الاخبار الرئيسية
الثلاثاء 02 مارس 2021
  • C°10      القدس
  • C°2      دمشق
  • C°12      بيروت
  • C°9      طهران
اتصل بنا من نحن

شكسبير بين رمزية الشعر وفضاءات المسرح

الكاتب: حنين محمد الحموي
تاريخ النشر: 2021-02-02 19:17:00


وليم شكسبير أو ويليام شكسبير هو أحد الشخصيّات المشهورة في الأدب العالميّ، ولد عام 1564م في إنجلترا في مقاطعة وروكشير، وتحديداً في مدينة ستراتفورد أبون آفون، عُرِف أنّ شكسبير كان شاعراً، وممثلاً، وكاتباً للمسرحيّات،  حيث يعتبره الكثيرون أعظم مسرحيّ في كلّ العصور ، كتبَ شكسبير في المسرح البريطانيّ خلال العصر الإليزابيثي والجاكوبيني، أو ما يسمى بعصر النهضة الإنجليزيّة، تاركاً خلفه إرثاً كبيراً من الأعمال الأدبيّة التي لا تزال منتشرةً حتى الوقت الحالي.

يُعتقد بأنّ شكسبير تلقّى تعليمه في مدرسة ستراتفورد للقواعد الموجودة وسط مدينة ستراتفورد، والتي تهتمّ بتدريس قواعد اللغة اللاتينية

تزوّج آن هاثاوي من مدينة شوتري بتاريخ 28 من شهر تشرين الثاني عام 1582م، و أنجبا طفلتيهما الأولى سوزان ثمّ أنجبا التوأم جوديث وهامنت وفي عام 1596م توفيَ هامنت وهو في الحادية عشرة من عمره، فحزنَ شكسبير حزناً شديداً على ابنه الوحيد، ولم ينشر أية كتابات إلّا بعدَ مرور أربع سنوات على وفاته، فأصدرَ مسرحيته الشهيرة هاملت.


وفي عام 1594م نشرَ شكسبير بعضاً من مسرحيّاته على شكل نسخ ذات صفحات رباعيّة، ولم تأخذ كتاباته وقتاً طويلاً لتحقّق أعلى نسبة مبيعات وذلك عام 1598م، بدأَ شكسبير عمله بالتعاون مع شركة أسسها مع زملائه الممثلين ، وأطلقَ عليها اسم "رجال اللورد تشامبرلين، والتي أصبحت الشركة الرائدة في لندن، وفي عام 1599م أصبحَ للشركة مسرح خاص بها، وحصلت شركة على براءة ملكيّة من قبل الملك جيمس الأول تولّى العرش بعدَ وفاةِ الملكة اليزابيث ولاحقاً سميت رجال الملك.

إنجازات وليم شكسبير :

تركت مسرحيّات شكسبير وقصائده إلى اليوم أثراً كبيراً، ومكانةً خاصّة على الرّغم من مرور أكثر من 400 عامٍ على وفاته، إذ تهتمّ بأعماله الأدبيّة كلاً من: المسارح، والمكتبات، والمدارس، وفيما يلي أهمّ أعمال وليم شكسبير بما يخص أشعاره.
تميّز شكسبير بابتكاره العديد من التراكيب والمفردات التي استخدمها في قصائده، حيث تميّز بعض هذه المفردات بكونها تجمع عدّة جذور ذات أصول لاتينيّة، وفرنسيّة، ومن لغته الأصليّة أيضاً، أمّا المواضيع التي كتبَ فيها شكسبير فتسلّط الضوء على ضياع الوقت والزمن، وتخليد الجمال ومشاعر الحبّ، بدأ شكسبير بكتابة الشعر منذ عام 1593م، ومعظم قصائد هذه النسخة الحاج المغرم نُسبت لشكسبير لم يكن هوَ من كتبها، فمن بينِ جميعِ قصائد الكتاب لم تكن سوى خمس قصائد منسوبة فعلاً لشكسبير.

