الاخبار الرئيسية
الثلاثاء 02 مارس 2021
  • C°11      القدس
  • C°11      دمشق
  • C°12      بيروت
  • C°12      طهران
اتصل بنا من نحن

ثعبان واشنطن مترقب في زوايا العالم

الكاتب: سدرة نجم
تاريخ النشر: 2021-02-10 14:59:00

كتبت سدرة نجم للحدث اليوم:
ثمّة عناوين وُسمت على جباه الأمريكيين خرجت من أفواههم، كان أبرزها الفشل الذريع الّذي حصدته سياسة واشنطن الفاشلة.
تراكمت الأخطاء الأمريكية الّتي ارتُكبت في عهد"دونالد ترامب"السابق،ليأتي"جو بايدن" في محاولة إصلاحها، رهانات باتت محط فشل حول سقوط الدولة السورية في ماتعرضت له خلال عشر سنوات عجاف وعلى كافة الأصعدة.
اللافت في الأمر أنّ الولايات الأميركية باتت تُروج لمقاربات أمريكية جديدة في المنطقة؛ كان أولها سورية باتباعهم سياسة الخطوة_خطوة ،ربما بهدف إنهاء حالة الاستعصاء الأميركي فيها بعد سنوات من استيطانه بها،وبعد استجماع واشنطن أدوات تأمرها بما تهوى؛ من داعش إلى قسد وصولاً إلى"أردوغان"العثماني،وعلى الرغم من اختلافهم علنياً إلا أن هدفهم واحد وهو محاولة إرضاء الأميركي واستمرار التبعية له، إضافة لما تبعته أمريكا على الصعد الأخرى كالاقتصادي مثلاً، بفرضها قانون قيصر محاولةً بذلك إرضاء غرورها بعد فشلها في التوصل لأي هدف سياسي خطته.
مسؤولون أمريكيون كُثر تحدثوا عن ضرورة تغيير السياسة المتبعة في سورية خاصة والعالم عامة.
أضحت الولايات الأميركية تزيد من وحشيتها عبر أتباعها مثل قسد في الحسكة السورية برفع عيار حصارها للأهالي هناك وقطع أبسط سُبل الحياة عنهم بهدف تحقيق الاستسلام للاحتلال والمشي في طريق انفصالية قسد والتي تحاول أن تُوثق مشهدها ميدانياً وسياسياً.
تكثر التحليلات حول أهداف ميليشيات قسد في سورية إلا أنها الأخيرة تُدرك في حقيقة نفسها أنها مجرد تابع يُمكن التخلي عنه في أي وقت، فباتت تثبت هيمنتها في الحسكة لتستمر في حصدها للدعم الأمريكي.
بالمجيء إلى"ترامب"المنتهية ولايته فقد ارتكب خلال فترة حكمه الكثير من الحماقات السياسية، وبدا بمظهر متعجرف السياسة النتن؛ الذي اتّبع في بداية حكمه مبدأ استجرار الخليج والإمارات بإغراءات قدمها لهم واصلاً بهم إلى تطبيع العلاقات مع الكيان الإسرائيلي مُقدماً لهم صفقات عدة أبرزها بمجال الأسلحة من أجل شنّ الحرب على اليمن، ليأتي"بايدن"في أوائل حُكمه ببرودة أعصاب ويسحب البساط من تحتهم لاغياً اتفاقيات السلاح؛ بهدف إيقاف الحرب السعوديّة على اليمن، ومبقياً على تطبيع العلاقات، محاولاً التركيز بحنكته السياسية على أولويات أهمها النهوض بالاقتصاد الأميركي وإعادة ترميم العلاقات الدولية التي دمرها ترامب،والتي تفيد المصلحة الأميركية.
مؤشرات كثيرة تدل على تبدل في السياسة الأمريكية تجاه العالم.
على الرغم من مرور قرابة الثلاث أسابيع على تولي بايدن الحكم إلا أنّه لم يتصل ب"بنيامين نتنياهو"وفقاً لما جرت به العادة عند تبدل الحكام في الولايات الأمريكية؛بدّل"بايدن"هذه المعتقدات فهو مازال ينتظر نتائج محاكمة"نتنياهو"بتهم الفساد والرشوة، وهذا ماأرجعه البعض إلى تغير جذري في السياسة الأميركية الخارجية.
أميركا لن تتخلى عن طفلها المدلل"إسرائيل"لكن الأمر يكمن بوجهة عامة إلى إعادة ترتيب أولويات السياسة الأمريكية، برميها إلى تغيير وتحسين مواقفها الدولية في سورية واليمن وغيرهم، الأمر الذي يشير إلى لجوء واشنطن لحلول دبلوماسية سياسية أكثر من كونها عسكرية.
تبقى السياسة الأمريكية المشبوهة حيال العالم محط الريبة والشك إلى أن تثبت تغييرات جذرية وواضحة أمام العلن لكي ترجع إلى كسب الثقة في مواقفها الدولية.