الاخبار الرئيسية
الاربعاء 24 فبراير 2021
  • C°11      القدس
  • C°12      دمشق
  • C°14      بيروت
  • C°4      طهران
اتصل بنا من نحن

"سليمان يحيى علي" فنان تشكيلي متعدد المواهب

الكاتب: بشرى علي سعيد
تاريخ النشر: 2021-02-05 15:46:00

تخرج من كلية الفنون الجميلة، وشغل مدرسا سابق في معهد إعداد المدرسين في طرطوس، وهو حاليا مدرّب تابع لدائرة المسرح المدرسي، وأيضا عضو ونائب رئيس جمعية إحياء التراث،إنه المصمم الجرافيك والفنان التشكيلي "سليمان يحيى علي" ضيف موقع الحدث اليوم للحديث عن إبداعاته الفنية المتنوعة.

تحدث "سليمان" عن بدايته الفنية قائلاً : بدأت هوايتي منذ الطفولة تظهر برسومات مادة العلوم والجغرافيا ثم موهبة تصميم الأزياء ورسم الوجوه من المخيلة، وبعد مرحلة الدراسة الأكاديمية توجهت للتميز أكثر في أسلوب يميزني كالزخرفة و الأعمال اليدوية وغيرها، ولكن بعد دخول مرحلة التكنلوجيا طورت مواهبي من خلال الإنترنت وتعلمت على برامج الرسم الرقمي وطبعا كان اهتمامي الكبير (بفن الاوريغامي) من خلال متابعة مواقع و فيديوهات تعلّم هذا الفن، ما أهلني لاحقا لإدخال هذا الفن كمادة تعليمية في معهد إعداد المدرسين في طرطوس حيث تم تخصيص شهرين من كل فصل ضمن مادة الأشغال استطعت من خلالها نشر هذا الفن من خلال طلابي اللذين أصبحوا فيما بعد مدرّسين ونشرو هذا الفن في حصص التربية الفنية.

وأضاف أقمت العديد من الورشات والدورات أيضا للمساهمة في الدعم و التعريف بهذا الفن الجميل والجديد على الساحة الفنية المحلية.

أما عن الفنون الأخرى فقد قال:

كان لي تجربة خاصة في تلوين أعمالي الفنية (المرسومة بالرصاص والتظليل ) بطريقة التلوين الرقمي على برنامج الفوتوشوب مما أعطى هذه الأعمال رونق مختلف عن تقنيات الألوان الطبيعية وأقرب إلى الصورة الفوتوغرافية.

وذكرَ "سليمان" هواية (التصوير الفوتوغرافي) لازمتني منذ مراحل الشباب الأولى وكانت بالنسبة لي فن موازي لفن الرسم ولي فيها المئات من الأعمال المميزة تم نشرها على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة والعامة.
كما إن (فن الماندالا) أيضا من ضمن الأساليب الفنية التي ميزت العديد من رسوماتي وأعمالي وهو فن يتطلب الدقة المتناهية و الصبر والإبداع بابتكار وحدات زخرفية وتكرار مدروس ضمن نسيج زخرفي كلي منظم متناظر ومعقد وجميل وهو فن يتبع للثقافة الهندية مرتبط بأفكار دينية فلسفية وجودية حاولت أيضا دمج هذا الفن مع الرسم التقليدي من وجوه وأجسام وأزياء لإنتاج أعمال مميزة ومختلفة.


وتابع "سليمان"هذه الفنون جميعها كان تسليط الضوء عليها غير كافٍ وحظي بعضها باهتمام أكثر من غيره لكن يبقى الاهتمام غير منصف كما يجب وخاصة الفنون الجديدة (كالرسم الرقمي والاوريغامي) كونها فنون غريبة أو مستجدة على الساحة المحلية لم تلقَ الاهتمام الكافي والرعاية كباقي الفنون التقليدية المشهورة مثل النحت و الرسم الزيتي والمائي.


