عشرات السنوات لذا فإن التغير في الوزن يرتبط بصورة رئيسية بالنسج و السوائل.
وتابع بإن إصابة الجهاز الهضمي بجرثومة ما تؤدي إلى حالة التهاب الأمعاء قد تفضي إلى الإسهال الشديد وبالنتيجة قد ينخفض الوزن ما يقارب 4 إلى 6 كيلو غرام في غضون خمسة أيام في حال استمرار حالة الإسهال و لكن هل يعتبر هذا الانخفاض آمناً أو حقيقياً؟ والجواب أن معظم ما انخفض من الوزن هو من السوائل و هو ما قد يؤدي إلى الاضطراب الشاردي و التجفاف و هذا ما يسمى خسارة الوزن و هو ما يعتبر مقلقاً لدى خبير التغذية و ما يجب ألا يكون هدفاً لدى الناس لأن انخفاض الوزن من السوائل يجب أن يكون ضمن نسب مئوية مدروسة يكون الشخص المفوض علمياً بصناعة الحمية الغذائية على دراية بها.

وتابع قائلاً في الحديث عن ارتباط البدانة بالأرقام بأنها لا ترتبط بها بصورة رئيسية فأن شخصاً يزن 100 كغ و تبلغ نسبة الدهون في جسمه 10 بالمائة لا يعد بديناً بالمقارنة مع شخص يزن 70 كغ مع نسبة دهون لديه تبلغ 30 بالمائة كما أن خسارة كيلوغرام واحد منها 800 غرام دهون أسبوعياً أفضل من خسارة 4 كيلوغرام منها 500 غرام دهون أسبوعياً فقط، و هنا يأتي سبب ارتباط تعريف البدانة بالدهون بصورة رئيسية أكثر مما يرتبط بالأرقام.

وفي سؤالنا عن طريقة إقناع طفل بدين وهو بعمر يندفع وراء الطيبات من الأطعمة التي تغري هؤلاء الصغار بالابتعاد عنها أو التخفيف منها قال : إن البدانة عند الأطفال هي من الحقائق المؤلمة و المخيفة للأسف و التي تتزايد في شارعنا بشكل كبير فالحقيقة أن المسؤولية بكاملها تقع على عاتق الأهل و ذلك يعود إلى أن للبدانة أسباب عشرة و ليس سبباً واحداً، و لأننا لا نستطيع الطلب من الطفل التفكير المنطقي و صناعة القرار يتوجّب على الأهل بعض الخطوات :
أولاً : اختيار موجودات المنزل بعناية و السعي نحو توفير الخضار و الفواكه المغسولة جيداً و تجديدها بشكل يومي أمام نظر الطفل أكثر من الشوكولا و الكوكيز و الويفر و البسكوت.

ثانياً : تحديد المشتريات بالترغيب و تبديل قناعات الأهل و الطفل بأن الحب لا يترجم بشراء الحلويات بل بالحماية من أثرها السام على أجسامهم.

ثالثاً : الاستعانة بالطبيب المختصّ عند ظهور أي علامات مثل التثدي لدى الذكور أو الشعرانية لدى الإناث أو ضخامة الدرق أو الإمساك المزمن و عدم الاستهانة أو التأجيل بأي عارض.

رابعاً : الاستعانة بالمساعد النفسي في حال لم يستطع الأهل القيام بالدعم النفسي المطلوب.

خامساً : يمكن اتباع الحمية الغذائية من عمر سبع سنوات فما فوق و بالتنسيق مع طبيب الأطفال و يفضل التحضير النفسي و الغذائي من قبل الأهل مهم جداً و ذلك بتعويد الطفل على الابتعاد التدريجي عن المشتريات و في دراسة أجريت على الأطفال المعتادين على المشتريات و السكريات يكون اتباع الحمية أصعب لديهم بسبب إدمان السكر المكرر و صعوبة التخلص منه بشكل مفاجئ عند اتباع الحمية و لا بد من المتابعة الدورية الأسبوعية و إخطار خبير التغذية بكل المتغيرات التي طرأت بعد بدء الحمية لضمان هامش الأمان الأعلى.

وتابع قائلاً في الحديث عن مايسمى بدانة بالوراثة أننا لا يمكننا الاستسلام لقول أن العامل الوراثي سبب بدانة الطفل فهو سبب صحيح و لكنه جزء من أجزاء عشر و عند ملاحظة الأهل بالمتابعة مع طبيب الأطفال بداية بدان لدى الطفل لا بد حينئذ من التدخل الفعّال بالتعاون مع الطبيب و الرديف من خبراء التغذية المفوضين علمياً.

وفي سؤالنا عن مخاطر البدانة عندالأطفال قال : إن مخاطر البدانة عند الأطفال كبيرة جداً في حال لم يتدارك الأهل ففي وقت سوف تبدأ فيه مشاكل المفاصل المبكرة و المشاكل القلبية و الداخلية عند تكدس الدهون على القلب و الكبد و التنفسية و البولية و التأهب لداء السكري عند الجنسين، ولا بد من التنويه أن البدانة لدى الفتيات بعد أن يضاف عليها المخاطر السابقة قد تكون البدانة سبباً للبلوغ المبكر أو تأخر البلوغ أو متلازمة المبيض متعدد الكييسات و غير ذلك ما يترتّب على الخلل الهرموني من آثار هرمونية أخرى و مشاكل لاحقة قد تصل إلى صعوبة الإنجاب و تشوه الأجنًة.

وتابع قائلاً إن البدانة هي المجهر الذي يكبًر الأمراض عند وجودها، و هي التي تسبب الكثير من الأمراض ثم تعود ليدخل معها بدائرة معيبة تصبح فيها البدانة سبباً للأمراض و تعود تلك الأمراض لتعزز وجود البدانة و هي حلقة قاسية و مزعجة.