الاخبار الرئيسية
الاثنين 01 مارس 2021
  • C°11      القدس
  • C°15      دمشق
  • C°13      بيروت
  • C°10      طهران
اتصل بنا من نحن

قسد وممارساتها ارهاب برعاية أمريكية

الكاتب: الدكتور حسن مرهج
تاريخ النشر: 2021-02-04 13:48:00

 

لا تزال قوات قسد تُمعن في حصار المدنيين في الحسكة السورية، الأمر الذي يأتي في أطر ثلاث:
أولاً- محاولة لإرضاخ الغالبية العظمى من سكان المحافظة، الرافضين لوجودها وارتهانها للقرار الأميركي، خاصة أنّ غالبية المدنيين يطالبون الجيش السوري بالسيطرة على كل مفاصل المدينة، وإخراج قوات قسد بعد ممارساتها واعمالها الإجرامية بحق المدنيين.
ثانياً- المتابع لتطوات المشهد في شرق سوريا وتحديداً الحسكة يُدرك أنّ غاية قسد من وراء حصار المدنيين تأتي في إطار السعي لتقسيم المنطقة، خاصة مع الدعم الذي تتلقاه قسد من الأميركي بغية إفراغ المحافظة من سكانها، وبذلك تستكمل مخططها في النهب والسرقة والتقسيم.
ثالثاً- ممارسات قسد لا يمكن فصلها عن الإطار العام لممارسات المحتل الأمريكي في تلك المنطقة، فالواضح أنّ قسد تعمل وفق الأجندة الأمريكية لإستدامة حال عدم الإستقرار وعدم التوصل لحل سياسي، فضلا عن محاولة التشويش على أيّ استحقاق سوري قادم وتحديداً فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية.

الأعمال الاجرامية التي تقوم بها قوات قسد في الحسكة، ترقى لمستوى جرائم الحرب، فحصار المدنيين وقطع الماء والغذاء عنهم، يُعد خرقًا للقوانين الأممية، وقد يتبادر إلى بعض المتابعين سؤال يتمحور حول قيام الدولة السورية بمحاصرة الغوطة وغيرها من المناطق؛ هنا نقول أنّ الدولة السورية كانت تُحاصر إرهابيين ومصنفين أمميًا جماعات إرهابية، ورغم ذلك كانت الدولة السورية تقوم وبإشراف مباشر من الصليب الأحمر الدولي، وكذا الهلال الأحمر السوري، بإدخال الغذاء والدواء إلى المدنيين والذين كانت تتخذهم الفصائل الإرهابية دروعًا بشرية، وتقوم بسرقة الغذاء وإتهام الدولة السورية بمحاصرة المدنيين، لتأتي التقارير الأممية وتكذب هذه الإدعاءات، وبالتالي من السخف تسويق هذه المقارنة مع الممارسات الإجرامية لقسد بحق المدنيين في الحسكة.

الدولة السورية حاولت مرارًا وتكرارًا إخراج تلك المنطقة من تأثيرات الحرب، لكن قسد وبرعابة أمريكية تسعى لترسيخ واقع الحرب، الأمر الذي يكشف إذعان قسد للأمريكي، ويوضح في جانب أخر مدى تحكم قسد وتبعيتهم المطلقة لأعداء سورية، وأخذهم كل السكان دروعا بشرية.

قسد لا تريد حل، بدليل استخدامها للأساليب الإرهابية والإجرامية بحق المدنيين، إذّ تدرك قسد أنّ حالة الرفض الشعبي لوجودها تتصاعد بشكل سريع، ولذلك حاولت إستباق الأمور لوقف ذلك التهديد عبر ترويع السكان وتجويعهم وقطع عوامل الحياة عنهم، وهي بذلك تدق الإسفين الأخير في نعشها الذي يتأجل دفنه إلى حين إنتهاء لعب دورها في يد الأميركي، والأفكار المريضة والعنصرية التي يحملها دعاة الانفصال فيها.

الانتفاضة الشعبية في الحسكة تتصاعد وتسير بوتيرة متسارعة، الأمر الذي يشي أنّ الطريق سيُفتح للقضاء على الأفكار الإنفصالية لقسد، ومن ثم عودة سلطة الدولة السورية بالكامل لتلك المدينة، وما يترجم هذا الأمر واقعًا، أنّ قسد تقوم حاليًا بمساومة المدنيين، عبر معادلة مفادها إنهاء الحصار مقابل توقف الإنتفاضة الشعبية التي كبدت هذه المليشيا خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وأزالت خوف الناس من بطش هؤلاء العملاء منذ انطلاقتها قبل نحو ثلاثة أشهر.

قسد وبغباء سياسي لم تستفد من الفرص التي قدمتها لها الحكومة السورية، بل على العكس، فهي أيّ قسد لا تزال تتبع اهواء الأمريكي، الأمر الذي سيقودها حتمًا إلى الهاوية.

 

بقلم: الدكتور حسن مرهج