الاخبار الرئيسية
الجمعة 05 مارس 2021
  • C°9      القدس
  • C°9      دمشق
  • C°11      بيروت
  • C°16      طهران
اتصل بنا من نحن

لوحة الفشل الأمريكي بسوريّة في معرض علنيّ

الكاتب: سدرة نجم
تاريخ النشر: 2021-02-01 21:09:00

في تصريح يُعتبر الأول من ماهيّته،وبظل زمن تغدو به الولايات المتحدة الأمريكية دولة عُظمى؛أعلن"جيفري فيلتمان" الّذي شغل سابقاً منصب مسؤول أمريكي،بأنّ سياسة واشنطن لم تحقق المصالح المرجوة بل كانت في موضع اختبار للقوة السياسية والعسكرية والتحالفية أيضاً لدمشق،قائلاً بحرفيته:"إنّ السياسة الأمريكية في سوريّة لإدارتي الرئيسين السابقين دونالد ترامب وباراك أوباما،فشلت في تحقيق نتائج ملموسة إزاء أهداف واشنطن باستثناء هزيمة'داعش'."،داعيّاً إلى وضع خطوات شفافة تحل في وجهة سياسية أُخرى.
"فيلتمان"وبوجهته الخاسرة بدا يُناشد"بايدن"بالنزول عن عرش الديمقراطية بعد الفضائح الأخيرة الّتي كشفته،بل ودعوته إلى وضع استراتيجية جديدة للسياسة الأمريكية في سورية.
المُلفت في الأمر أنّ"فيلتمان"مع عدد من المسؤولين الأمريكيين منهم:السفير الأمريكي الأسبق في سورية"روبرت فورد"؛يُصرحون بشكل غريب مضاد لتفكيرهم الاستعماري..ربما لأنّهم لم يجدوا أيّ نفع في المجالات كُلّها عدا الميداني الاحتلاليّ.
أمريكا باتت في عهد"ترامب"مستعصية بجمع من المناطق السورية الّتي لا حق لها بها،مُستخدمة أتباع يرمون لها الطاعة ويمجدونها؛تُحركهم كأحجار النرد بما تهواه شاكلتها،يعينوها على ماتطمح إليه من نهب للخيرات وسرقة نفط وتدمير المحاصيل،وهذا كُله ليس بمفردها..بل كان بجانبها شريك الأزمة التركي،مسانداً لها في جلبه لأذيال يُنفذون مايؤمرون به،رامين أجمعهم إلى هدف أوحد وهو الحصول على رضا إسرائيل ليس إلا؛فهي محرك أساسيّ وأمٌ حنون ٌ لهم.
الولايات الأمريكية المتمثلة في مسؤولين يخرجون كل مدة في واجهة الأمر؛عاندت ماطرحته دمشق في أول الحرب الإرهابية على سورية الذي يدعو إلى خروج كافة الأطراف الغريبة وغير المشروعة من الربوع السورية في سبيل إحلال الأزمة تلك وضبط تضخمها.
بدا"فيلتمان"بتصريحه هذا نبراس سلام لايستهويه العنف وماأقدمت عليه بلاده من سبيل نجاة مشوّه ظهرت بمظهره،متعثرة بالقفز على أرجوحة الأزمة السورية.
عشرة أعوام مرّت على الرّبوع السورية من دمار وتفتيت للبنية التحتيّة وقتل ونهب وكل ماهو موجود في قاموس الحرب الموجعة؛لم تغير مواقفها الرامية إلى استقلال أراضيها ووحدتها وإحلال السلام في المنطقة،لكن البلطجة الأمريكية بستار الإمبريالية وتحت مسمى"الحرية"لم تستطيع أن تُطبق ماتدعوه إلى العالم من نصائح وتماثيل خاوية.
"فيلتمان"وبتصريحه هذا بدا يدعو بلاده إلى اتخاذ منحىً سياسيّ آخر يبعد كلّ البعد عن ماتمارسه حالياً من سلمية منطفئة متأزمة.
محيطين بالذكر ماقام به"ترامب"خلال فترة حكمه باعتماده مبدأ فضح الزعماء العرب وتعريتهم أمام العالم باستدراجهم إلى تطبيع العلاقات مع "الأم الحنون"(إسرائيل)إضافة إلى ماشنّه من حروب أشعلت نيران القتل والعنف في الشرق الأوسط أجمع..ليأتي "بايدن"مُكملاً لمسيرته ويطمر أولئك الزعماء في حفرة العار الّتي تغطي وجوههم حتى الأصابع.
كَثُرت التصريحات الأمريكية في الآونة الأخيرة حول ماتمارسه الولايات الأمريكية بتعدد رأس حربتها من أخطاء ستوصلها إلى الهاوية؛رامية بوجه العلن إلى تهدئة الأوضاع ظاهراً وتفقيمها باطناً.
سدرة نجم.