قصائده : تمّ نشر أعماله الشعرية في عام 1609م تحتَ مسمّى سونيتات شكسبير تتألّف من 154 سوناتة شعريّة وتنقسم إلى قسمين موزّعة حسب الشخص الذي وجّهت إليه الأبيات الشعريّة، فالسوناتات من (1-126) كُتبت لشاب وسيم ونبيل يوصَف على أنّه صديق محبوب للشاعر، أمّا السوناتات من (127-152) فهيَ موجّهة لسيدة تتّصف بالشر والخبث، ولكنّها على الرغم من ذلك شخصية مميزة، فيتعلّق بها الشاعر ويحبها رغماً عنه، بالإضافة لكتابته القصائد التالية قصيدة فينوس وأدونيس، اغتصاب لوكريس ، قصيدة رثاءٍ غزليةٍ العنقاء والسلحفاة، قصيدة الحاج المغرم ، شكوى عاشق
مسرحيات مفقودة، الحب مجهود رابح ، كاردينيو
أردن فافرشام ، ميلاد مرلين، لوكرين، مبذر لندن ،المتزمت ، ماساة البكر الثانية ، سير جون أولدكاستا ،لورد توماس كرومويل ، مأساة في يوركشاير ،إدوارد الثالث،وسير توماس مور.

مسرحياته

مسرح شكسبير: استطاع شكسبير أن يكتب أكثر من ثلاثينَ مسرحيّة خلال حياته منها مسرحيّة تاجر البندقيّة، ماكبث، العبرة بالنهايات ، كسر الصمت، كما تشاء، العظماء، زوجات وندسور المرحات ، جعجعة بلا طحن ، مهزلة الأغلاط، ترويض النمرة، العاصفة ، الليلة الثانية عشرة، السيدان الفيرونيان، عذاب الحب الضائع ،حكاية الشتاء، حلم ليلة صيف، حياة وممات الملك جون، ريتشارد الثاني ، هنري الرابع الجزء 1و 2 ، هنري الخامس ، هنري السادسة الجزء1و 2 و3، ريتشارد الثالث، هنري الثامن ،
مأساة كريولينس، تيتوس أندرونيكوس، روميو وجولييت، تيمون الأثيني ، يوليوس قيصر ، هاملت ، الملك لير ، عطيل ، أنطونيو وكليوباترا، ترويلوس وكريسيد.

صنفت مسرحيّة روميو وجولييت على أنها مسرحيّة تراجيديّة ورومانسيّة ، ومن بينِ المسرحيّات التي قدّمها شكسبير حصلت خمس مسرحيّات على الأفضليّة بإجماع من أغلبيّة النقاد، وذلكَ بناءً على القيمة الأدبيّة للمسرحيّة وتألقها عبر العصور وهيَ مرتّبة من الأفضل.
حسب رأي النقاد كالآتي:
هاملت: تدور أحداث المسرحيّة حولَ بطلها ملك الدنمارك الشاب "هاملت"، الذي يُقتَل والده فيُصاب بالحزن الشديد، ويقرّر أن ينتقم لموته، وعليه فتتناول المسرحيّة التراجيديّة مشاعر تتعلّق بألم الفقد.
مسرحية روميو وجولييت : تتناول المسرحيّة قصّة شخصين يقعانِ في الحبّ بالرغمِ من اختلافِ خلفياتهما الاجتماعيّة، وذلك بسبب العداء الواقع بينَ عائلتيهما (مونتيغيو) و(كابيوليت).
ومسرحية درامية قصيرة ماكبث: تتناول أحداثها التغيّر الذي يطرأ على حياة ماكبث الذي يبدأ بكونه جنديّاً، ثمّ يصبح ملكاً ويتحوّل في النهاية إلى طاغية، ومسرحية يوليوس قيصر تتحدّث عن المؤامرة التي تُحاك من قبل السناتور الروماني ماركوس بروتوس لاغتيال يوليوس قيصر.

يذكر أن وليم شكسبير توفي عن عمرٍ يناهز 52 عاماً، وذلك يوم 23 من شهر نيسان عام 1616م ودفنَ في مسقطِ رأسه ستراتفورد أبون آفون، إذ وضعَ جثمانه في مذبحِ الهيكل لكنيسةِ الثالوث المقدس .