عند سؤاله عن المواد وغلاء أسعارها قال: بالنسبة لمواد الفنون التي استخدمها ألقى صعوبة كبيرة في إيجادها وأيضا غلاء أسعارها، مثلا الأوراق الملونة هناك أنواع أوراق خاصة (بفن الاوريغامي) بسماكات مختلفة و خامات منوعة وألوان كثيرة منها إيضا يحمل نقشاً على أحد الأوجه ولون مختلف على الوجه الآخر وهذه النماذج غير متوفرة إطلاقاً.

أما الفن (الرقمي والتصميم) فهو فن عصري مشكلته في متطلبات ومواصفات أجهزة اللابتوب أو الديسك توب العالية والباهظة الثمن، وبشكل عام جميع مواد الرسم والألوان الجيدة والكرتون الخاص بالرسم هي مواد أصبحت بأسعار عالية من الصعب على المدرس أو الدارس شرائها او زيادة إنتاجه الفني وتطوير نفسه بسبب غلائها.

وبالنسبة للفنون من ناحية التعلم والتعليم قال: جميعها صعبة وسهلة بنفس الوقت، هذا يعتمد على موهبة الطالب وحبه للمادة وأيضا على أسلوب التعليم وقدرة المدرس على نقل خبرته إلى الطلاب بطريقة سهلة و حرفيه.
وأضاف نستطيع هنا أن نقول عن (فن الماندالا) إنها صعبة من ناحية تطلبها للدقة والصبر واليد الثابتة وتعتمد أيضا على إبداع أنماط زخرفيه جديدة.

أما فن (الاوريغامي) فيتميز بمرونته كفن أي أنه يوجد نماذج تصلح لتعليم الطفل ونماذج لأعمار فوق ال ٥٠ سنة ومابينهما، فهو فن هندسي تم تأسيسه من قبل عالم رياضيات وبالتالي تختلف نماذجه من البسيط جدا إلى المعقد جدا.


شارك "سيمان" بالعديد من المعارض والمهرجانات ودورات التطوير الحرفي في بعض الجمعيات والمؤسسات العمالية منها :《مهرجان السنابل بعمرة _مهرجان صيف الدريكيش _مهرجان الشيخ صالح العلي _ مهرجان السنديان في قرية الصومعة مع دورات تعليمية _ مهرجان نبع الغمقة _ مهرجان أكيتو برعاية مديرية السياحة في طرطوس _ ومعارض سنوية تراثية وحرفية و معارض دورية للفن التشكيلي في صالة عمريت و صالة اتحاد الفنانين التشكيليين برعاية الاتحاد.

كما شارك في تعليم دورات و إنتاج أعمال فنية من "الشمع المنزلي المعطر" فهو أقرب إلى العمل النحتي التزييني بألوان متنوعة ومختلطة.

من ناحية الاستفادة المادية من هذه الفنون قال:كتجربة شخصية فهو أمر مكلف جداً قياساً للمردود الضعيف جداً من بيع الأعمال الفنية، تبقى دائما المكاسب معنوية مع متعة المساهمة في دفع عجلة الفن والحضور الجمالي الفني للإبداع في منطقتي ومحافظتي وبين زملائي.

ومن هواياته أيضا الغناء والذي اقتصر على مشاركات خاصة على صفحته الشخصية موضحاً "الغناء هواية قديمة لم استطع دراستها بشكل أكاديمي إلى جانب بعض الأغاني المكتوبة والملحنة بشكل سماعي وهي محاولات خجولة بقيت كهواية وموهبة شخصية خاصة".

تمنى" سليمان" باسمه وباسم زملائه الفنانين وكل موهبة أن يعطى الفن حقه من الاهتمام والدعم والرعاية الجدية الفعليه وليس بالخطابات والتشجيع الكلامي، وأن تُبنى أو تُرمم شخصية مادة التربية الفنية في مدارسنا كمادة مؤسسة للشخصية الإنسانية السليمة والمؤثرة في المستقبل.

اختتم حديثه قائلاً : شكرا جزيلاً لموقع الحدث لإتاحة الفرصة لي في هذا الحوار وشكرا للاهتمام بالفن والفنانين وكل صاحب حرفة أو فكرة بناءة.

يذكر أن الفنان "سليمان يحيى علي" من مواليد "بيت ناعسة" في صافيتا عام  1972م