الاخبار الرئيسية
الاربعاء 03 مارس 2021
  • C°10      القدس
  • C°10      دمشق
  • C°12      بيروت
  • C°11      طهران
اتصل بنا من نحن

حقائق... يكتبها الدكتور حسن مرهج

الكاتب: د.حسن مرهج
تاريخ النشر: 2021-02-06 23:34:00


ماذا يعني تأخر إتصال الرئيس الأمريكي جو بايدن برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

على الرغم من مرور أسبوعين من تولي جو بايدن السلطة في الولايات المتحدة، إلا أن الأخير لم يتصل برئيس الوزاراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كما جرت العادة حين تولي أي رئيس أمريكي زعامة البيت الأبيض، لجهة الاتصال المباشر بالقيادات الإسرائيلية، هذا الأمر يفترض مقاربة تتعلق بالسياسات الأمريكية الجديدة حيال المنطقة أولا، وثانيا لجهة الرغبات الأمريكية في طريقة التعاطي مع دول المنطقة.

لابد بداية من الإضاءة على جزئية غاية في الأهمية تتعلق بتأخر إتصال بايدن ب نتنياهو، إذ أن عدم وجود مكالمة من البيت الأبيض، يشير إلى أنَّ إدارة بايدن أقل ميلا إلى مساعدة نتنياهو قبل انتخابات آذار/ مارس المقبل، وهذا الأمر كما ذكرنا يتناقض مع ترامب الذي اتصل بنتنياهو بعد ثلاثة أيام من دخوله البيت الأبيض، هذا الأمر يمكن ترجمته بأن السياسة الأمريكية من الممكن أن لا تعتمد على ما تريدة إسرائيل حيال توجهاتها في المنطقة.

بالإطار العام، لا يمكن فك الارتباط بين القيادتين الأمريكية والإسرائيلية تحت أي ظرف، وسيبقى الدعم الأميركي لإسرائيل حاضرا وفي شتى المجالات، لكن في هذا التوقيت قد تختلف الأولويات الأمريكية، خاصة أن إرث ترامب لا يزال يفرض تأثيراته سواء على الداخل الأمريكي، أو لجهة السياسات الخارجية وتحديدا في ما يتعلق بالاتفاق النووي مع إيران.

وبالتالي فإن أولويات بايدن ترتكز حاليا على إنقاذ الاقتصاد الأمريكي، وترميم بنية المجتمع الأمريكي بعد سياسات ترامب، فضلا عن هاجس أمريكا المتعلق بالتمدد الصيني وكذا روسيا التي باتت قطبا موازيا للولايات المتحدة سياسياً وعسكريا وحتى اقتصادياً.

ما يهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في هذه المرحلة، هو النجاح في الإنتخابات القادمة في أذار، وهذا عامل قلق حقيقي يضاف الي تخوفات نتنياهو مع تأخر اتصال بايدن، على الرغم من الاخير اتصل مع غالبية زعماء العالم بمن فيهم فلاديمير بوتين.

بالتالي، وبإختصار فإن الساسيات الأمريكية الحالية قد توضحت في بعض النقاط، ما يعني أن السياسات الأمريكية أقله خلال هذه الفترة ستكون مرتكزة على جزئيات الداخل الأمريكي أولا، ومن ثم العلاقات مع روسيا والصين والأهم إيران.

ما يمكن البناء عليه وقراءه لاحقا، هي زيارة رئيس الموساد يوسي كوهين إلى واشنطن قريبا، للقاء قائمة طويلة من كبار الشخصيات بإدارة بايدن، وسيقدم لهم معلومات استخباراتية إسرائيلية حول انتهاكات إيران للاتفاق النووي. وحتى ذلك الوقت ستتوضح الكثير من المسائل والمعطيات، وستنكشف الكثير من الأوراق إقليميًا ودوليًا.
خاص || الدكتور حسن مرهج