الاخبار الرئيسية
الاربعاء 24 فبراير 2021
  • C°11      القدس
  • C°12      دمشق
  • C°14      بيروت
  • C°4      طهران
اتصل بنا من نحن

عائلة مسلمة تحافظ على مفاتيح كنيسة القيامة منذ 800 عام

الكاتب: علي خالد العمر
تاريخ النشر: 2021-02-08 15:48:00

كنيسة القيامة هي كنيسة تتركز داخل أسوار المدينة القديمة في القدس المحتلة، بنيت فوق الجلجلة وهي مكان الصخرة التي صلب عليها المسح، ويوجد داخل الكنيسة المكان الذي دفن به المسيح و يعرف بالقبر المقدس.

سميت كنيسة القيامة بهذا الاسم نسبة إلى قيام المسيح من بين الأموات بحسب العقيدة المسيحية، أما بنائها فكان على يد الإمبراطورة هيلانة والدة الإمبراطور الروماني قسطنطين عام 335 للميلاد، وتستمد مكانتها الدينية من قصة صلب المسيح مكان هذه الكنيسة، كما يعتقد جميع المسيحيين في العالم، وتتشارك الطوائف المسيحية الشرقية والغربية العبادة والصلاة في هذه الكنيسة.

لم يكن المسلمون بمنأى عن كنيسة القيامة، حيث يتولى المسلمون حراسة أبوابها ومسؤولية فتحها، وهناك عائلتان مقدسيتان تقومان بهذه المهمه التاريخية هما: آل جودة، وآل نسيبة.

وتعود البداية التاريخية لهذه المسؤولية بفتح عمر بن الخطاب رضي الله عنه للقدس عام 636م، وقد حافظ صلاح الدين الأيوبي على كنيسة القيامة واحترم مكانتها الدينية بعد تحريره القدس من الصليبيين واتبع العهدة العمرية التي تسمح للمسيحيين بممارسة شعائرهم الدينية بكل حرية.

سلم صلاح الدين مفاتيح كنيسة القيامة لعائلة جودة الحسيني المسلمة بموافقة جميع الطوائف المسيحية بعد خلاف بينها على من يقتنيه.
تم اختيار عائلة جودة الحسيني لأمانة الكنيسة لعدة أسباب أولها لأنهم من أهل البيت وثانيها لمكانتهم الدينية في ذلك الوقت حيث كانوا شيوخ الحرم القدسي الشريف، وتمتلك هذه العائلة اليوم حوالي 165 فرماناً سلطانياً تؤكد جميعها مهمتهم في أمانة كنيسة القيامة، فيما تشرف عائلة آل نسيبة بمهمة فتحها في مواعيدها المحددة.

تمثل كنيسة القيامة منذ قرون إلى اليوم رمزاً واضحاً للتعايش الإسلامي المسيحي والتعاون المشترك بين الديانات في القدس.