الاخبار الرئيسية
الخميس 17 يونيو 2021
  • C°21      القدس
  • C°26      دمشق
  • C°24      بيروت
  • C°36      طهران
اتصل بنا من نحن

الرازي تاريخ كَبير في الطب والمنطق

الكاتب: حنين محمد الحموي
تاريخ النشر: 2021-02-10 09:23:00



أبو بكر الرازي : هو بكر محمد بن يحيى بن زكريا الرازي، أحد أكبر العلماء والأطّباء المسلمين، كان على رأس علماء العصر الذهبي للعلوم وأصبح علامة عصره،
ولد في الفارسيّة في مدينة الري حوالي سنة 860 م، بالقرب من طهران، اشتغل رئيس للبيمارستان العضدى، واتّصف بالفطنة والذكاء والاجتهاد وبحبّه للعلم من صغره
، فأثبت براعته في العديد من العلوم، أهمّها: الفيزياء، والطب، والكيمياء، والموسيقى، والميتافيزيقيا، والرياضيات، وأصبحت مؤلفاته العديدة مرجعاً للعلماء والدارسين.

أطلق على الرازي اسم إمام عصره في علم الطب، وقد تتلمذ على يديه العديد من الطلّاب القادمين من مختلف البلدان، وظلّ الرازي حجّة في المجال الطبّي حتى القرن السابع عشر.

دور الرزاي في تطوّر العلوم الطبية:

كان الرازي يدرس تلامذته الطب في المدرسة الطبية بالمستشفى العضدي ببغداد، ويعتمد في تدريسه على المنهجين: العلمي النظري، والتجريبي الإكلينيكي، ويدرس الكتب الطبية، وبعض المحاضرات، ويدير الحلقات العلمية،وكان يعقد امتحاناً لطلبة الطب مكوناً من جزأين: الجزء الأول في التشريح، والثاني معاينة المرضى، ومن كان يفشل في الجانب الأول التشريح لا يدخل الامتحان الثاني، وهذا يمارس الآن في كليات الطب.

منجزاته الطبية:
ألف الرازي العديد من الرسائل العلمية في تشخيص أمراض عديدة تصيب الإنسان مثل رسالة عن مرض الجدري والحصبة.
وكتاب الحاوي في الطب: وهو أكبر موسوعة طبّية عربيّة اشتملت على مقتطفات من مصنّفات الأطباء الإغريق والعرب، والذي تمت ترجمته إلى اللاتينية وظل مرجعاً للأطباء حتى العصور الحديثة.


علم الصيدلة: لقد ظلّ علم الصيدلة جزء من الطب حتى فصله العلماء المسلمين وأصبح علماً مستقلاً بذاته وهو علم الأدوية، ولقد أسهم الرازي في هذا العلم كثيراً،حيث أسّس علم الإسعافات الأولية التي تقدّم في حالات الحوادث، أبدى اهتماماً في عمليّة تشريح جسم الإنسان،
يعتبر أول من قام بإدخال المليِّنات في علم الصيدلة لعلاج الإمساك وعسر الهضم ، وأول من أوجد فروقاً بين النزيف الشرياني والنزيف الوريدي،استخدم الربط حتى يوقف النزيف الشرياني والضغط بالأصابع حتى يوقف النزف الوريدي وهو ما زال استخدامه قائماً إلى الآن.

إنجازاته الفيزيائية و الكيميائية:

مثلما كان الرازي نابغة في علم الطب كان كذلك في الفيزياء والكيمياء، لقد أسس العديد من النظريات الفيزيائية في العصور الوسطى والذي كان لها دوراً بعد ذلك، مثل كيفية الإبصار وكتب عن آلية الإبصار في العين، وقد طوّر بعد ذلك العالم المسلم الحسن بن الهيثم تلك النظرية واخرج علينا آلة تشبه الكاميرا، وكانت تلك الآلة بداية لإخراج تكنولوجيا البصريات والتي من بينها الكاميرا.
اخترع الرزاي أداة لغرض قياس الوزن النوعي للسوائل.

أما في الكيمياء: اكتشف بعض العمليات الكيميائية ذات العلاقة بالفصل والتنقية كالترشيح والتقطير
وتنقية المعادن والفصل بينها وبين الشوائب وغيرها.
استخدم السكريات المتخمرة لتحضير الكحول
وهو أول من ذكر بعض المواد الكيميائية ولعلّ من أشهرها حامض الكبريتيك والذي أسماه بزيت الزاج أو الزيت الأخضر، صنع مراهم الزئبق، قسّم المعادن إلى أكثر من نوع على حسب خصائصها ،حضّر عدداً من الحوامض التي ما زالت طرق تحضيرها متّبعة حتى وقتنا الحالي.
وألف كتاب الأسرار في الكيمياء الذي بقي مدة طويلة مرجعاً أساسياً في الكيمياء في مدارس الشرق والغرب.

أشهر كتب الرزاي

كتاب الطب الروحاني: ذكر فيه أن غايته من الكتاب هو إصلاح أخلاق النفس، وحض على تكريم العقل، وعلى قمع الهوى، ومخالفة الطباع السيئة.

كتاب الكيمياء: استعرض الرازي في هذا الكتاب المعادن وقسمها إلى أنواع، كما أنه حدد خصائص كل نوع والصفات التي تميز كل معدن من المعادن التي قدم لها في هذا الكتاب الماتع.

كتاب هيئة العالم: يتحدث عن الكون والعالم الذي يدور حولنا، وكذلك فقد ذكر في هذا الكتاب طرق تعيين الكثافة النوعية للسائل، وقد تكلم أيضاًعن حجم الكون.

كتاب إن للعبد خالقاً: عُرف الرزاي كعالم إسلامي أيضاَ ، وقد ألف هذا الكتاب في باب العقيدة، وقد اتهمه البعض بالزندقة بعد كتابته هذا الكتاب.

كتاب المدخل إلى المنطق: تميز الرازي في علم جديد وهو علم المنطق، فكان هذا الكتاب بمثابة مقدمة أو مدخل في علم المنطق، ولم يُعثر على هذا الكتاب إلى الآن حيث يقول المؤرخون أنه تم حرق هذا الكتاب في بيت الحكمة ببغداد و لم يُعثرعلى أي نسخ أخرى له حتى الآن.

الشكوك على جالينوس: بالنسبة للمهتمين بالفلسفة، إلا أنه لم يُطبع إلى الآن. قام فيه الرازي بنقد جالينوس وكان سبب نقده له هو مارآه الرازي أن الطب كالفلسفة لا يُمكن أن تتوارث من الرؤساء والكبار إلى المرؤوسين أو الصغار بدون تحقق وتجريب، وقد استعرض المسائل التي انتقد جالينوس فيها وقام بتفنيدها وتحليلها.